مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإصلاح الفلسطيني..حق وطني وليس إكراه خارجي!

الإصلاح الفلسطيني..حق وطني وليس إكراه خارجي!

تاريخ النشر: 2025-11-02 | 07:14

كتب حسن عصفور/ فتحت تصريحات الرئيس محمود عباس للإعلامية المصرية لميس الحديدي يوم الجمعة، حول أنه تم تنفيذ جميع طلبات أمريكا حول الاصطلاحات الداخلية، وأن الانتخابات ستتم بعد وقف الحرب، أو انتهاء الحرب وهي الأكثر تعقيدا، دون أن يحدد ما هي أو طبيعتها، وكيف ومتى حدث ذلك، تساؤلات متعددة.

بعيدا، عما تم أو لم يتم، حدث أم لم يحدث، فالحقيقة التي تثير الحزن الوطني قبل السياسي، أن ترتبط "الإصلاحات" بضغط خارجي أو رغبات خارجية، وليس وفق الحاجة الوطنية القصوى، خاصة بعدما وصلت النكبة السياسية والإنسانية لأعلى درجاتها، بل قد تطيح بالمشروع الوطني وجوهره دولة فلسطين إلى الوراء زمنا طويلا.

أي كان دوافع الحديث عن "الإصلاحات"، استجابة لضغط أم بحثا عن تعديل مسار، فتلك مسائل لن تكون هي معيار التدقيق أو التقييم، لكن الواقع التنفيذي لتلك الأقوال هو الكفيل بالرد، رغم أن غالبية أهل فلسطين لا زالوا ينتظرون رؤيتها.

قد تكون طلبات "الإصلاح" الخارجية لا تستقيم كثيرا مع ما يراه الفلسطيني، داخل بقايا الوطن أو خارجه، بل قد يتعارض مع بعضها المسرب إعلاميا، خاصة ما يرتبط بالمناهج التعليمية والشهداء والأسرى، ودون الذهاب لاعتبارها مسألة مركزية شرطية، لكنها يجب أن ترتبط بالتوازي مع دولة الكيان، وأن يطلب منها ذات الطلبات لو أريد إصلاح نحو بناء سلام حقيقي، وليس فرضا استبداديا لكسر شوكة الروح الفلسطينية.

توازي طلبات تتعلق بالمفاهيم والثقافة والتعبئة يجب أن تبقى في إطار "التبادلية"، فليس منطقيا أبدا التنقيب في المنهاج الفلسطيني دون قراءة منهاج دولة الاحتلال، أو يحق لفاشية اليهودية أن تقوم بكل مظاهر الجريمة مقابل منع الفلسطيني بشتم من يصادر أرضه.

الإشارة لمبدأ "التبادلية" تنويها كي لا تبقى مسألة الابتزاز الدولي مستمرة فيما يتعلق بالرؤية الفلسطينية، كما هو تعديل الميثاق، والذي جاء كجزء من اتفاق أوسلو، لكنه لم يكن نصا مجتزأ بل ترابطا بعمليات تنفيذ الاتفاق، فلا يمكن لأي كان المطالبة بالتعديل فيما دولة الاحتلال لم تعد تعترف بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني، بل لم تعد تعترف بأن الضفة الغربية هي أرض فلسطينية.

بالتأكيد، قد يرى البعض "المنهك" وطنيا، بأن العودة لمفهوم "التبادلية" ليس سوى بعض من "خيال سياسي"، بعدما وصلت الحالة الفلسطينية إلى واقع لم يسبق له أن كان منذ نكبة 1948، ليس تهجيرا أو تدميرا، بل تهويدا ومصادرة الهوية الوطنية للأرض الفلسطينية، لكن ذلك الانحدار لن يلغي أبدا الحق وهو حق ممكن استخدامه داخل المؤسسة الدولية، بل وردا على الدول المطالبة به.

ولكن، هل ذلك يلغي الحق الفلسطيني في الإصلاح الداخلي، بالعكس تماما، فالإصلاح يجب أن يكون شأنا وطنيا كاملا، بعيدا عن أي تدخل خارجي، أو ضغط خارجي، فكل إصلاح تحت الإكراه سينتج مكونا مشوها، خال من روح الانتماء، كما حدث خلال زمن حصار الخالد ياسر عرفات، لفرض تعديل إنشاء منصب رئيس وزراء عام 2003.

الإصلاح الوطني لا يحتاج لقاءات أو حوارات أو مناقشات تبدأ وتنتهي كما سبقها، بل الذهاب مباشرة إلى تنفيذ ما هو متوافر داخل "أرشيف الرئاسة" حول مقترحات كفيلة بإجراء إصلاحات "نموذجية".

وكي لا ينتظر الشعب الفلسطيني مزيدا من الزمن المنهك، فالخطوة الأولى أن تعود مؤسسة "القيادة الفلسطينية" التي تضم لجنة تنفيذية وحكومة وممثلي قوى سياسية للعمل، بالتوازي مع إعادة الاعتبار لدور اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، كي لا تصبح سلاح ترهيب تمثيلي دون فعل تمثيلي.

دون المساس بمكانة الرئيس عباس الاعتبارية وصلاحياته القانونية، فقد يكون العمل التفاعلي يتطلب عملية "تفويض" بعضا من صلاحياته لنائبه من أجل متابعة العمل اليومي للمؤسسة الرسمية، كي يكون الإصلاح حقيقة وطنية لمواجهة المرحلة الأكثر سوادا بعيدا عن "شعارات" الدجل العام.

مطلوب ترضية الفلسطيني قبل أي جهة أخرى، فهو من يدفع الثمن وهو من يحمي الوطنية، وكل ما عداه فعل آخر..فلو حقا يراد إصلاحا ليبدأ منه.. ودونه كذب كامل النقاء.

ملاحظة: التذكير كل سنة للفلسطيني، وين ما كان وكيف ما كان، أنه مثل هذا اليوم 2 نوفمبر المستعمر البريطاني منح وعد بلفور..وعد فتح الباب لقيام أخطر كيان مش على أهل فلسطين لحالها مثل بعض المهابيل أصحاب المصاري ما مفكرين..لكن عليهم وعلي غيرهم...وشعارهم من النيل للفرات لساته ما طار..الدونية تنتشر بثوب جديد..

تنويه خاص: الأمريكان عملوا دقة زار في بقايا الحركة المتأسلمة لما صورهم وهم نازليين سرقة سيارات مساعدات أهل غزة..فيلم أمريكاني قصير فاضح..قالهم إمسك حرامي..بس وينك كل أفلامكم ما بتهمهم.. وقاحتهم ما لهاش زي..

متابعة المقالات كاملة على الموقع الخاص

https://hassanasfour.com

والمتابعة على منصة "إكس"

https://x.com/hasfour50

 
 

 

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط