مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأضراب ليست غاية

غدا ستجتمع نقابة الموظفون العموميون لاتخاذ القرارات المناسبة لرد على الحكومة, لتتعاطى الحكومة بشكل ايجابي مع المطالب الشرعية والمشروعة لهذا القطاع ,بعد حالة الاستهتار ولا مبالاة التي مارستها الحكومة بحق المجتمع الفلسطيني بشكل عام وقطاع الموظفين بشكل خاص ,وهذا ما دفع الكثير من أبناء شعبنا للنظر للحكومة وأدائها على انها تعمل لصالح جهات خارجية وتنفذ أجندات خارجية دون الالتفات الى قطاعات شعبنا الواسعة والمهمشة التي انهكها ارتفاع الاسعار من جانب والحصار من جانب أخر .فالأسعار الاسرائيلية والدخول الصومالية (حتى في مقياس السعادة العالمي أخذت الصومال درجات متقدمة عن فلسطين) لن تكون عامل صمود ,تمكن شعبنا من القدرة على الوقوف في وجه محتل فقد كل مقومات التعامل الآدمي مع كل مكونات المجتمع الفلسطيني من بشر وشجر .
هذا كان يجب ان يكون دافع قوي لكل الحكومات الفلسطينية أن تعمل على التخفيف عن كاهل الانسان الفلسطيني وخاصة ويعلم الجميع بأن مشروعنا الوطني مازال في طور التكوين ,وكل ما يتعرض له شعبنا من مضايقات في مدننا في الضفة وغزة هو من باب كسر ارادة الانسان الفلسطيني فهل يعقل ان تكون حكومتنا اداة لتنفيذ مثل هذه السياسات ؟
فالأضراب عند قطاعات الموظفين بشكل عام في كل المهن ليست غاية أو رغبة و لكن الاضراب السلاح المشروع الذي يلجأ اليه الموظفون على أثر افلاس وفشل جميع وسائل الاقناع والتسوية وفقاً للطرق السلمية. ونتيجة لسياسة المماطلة التي أتبعتها الحكومات السابقة واللاحقة بحق الموظفين , بعد تنكر الحكومة لكل التفاهمات والاتفاقيات والحقوق المقرة من قبل جهات حكومية مثل مركز الاحصاء او ديوان الموظفين العام ,فمثلا ماذا يعني احتساب غلاء المعيشة للموظفين 075%فقط في حين أن جهاز الاحصاء المركزي أقره 2085% دون أبداء أي مبرر أو أشعار النقابة والموظفين بأن هناك عائق ما أمام التنفيذ او احتسابها كمديونية في رصيد الموظف لحين ميسرة ,
ماذا يعني وقف مستحقات الترقيات المالية بعد صدورها من ديوان الموظفين ,وصدورها يعني وفق القانون الاساسي كجهة تشريعية ملزمة لجهات التنفيذية خلال ثلاث شهور على أقصى تقدير وليس سنوات دون أبداء الاسباب .
ماذا يعني وقف الترقيات لقوى الامن الوطني منذ أكثر من عامين دون أبداء أي مبرر ودون اقرار بحقهم الطبيعي في الترقية ومن ثم تبرير عدم قدرة الحكومة للقيام بواجبها اتجاه هذه الحقوق .
ماذا يعني ابقاء الكثير من أبناء شعبنا في قطاعات مدنية وعسكرية تحت مسمى (2005-2006-2007)دون تسوية اوضاعهم الوظيفية كل هذه السنوات ؟
ماذا يعني زيادة حالة التسول وزيادة العاطلين عن العمل والعمل على التقليل في اعتماد الموازنات التشغيلية لصالح جهات خارجية ؟
ويخرج البعض على الموظفين متوعدا اياهم بالخصم والعقاب وكأن القصور سببه الموظف دون النظر الى الحالة التي وصل اليها قطاع الوظيفة العمومية ودون النظر الى المتطلبات المتزايدة على كاهل هؤلاء من اسعار نار وأقساط جامعات ودروس خصوصية ,وبطالة تلف أبنائهم بعد التخرج من الجامعات التي تكلفهم الغالي والنفيس ,وهذا البعض يتجاهل أو لا يعلم بأن من أهم متطلبات الاضراب هو عدم رضى الحكومة عنه ,فهل يعقل ان توافق حكومة على الاضراب وهو الكاشف لحالة القصور التي تمارسها اتجاه قطاعات تعتبر هي ادوات تنفيذ برامجها وسياساتها .
ان مجموع الرسائل التي ارسلت من قبل النقابة للحكومة كانت كفيلة ان توقف الحكومة عن الاستمرار بحالة الاستهتار والدعوة الفورية للنقابة بالحوار الجاد والحقيقي والعمل على تنفيذ الاتفاقات والتفاهمات ,والعمل على الالتزام بالحقوق المقرة من جهات حكومية ,ولكن نتيجة لحالة التجاهل كان لابد من القيام بتلك الخطوة من باب التنبيه واقرار البرنامج التصعيدي من باب التحذير وهذا الحق مصان للإنسان الفلسطيني وفق وثيقة إعلان الاستقلال سنة1988 أكدت على أن دولة فلسطين ملتزمة بمبادئ الأمم المتحدة وأهدافها، وبالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مما يدلل على وجود رغبة لدى منظمة التحرير الفلسطينية بالالتزام بكافة قواعد حقوق الإنسان ومنها الحق في الإضراب.
وعلى الرغم من عدم تضمين قانون الخدمة المدنية الجديد نص على كيفية تنظيم الاضراب ألا أن هذا لا يعفي المؤسسة التشريعية من اقرار مثل هذا القانون الذي ينظم العلاقات بين الموظفين والحكومة لتكون فلسطين من الدول التي تواكب الديمقراطيات العصرية .واخيرا أقول لكل من يحاول أن يقول بأننا أمام استحقاق حكومي جديد او أمام رئيس حكومة جديد ,فهذا شأن الحكومة ولا يوجد في العرف السياسي شخصنة حكومية فالحكومات يجب ان لا تعتمد على الفردية بل على البرامج والخطط التي تستمر لسنوات في التنفيذ دون النظر الى من يقود هذه الحكومات او هذه الوزارات ,والا لماذا دائما التركيز عند كل حكومة بضرورة الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع اطراف خارجية ,أليس اولا التزام مع الشعب.
وأخيرا ألا تخجل الحكومة حينما يكون تصنيف فلسطين في ذيل دول العالم بعد كينيا التي تحتل المرتبة الاخيرة من حيث سوء توزيع الدخول بين القيادات والمواطنين ,لتتخذ الاجراءات التي تخدم المواطن الذي هو الوقود الفعلي المبقى لشعلة وجذوة قضيتنا الفلسطينية والتي سعى البعض لتحويلها من قضية حقوق وطنية الى قضية لقمة عيش ومنصب وسيارة وسلام اقتصادي

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط