مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الاعتراف بدولة فلسطين ومحاكمة مجرمي الحرب شرط الضرورة لـ"مؤتمر السلام"

الاعتراف بدولة فلسطين ومحاكمة مجرمي الحرب شرط الضرورة لـ"مؤتمر السلام"

تاريخ النشر: 2023-10-30 | 05:17

كتب حسن عصفور/ عندما طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطابه بالجمعية العامة للأمم المتحدة سبتمبر 2023، بعقد "مؤتمر دولي للسلام"، دون شروط مسبقة ارتكب خطيئة سياسية كبرى، خاصة والأصل أن يطالب بتغيير صفة فلسطين من دولة عضو مراقب الى دولة كاملة العضوية، وهو يعلم يقينا ان لديه أغلبية واسعة لتحقيق ذلك، وبسهولة.

هروب الرئيس عباس من المفترض الوطني الى المطالبة بـ "مؤتمر الوهم السياسي"، جاء ضمن "صفقة مجهولة" حدثت بين وفده والعربية السعودية، التي كانت تسير في محادثات جوهرية مع الولايات المتحدة حول "تطبيع" علاقاتها مع دولة العدو مشروطا بحصولها على مفاعل نووي متطور، وشراكة أمنية كاملة مع واشنطن، مقابل أن تضع الرياض مسألة البحث عن "تحسين الشروط الحياتية للشعب الفلسطيني" و"تضييق إرهاب المستوطنين".

الرئيس عباس خسر موقفه الوطني مقابل لا شي، سوى بعض "دعم مالي" وتعيين ممثل للسعودية سفيرا، في سياق التمهيد الاعترافي المستقبلي مع حكومة تل أبيب، وزاد الأمر حصارا بعد 7 أكتوبر وما نتج عنها حربا شاملة ضد قطاع غزة، أدت لإرباك المشهد العام، ليس خسارة لوعد واهم، بل لما فرضته من حضور خاص لحركتي حماس والجهاد في مسار التطور الأبرز خلال 24 يوما، في ظل شحوب سياسي عام للرسمية الفلسطينية.

وكان منطقيا جدا، أن يعيد الرئيس عباس وفريقه الخاص جدا، لو لا زال لديه فريق، كل حساباته السياسية في ظل التطور المفاجئ، والتعامل معه وفق رؤية جديدة، باعتبارها حرب على الشعب الفلسطيني تهدد مستقبل القضية الوطنية، مشروعا وتمثيلا وكيانا، وليس حربا خاصة بين فصائل في غزة ودولة العدو، ليؤكد أنه رئيس الشعب بكل قواه وفصائله.

وبدلا من تطوير الموقف السابق لما قبل حرب غزة في السابع من أكتوبر، واصل الرئيس عباس وفريقه غربتهم السياسية ليس بعدم المشاركة الفاعلة دفاعا عن أهل القطاع، بل وضعوا "حائط صد" بينهم وقوى قطاع غزة، الى جانب الإصرار الغريب على الحديث عن "مؤتمر دولي للسلام" لبحث قضايا الصراع، دون تحديد واضح.

يبدو أن فريق الرسمية الفلسطينية ورئيسها، تناسوا تماما، أن الظروف السياسية تغيرت جوهريا منذ نوفمبر 2012، بعدما اعترفت الأمم المتحدة بدولة فلسطين وفق قرارها 19/ 67، فوق أرضها المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية كاملة، الأمر الذي يضع أي حديث عن مفاوضات أو مؤتمر سلام دون الاعتراف بذلك ليس سوى وهم سياسي.

الحديث عن مؤتمر سلام ومفاوضات، خلال الحرب العدوانية الشاملة على قطاع غزة يمثل غطاءا سياسيا، بوعي أو بجهل، لجرائم حرب ترتكبها دولة يعتبرها أصحاب تلك الدعوة أحد أطرافه، ما يضعف المطالبة بمحاسبتها وملاحقتها قانونا أمام المحكمة الجنائية الدولية والعدل الدولية، وتلك مسألة جوهرية لا يجوز أن تغيب عمن يدعي أنه ممثل الشعب الفلسطيني، حقا أو قهرا.

الحديث عن مؤتمر للسلام وما يليها من مفاوضات، يجب أن يتركز مسبقا على عناصر جديدة تعدلت جوهريا من الحديث العام، وأن يرتبط ذلك بـ:

* وقف شامل للعدوان على قطاع غزة.

* تعهد كامل من المجموعة الدولية بتحمل تكاليف إعادة إعمار غزة وتشكيل صندوق خاص يتم وضع فيه مبالغ تقديريه بنصف ما يمكن أن يكون.

* عدم وجود أي من أطراف دولة الكيان من المشاركين في الحرب العدوانية بصفتهم متهمين بارتكاب جرائم حرب يجب ملاحقتهم عليها وفقا للقانون.

* الاعتراف المسبق بدولة فلسطين وفق قرار الأمم المتحدة بكامل بنوده، بما يعني أن أرضها كل ما احتل عام 1967 والقدس الشرقية كاملة.

* يبحث مؤتمر السلام المفترض:

- حق العودة واللاجئين الفلسطينيين.

- مستقبل واقع القدس بقسميها الشرقية والغربية.

- تبادل أراضي متفق عليه، بما يسمح جزء منه وجود طريق سيادي لدولة فلسطين بين الضفة وقطاع غزة.

- العلاقات المستقبلية بين دولة فلسطين ودولة الكيان.

- مستقبل العلاقات الإقليمية مع دولة الكيان.

الحديث عن "مؤتمر للسلام" دون تلك العناصر المبدئية، سيكون هدية سياسية كبرى لدولة الكيان الاحتلالي وجريمة سياسية كبرى بحق الشعب الفلسطيني.

ملاحظة: أقدم الداغستانيون على فعل أنتح أثرا فاق كل الأفعال البكائية.. اقتحموا مطار وفتشوا عن وجود أي إسرائيلي..غضب دون مكيجة..يا هيك الفعل يا بلاه.. التاريح يسجل لكم ما غاب عن بلاد المحيط اللي كان هادر والخليج اللي كان ثائر..قبضة وقبعة ترفع تحية من شعب محمود درويش الى شعب رسول حمزاتوف!

تنويه خاص: قبل أيام تحدث عمرو موسى وزير خارجية مصر الأسبق، وذكر أنه التقى مع رئيس حكومة الكيان الأسبق أولمرت فأخبره بأنه عرض على أبو عمار صفقة مهمة ولكنه رفض..وأيضا اصر موسى أن يتحدث أن عاصمة فلسطين في القدس الشرقية وليس القدس الشرقية..الغريب أن اليهود وافقوا التفاوض على القدس شرقها وغربها مش جزء منها...والأهم انه الخالد تم اغتياله قبل سنتين من وصول أولمرت للحكم..نصيحة لـ" أبو حازم" أن تراجع بعض محطات التاريخ أفضل ..ومش عيب تعترف انك ارتكب خطيئتين بحق فلسطين.

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط