مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الاستقلال الاقتصادي عن الاحتلال مقدمة للتحرر الوطني

الاستقلال الاقتصادي عن الاحتلال مقدمة للتحرر الوطني

تاريخ النشر: 2019-07-13 | 07:35

لقد فرض الاحتلال الاسرائيلي ومنذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية حصارا شاملا علي الاقتصاد المحلي الفلسطيني، ووضع البرامج والخطط لحصار الاقتصاد الفلسطيني والتي تشرف عليها اجهزة متخصصة في الادارة المدنية الاسرائيلية، وذلك لتدمير الناتج المحلي، وعمل الاحتلال علي ربط أي تطوير بالاقتصاد الفلسطيني يكون مرهونا بالموافقة الاسرائيلية السياسية، وبالتالي وخلال سنوات معاهدة اوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية، عملت حكومة الاحتلال علي اتباع سياسة ضرب وتدمير الاقتصاد الفلسطيني وفي إطار هذه السياسة حاربت سلطات الاحتلال أي تطوير للاقتصاد، وأبقت الباب مفتوحا فقط للانخراط في سوق العمل الإسرائيلي، مما ساهم في حصار الايرادات الفلسطينية وربطها بالاقتصاد الاسرائيلي، واليوم تفرض سلطات الاحتلال وتتحكم في توريد مستحقات السلطة الوطنية الفلسطينية من عائدات الضرائب بل وتفرض الغرامات وتقوم بالخصم ومصادرة الاموال الفلسطينية لصالح العملاء علي حسب ما اصدرته محكمة تابعة للاحتلال الاسرائيلي وتحت حجج واهية حيث يخضع الاقتصاد الفلسطيني لنظرية الامن الاسرائيلية.

ان سلطات الاحتلال عملت علي التحكم المباشر في طبيعة منظومة العمل للاقتصاد الفلسطيني، ووضعت البرامج الكفيلة في اعاقة تقدم الناتج المحلي وعدم تطوير الاقتصاد الفلسطيني بشكل مستقل، حيث عملت واصلت سلطات الاحتلال وخلال السنوات الماضية علي الاحتفاظ بالصلاحيات المركزية لتتمكن من مواصلة بسط سيطرتها على الاقتصاد الوطني الفلسطيني، كما وتعمل سلطات الاحتلال علي فرض القيود الصارمة علي حرية حركة الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة، ومنعت السلطة من الوصول إلى مصادر تمويل حيوية، وتعيق ادخال أي معدات لازمة لتفعيل الصناعة، او اقامة مشاريع تنموية، وتفرض قيودا شاملة علي حركة النمو الاقتصادي الفلسطيني، ومنعت سلطات الاحتلال العسكري وحاربت كل المشاريع التنموية، وابقت الباب مفتوحا فقط علي الاستيراد الخارجي من خلال الموانئ الاسرائيلية، لتقوم بفرض الضرائب ضمن التعرفة الاسرائيلية، وقد أدت هذه الخطوات إلى تدهور الاقتصاد الفلسطيني وعدم نمو الناتج المحلي خلال سنوات عمر السلطة الوطنية الفلسطينية، كما اعتمد السوق المحلي الفلسطيني على العمالة بداخل الاراضي المحتلة، مما عزز من اعتماد مجمل الدخل المحلي علي الواردات من هذا السوق، وعكس ذلك اعاقة تقدم دخل الفرد في الاراضي الفلسطينية، وعدم توفر الموارد لدى الاقتصاد الفلسطيني لتوفير فرص التنمية والنهوض بالاقتصاد الوطني الفلسطيني بشكل مستقل .

ان العمل علي اعتماد منهاج وطني شمولي ومتكامل لمفهوم الاستقلال الاقتصادي والانفكاك عن الاحتلال يعد بمثابة المقدمة الفعلية والخطوات العملية للتحرر والاستقلال الوطني الشامل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ولا بد هنا وفي هذا المجال من وضع الاستراتجية الوطنية للاستقلال الاقتصادي عن الاحتلال، وبداية بناء الاقتصاد الوطني الفلسطيني والعمل علي اصدار العملة الفلسطينية، واعتمادها رسميا ووقف العمل بالعملة المحلية ( الشيقل )، او العمل علي اعتماد عملة الدينار الاردني كعملة وطنية فلسطينية بشكل مؤقت، مع العلم بان العملة الاردنية متداولة وتعتبر العملة الثانية من حيث التداول بالسوق الفلسطينية، واغلب البنوك الفلسطينية تتداول العملة الاردنية كعملة رسمية معتمدة بداخل المؤسسات المصرفية الفلسطينية، وانه حان الوقت لوقف التعامل بالعملة الإسرائيلية، واتخاذ القرار من قبل القيادة الفلسطينية لإعلان الاستقلال الاقتصادي بمفهوم الانفكاك عن الاحتلال الاسرائيلي، ووقف التعامل مع مؤسسات الاحتلال الاسرائيلية، التي تستغل الانسان الفلسطيني وتتعامل بواقع ومعطيات وإملاءات احتلالية مع المؤسسات الفلسطينية، فارضة وجهة النظر الاسرائيلية وقيامها بسرقة الاموال الفلسطينية بحجج واهية وبأساليب رخيصة، كما تستغل مئات العمال وتدفع لهم اجورا زهيدة و بشروط عمل مجحفة، وتعمل سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي علي فرض قيود وإجراءات تعسفية بحق العمال الفلسطينيين، بحيث أصبح يتم تفتيشهم بشكل استفزازي، ويتعرضون للإذلال والإهانة على الحواجز الإسرائيلية، وفي بعض الأحيان يتعرضون للضرب المبرح دون سبب من قبل الجنود الإسرائيليين، كما تعمل سلطات الاحتلال على استغلال واقع العمال الصعب وتطلب من العمال الفلسطينيين ضرورة الحصول علي تصاريح للعمل إضافة للبطاقة الممغنطة، ولا يمنح العامل هذا التصريح إلا بعد الحصول على براءة ذمة من الجهات الأمنية والضرائبية، إضافة لذلك اشترطت أن يكون العامل مسجلا في مكتب العمل الإسرائيلي، وأن يكون هناك طلب خطي من صاحب العمل الإسرائيلي، ونتيجة لهذه الإجراءات أصبح يتعين على العامل الفلسطيني أمام كل حاجز إسرائيلي إبراز البطاقات الثلاث التي بحوزته (بطاقة الهوية الشخصية، البطاقة الممغنطة،وتصريح العمل) ونتج عن هذا الإجراء حرمان آلاف أخرى من العمال الفلسطينيين من الالتحاق بأعمالهم، كما ويتم استغلال حاجة العمال الفلسطينيين للعمل ويخضع ذلك للموقف الامني والسياسي لحكومة الاحتلال الاسرائيلي .

اننا امام وقائع جديدة ومعطيات الاستقلال الوطني الفلسطيني يتحتم علينا ضرورة العمل وفق خطة وطنية شاملة من اجل فتح باب العمالة للعمال الفلسطينيين، والعمل على تعزيز القدرة الذاتية للاقتصاد الفلسطيني وفك ارتباطه مع الاحتلال العسكري الاسرائيلي، وانشاء شبكة أمان اجتماعي لدعم الفقراء والعاطلين عن العمل، وذلك بإنشاء صندوق اجتماعي للتنمية، يعمل على تمويل المشاريع الصغيرة، ويمكن توفير التمويل اللازم له من صناديق التنمية العربية والدولية، وإيجاد سوق عمل عبر فتح الاستثمارات الواسعة لتشغيل العمال، وخاصة في القطاع الزراعي والقطاع السياحي، وبناء اقتصاد وطني مستقبل لا يخضع للاحتلال ويلتزم بالمعايير الوطنية ويخضع لشروط الاستقلال الفلسطيني.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط