مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الافراج عن الاسرى

أفرجت إسرائيل عن الدفعة الثانية من أسرى ما قبل أوسلو، رغم الضجيج المفتعل من قبل بعض الإسرائيليين، والتزمت بما هو مطلوب منها، وفق الجداول الزمنية المتفق عليها مسبقاً مع الراعي الأميركي، مقابل التزام فلسطيني: 1- بعدم الذهاب إلى المؤسسات الدولية لنيل العضوية، أسوة بما فعلته منظمة التحرير، في عضوية "اليونسكو"، وعضوية الدولة المراقب لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة. 2- استمرار المفاوضات بدون انقطاع، طوال فترة التسعة شهور الافتراضية، وبذلك نجح الرئيس الفلسطيني في توظيف الرغبة الأميركية لتحقيق جزء من مطالبه، مقابل إجراء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لإظهار القدرة الأميركية على جمع الطرفين، تعويضاً عن فشل واشنطن في سياستها نحو العالم العربي. الرئيس الفلسطيني الذي لا يملك أوراق قوة في مواجهة التفوق الإسرائيلي، استطاع توظيف حاجة الولايات المتحدة للمفاوضات من أجل الإفراج عن أسرى، سبق لإسرائيل أن رفضت إطلاق سراحهم في ذروة التوصل إلى اتفاق أوسلو وسلسلة الاتفاقات التدريجية، تحت حجة أنهم أقدموا على قتل إسرائيليين، ووافقت تل أبيب تحت المطالبة الأميركية الملحة، على الإفراج عن 104 أسرى، على أربع دفعات، خلال التسعة أشهر من العمر الافتراضي لمواصلة المفاوضات، حيث أطلقت دفعتين الأولى مع بدء المفاوضات يوم 30 تموز 2013، والثانية بعد ثلاثة أشهر من بدء التفاوض واستمراريته. حاول الرئيس الفلسطيني توظيف الرغبة الأميركية للمفاوضات، مقابل وقف الاستيطان، ولكنه فشل في ذلك، لأن خطيئة الفلسطينيين وسوء تقديرهم، منذ أوسلو، لم يشترطوا الوقف الكامل والنهائي للاستيطان، وتوهموا في حينه أن العمر الافتراضي من الاتفاق التدريجي المتعدد المراحل، سينتهي بعد ثلاث سنوات ليبدأ التفاوض على قضايا المرحلة النهائية خلال سنتين، ويؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي الشامل بقيام دولة فلسطينية مع أيار 1999، وسيزول الاحتلال نهائياً عن الأراضي الفلسطينية العام 1967، وتتم إزالة كافة المستوطنات، و"فكفكة" قواعد جيش الاحتلال عن أراضي الدولة المنشودة، ولكن حسابات الوضع الإسرائيلي تغيرت بقتل رابين 1995 وسقوط شمعون بيريس 1996، ومجيء نتنياهو والليكود وصعود مكانة اليمين المتطرف واتساع حجم المستوطنين ونفوذهم، ليشكلوا تحالفاً قوياً ذا نزعة استعمارية عنصرية توسعية استيطانية في مركز صنع القرار الإسرائيلي، يرفض أي شكل من أشكال التسوية الواقعية مع الشعب الفلسطيني، وثمة برنامج إسرائيلي واحد لديهم، هو استكمال تهويد فلسطين وأسرلتها في مناطق 67 أسوة بما جرى لمناطق 48. لن يوقف أبو مازن المفاوضات قبل انتهاء فترة التسعة أشهر، ولن يستطيع حتى ولو كانت لديه الرغبة، فالعوامل الأربعة الدافعة لمواصلة المفاوضات أقوى من العوامل الضاغطة بوقفها، والمتمثلة أولاً بعدم رغبته بالتصادم مع واشنطن لأنه سيخسر، ثانياً حاجته للمال وتغطية احتياجات السلطة الوطنية، ثالثاً الإفراج عما تبقى من دفعتي أسرى ما قبل أوسلو، رابعاً لأنه لا يملك البديل الكفاحي لجعل الاحتلال مكلفاً، لهذا الوقت، إضافة إلى عوامل الضعف الكامنة في مفاصل منظمة التحرير وسلطتها الوطنية المتمثلة: أولاً بانسداد الأفق السياسي أمام البرنامج الوطني الفلسطيني، ثانياً الانقسام بسبب الانقلاب وغياب الوحدة الوطنية، وثالثاً المديونية التي غدت عبئاً ثقيلاً على الموازنة المتواضعة أصلاً والوضع الاقتصادي الصعب الذي يواجه الفلسطينيين على أرضهم. حكومة نتنياهو تدرك حاجة الفلسطينيين وضعفهم، وغياب البدائل عندهم لجعل الاحتلال مكلفاً في المدى المنظور، فتعمل على تسريع عمليات التهويد والأسرلة، للقدس وللغور، وتمزيق الجغرافية بالاستيطان والتمدد في قلب ما تبقى من الضفة الفلسطينية، لتمنع أي إمكانية مستقبلاً لها، أو لغيرها من الحكومات، التوصل إلى تسوية معقولة مع الفلسطينيين. [email protected]

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط