مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الاستيطان والانقسام الفلسطيني و"قمة موسكو"!

الاستيطان والانقسام الفلسطيني و"قمة موسكو"!

تاريخ النشر: 2016-08-30 | 04:31

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن أن تنجح " المساعي العربية والدولية" لجلب الطرف الفلسطيني الى " لقاء موسكو" مع رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل آبيب بيبي نتنياهو، أم لا، مع الأمل كله أن لا تصل الى مبتغاها وتجد في طريقها " صخرة فلسطينية" تتحطم عليها، فمن الواجب من سكرتاريا الضغط أن تقف أمام مسألتين لا أكثر.. 

المسألة الأولى هي شهادة ممثل الأمم المتحدة أو مبعوثها للشرق الأوسط ملادينوف الى مجلس الأمن، شهادة تحدث فيها عن عدم قيام اسرائيل، دولة الاحتلال بتوصيات " اللجنة الرباعية" فيما يتعلق بالاستيطان، حيث طالبت تلك التوصيات بوقفه، وما حدث ليس عدم الاستجابة للوقف الاستيطاني، بل أن سلطات الاحتلال ضاعفت من نشاطها لمصادرة أراضي فلسطينية وبناء مستوطنات يهودية عليها..

كما من المهم أيضا، التوقف أمام ملاحظة ملادينوف بعدم سيطرة السلطة الفلسطينية على قطاع غزة، ملاحظة تشير بوضوح، أن لا قيمة عملية لأي اتفاق سياسي يمكن أن يتم في " قمة موسكو" المرتقبة، حيث أن حركة حماس السلطة الحاكمة لن توافق على اي منتج سيصدر عن تلك القمة، حتى لو كانت كل نتائجها جاءت نسخة كربونية عن برنامجها السياسي، كونها تتم دون ان تكون شريكة في صناعة القرار الفلسطيني، لكي تكون شريكة في التنفيذ، وهي هنا محقة تماما، بعيدا عن كل الملاحظات أو التباين مع جوهر موقفها الوطني من وضع نهاية الانقسام.

تلك مسألة غاية في الأهمية السياسية، والتي يجب ان تكون حاضرة بقوة في حسابات الساعين لعقد قمة، ستكون محصلتها " أصفارا" مكعبة مهما خرج منها وعنها ..

وليت القضية تقف عند تلك المسألتين فحسب، زيادة النشاط الاستيطاني واستمرار الانقسام الفلسطيني قبل " قمة موسكو"، فما أعلنته حكومة نتنياهو بعد تقرير ملادينوف ورفضها كل ما جاء فيه، ليس نفيا لما تقوم به، بل جاء ردا غاية في "السفالة السياسية"..

حكومة نتنياهو تعترف أنها تقوم بالبناء في الضفة، والتي تسميها ب"يهودا والسامرة" في تحد للمنظومة الدولية جميعها، بما فيها راعيها أمريكا، وقبلهم مخالفة نصية لما جاء في كل اتفاقات موقعة معها، ولذا فدولة الكيان تعتبر ان ما يحدث ليس سوى " عودة يهود" الى السكن في مناطق من أجل اعادة " الارتباط التاريخي"، والطلب بغير ذلك تعتبره تلك الحكومة حملة عنصرية " لتطهير اليهود"..!!

 كما ترى حكومة بيبي، أن " البناء في القدس - إقرأ الاستيطان" هو " حق شرعي لها"، ورأت من يطالبها بعدم " البناء كمن يطلب بمنع الأمريكي من البناء في واشنطن أو نيويورك".

فقط هذا الرد من حكومة نتنياهو وحده كاف لإنهاء تلك " المساعي" لقمة موسكو، فمن يعتبر ان الإستيطان بات تفسيرا ل" حق عودة اليهود الى ارضهم وديارهم" وتواصلا ل" الارتباط التاريخي" و" تطهيرا عنصريا"، يقول ان " الفلسطيني" بات خارج الحضور في الأرض والسياسة ويضع مسبقا كل شروطه لفرض الاحتلال نتيجة لآي لقاء!..

هل من يؤمن أن " الإستيطان هو تنفيذ لحق العودة لليهود" يمكنه ان يكون جزء من اي عمل سياسي لحل سياسي يصل بالقطار الى محطته النهائية دولتين لشعبين في فلسطين التاريخية وفقا لما قررته الامم المتحدة؟!

بالمختصر المفيد، ذهاب الرئيس محمود عباس بالقوة القهرية، او الرغبة الذاتية لحضور لقاء مع نتنياهو لن يجلب سوى مزيد من اللفظ لسياسته ودوره وتعزيز منطقي وشرعي لكل من يرفض تلك القمة فلسطينيا..

وبالمقابل ستكون تلك القمة، الهدية التي لم يحلم بها الفريق الإرهابي في دولة الكيان للمضي قدما في اعادة بناء مملكتهم وهيكلهم المزعومين على حساب المقدس الوطني الفلسطيني. 

ملاحظة: تبادلت فتح وحماس الاتهامات في ارتكاب ممارسات قمع وارهاب كل منهما ضد الآخر فيما يتعلق بالنشاط الانتخابي .. الواقع ان " الإرهاب الإنتخابي" سيدوم حتى نهاية التصويت لو كتب للانتخابات ان تكون.. 

تنويه خاص: زعيم القاعدة الاخواني السابق الظواهري كشف عن قيام الجماعة الإخوانية قدموا كل شئ لأمريكا وإسرائيل.. شهادة مهمة من " أهل البيت"! 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط