مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الإرهاب في سيناء ومعبر رفح...توقيت ليس صدفة!

الإرهاب في سيناء ومعبر رفح...توقيت ليس صدفة!

تاريخ النشر: 2019-02-24 | 06:45

كتب حسن عصفور/ بشكل مفاجئ، وبعد غياب نسبي، نفذت المجموعات الإرهابية في شمال سيناء عدد من العمليات، أدت الى سقوط شهداء من الجيش المصري، ومقتل عشرات من تلك العناصر.

ما يثير الاهتمام، ليس العمليات الإرهابية بذاتها، فهي منذ الإطاحة بحكم الجماعة الإخوانية، لم تتوقف رغم انحسارها الى الصفر تقريبا، لكن المفاجأة توقيت العودة المتسارعة لتلك العمليات، رغم التصدي المباشر لها، ومحاصرة منفذيها والقضاء عليهم.

تنفيذ عمليات إرهابية في سيناء، يحمل ضمن ما يحمل من رسائل، التأثير على قرار مصر باستمرار فتح معبر رفح البري، والاعتقاد أن تلك الأعمال الإرهابية ستدفع الشقيقة الكبرى بالتراجع عن قرارها بفتح المعبر واستمراره، بل وبشكل أفضل مما كان عليه سابقا، بعد تسهيل حركة السفر بالاعتماد على تقنية إلكترونية تختزل زمن العبور.

إغلاق معبر رفح، البوابة الرئيسية لقطاع غزة يعني مزيد من الضغط والحصار وتعميق الكارثة الإنسانية، قبل السياسية لأهل القطاع، والذين يعيشون تحت حصار نادر، وربما لا مثيل له في عاملنا منذ 12 عاما، ويبدو أن بعض القوى بمسميات مختلفة، أصيبت بـ "نكسة" بعد أن أصرت مصر على بقاء المعبر مفتوحا، وهو ما لا يخدم مخطط البعض في خنق أهل القطاع.

نعم، هناك جماعة إرهابية ترمي الى المس بأمن مصر القومي، وكسر هيبتها الإقليمية، خاصة وأنها على أبواب أحداث هامة، بل وتاريخية، كالقمة العربية – الأوروبية في شرم الشيخ 24 فبراير 2019، وهي المرة الأولى في تاريخ العلاقات تشهد تلك القمة، بما يمنح مصر حضورا مميزا، ورسالة الى السير قدما نحو استعادة دورها، الذي كان وتعزيزه، الى جانب عقد بطولة الأمم الأفريقية الرياضية، بكل ما لها من متابعة.

والى جانب ذلك، تبرز من بين دوافع قوى الإرهاب، أن يتم وقف العمل بمعبر رفح، ما سيؤدي الى تعميق الأزمة الإنسانية الفريدة، ليتم استغلال ذلك من قبل تلك الأطراف المعادية لمصر، أولا وللشعب الفلسطيني ثانيا، وأن تفتح "ملطمه سياسية إعلامية" حول الحصار والكارثة والتجويع، وما يمكن استنباطه من مشتقات البكاء الكاذب.

بلا أي تردد هناك أطراف فلسطينية عربية دولية، وقبلهم جميعا دولة الكيان الإسرائيلي، تعمل بكل السبل الممكنة كي يبقى المعبر مغلقا، وفتح "جبهة توتر" سياسي – أمني بين مصر وحركة حماس، خاصة بعد أن شهدت الفترة الماضية تطورا ملموسا بل وربما نوعيا، في علاقة الطرفين، ولعل زيارة وفد الحركة برئاسة إسماعيل هنية في شهر فبراير 2019، والبقاء في القاهرة لعدة أسابيع، واللقاءات السياسية – الإعلامية معه اشارت الى جديد العلاقة، ما يصيب البعض بـ "وكسة ما" من رهانهم على غير ذلك.

بالتأكيد، فالدور المصري في المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، والبحث عن تهدئة مع دولة الكيان، لا يريح كثيرا من "أعداء مصر"، دولا وجماعات، بعد أن فشلوا في "توتير" العلاقة بين مصر وحماس، بل العكس ما كان من تصميم مصري على المضي قدما بدورها ومهامها، بحكم مسؤوليتها التاريخية بالنسبة للقضية الفلسطينية، ولأن قطاع غزة جزء من الأمن القومي المصري.

بلا شك، فإن قيادة حماس، وخاصة في قطاع غزة صدت كل محاولات لـ "تفجير" العلاقة بسبل لم تعد مجهولة، وحرصت جدا على علاقتها مع الشقيقة الكبرى، باعتبار ذلك مسالة استراتيجية لا غنى عنها.

محاولات "أعداء مصر"، لاستخدام الإرهاب سبيلا، لن يحقق أي من أهدافه، وخاصة ما يتعلق بعمل معبر رفح، ولعل المستقبل القريب يشهد "تطورا نوعيا" في حركة السفر وتوسع حركة العلاقات الاقتصادية – التجارية بين مصر والقطاع.

بالتأكيد، تتعرض حركة حماس لأشكال من الضغوط لتشويش علاقاتها بالشقيقة مصر، من أطراف عدة ترتبط بها بعلاقات مصلحية ما، ومن داخلها حيث بقايا الجماعة الإخوانية، والذين يعملون بكل السبل الممكنة لضرب تطور تلك العلاقة، بل ان بعض منها تجاهر بحركة عدائية لمصر في قطاع غزة وليس خارجها، وهنا تحتاج الحركة الى مراجعة حقيقية لتطهير ذاتها من آثار التخريب الفكري – السياسي لتلك الفئة الضارة وطنيا، خدمة لها ولفلسطين.

ملاحظة: كأن قطع رواتب أنصار تيار عباس في قطاع غزة مؤخرا، كان لغاية ما وعودتها مشروط بتحقيق تلك الغاية بعد فشل افتعال معركة "دموية" في ذكرى انطلاقة فتح، حملة "المبايعة" لعباس في غزة لو حققت المراد ستكون بوابة لعودة المقطوع.

تنويه خاص: تعيين الأميرة ريما بنت بندر كسفيرة للعربية السعودية، حدثا غير مسبوق وتكريسا لانعطافه تحديثية، المفارقة أنها أول إمراه تصبح سفيرة في أمريكا...كم أن الأحداث الطبيعية تصبح "غير مسبوقة" في بلادنا نتاج سيادة ظلامية!  

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط