مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإرهاب في سيناء : معادلة مختلفة

الإرهاب في سيناء : معادلة مختلفة

تاريخ النشر: 2017-10-18 | 17:54

يبدو أن الجماعات الإسلاموية المتطرفة والإرهابية ومن يدعمها ويمولها لم يكتفوا بما ألحقوه خلال ست سنوات من الخراب والدمار وتفكيك الدولة الوطنية وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية والعرقية في كثير من البلدان العربية ،ومزيد من تمكين الغرب وتدخله في شؤوننا الداخلية بل إعادة الاستعمار مجددا ،بالإضافة إلى ما حققته إسرائيل من مكاسب حيث تعيش عصرها الذهبي وتفرغت كليا لتوسيع مجال الاستيطان في فلسطين والاستيلاء على المقدسات دون خوف أو خشية من ما يسمى بالعالم الإسلامي والعالم العربي ، فقررت هذه الجماعات بعد أن تم محاصرتها وتراجعها في سوريا والعراق أن تنقل أو تعزز نشاطها في أماكن أخرى .

حاولت هذه الجماعات تمديد أو إعادة نشاطها الإرهابي في المغرب والجزائر والأردن ولم تفلح في ذلك لغياب الذرائع الطائفية والمذهبية في هذه البلاد ولقوة الدولة ووعي الشعب والنخب السياسية في السلطة والمعارضة ، فقررت هذه الجماعات التوجه و تعزيز إرهابها في سيناء في إطار دور وظيفي مختلف .

لا شك أن لإرهاب الجماعات الإسلاموية في مصر تاريخ طويل يعود للتنظيم السري للإخوان في الأربعينيات والخمسينيات ثم للجماعات التي ظهرت في عهد الرئيس السادات كالتكفير والهجرة ،والجماعة الإسلامية والتي استهدفت السياح ومؤسسات الدولة والمثقفين حتى السادات نفسه تم اغتياله على يدهم ، إلا أن الجماعات الإرهابية الحديثة في سيناء تأتي في سياق مختلف .

ظهور هذه الجماعات التي تعتدي على الجيش المصري في سيناء يعود لعام 2004 وهو العام التي بشَّرت به واشنطن بما يسمى (الفوضى الخلاقة) وهو العام الذي تم فيه اغتيال الرئيس أبو عمار ووصول التسوية السياسية لطريق مسدود والتفكير الإسرائيلي بالخروج الأحادي من قطاع غزة وتوجه التفكير الاستراتيجي لصناعة دولة غزة بحدودها القائمة أو التوسع باتجاه سيناء .

 وهكذا وبالرغم من إعلان هذه الجماعات وخصوصا (أنصار بيت المقدس) الولاء لتنظيم داعش تحت مسمى (ولاية سيناء) إلا أنها من أكثر الجماعات الإسلاموية إثارة للتساؤلات حول دوافع تأسيسها والجهات التي تقف وراءها ، فلا قاعدة شعبية لها لا في مصر ولا في سيناء ولا في العالم العربي والإسلامي ،كما أن جغرافيا وديمغرافيا سيناء لا يسمحا بإقامة دولة الخلافة الإسلامية ، بخلاف تنظيم القاعدة الذي ارتبط في بداية نشوئه بتحرير أفغانستان من السوفييت ثم لاحقا بمواجهة التدخل والنفوذ الأمريكي في العالم الإسلامي ،وتنظيم داعش الذي ارتبط بفوضى الربيع العربي وبدولة الخلافة الموعودة (الشام والعراق ) بالإضافة إلى وجود تركيبة سكانية متعددة المذاهب والأعراق توفر بيئة خصبة للتطرف حيث يعمل التنظيمان .

بالإضافة إلى ما سبق فإن أغلب أنشطة إرهابيي سيناء تقع في منطقة شمال سيناء وهي منطقة فقيرة ماديا ، وعليه فلا يمكن أن تمول نفسها ذاتيا ، بل وراءها جهات دولية تمدها بالمال والسلاح والدعم اللوجستي ، ومن غير الوارد أن هذه الجهات معنية بإقامة دولة الخلافة في سيناء ،وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن هذه الجماعات تتمركز في المنطقة المحاذية لقطاع غزة وإسرائيل وتستهدف الجيش المصري ولا تستهدف إسرائيل ، لذا فمن المنطقي أن نتصور أهدافا ومخططات  لهذه الجماعات ومن يقف وراءها تتجاوز البعد الديني وتتجاوز سيناء ذاتها .

تأسيسا على ما سبق نعتقد أن مَن يقف وراء هذه الجماعات الإرهابية التي تنشط في سيناء يسعى لتحقيق هدفين رئيسين : -

1-   استهداف الأمن القومي المصري استكمالا لفوضى الربيع العربي

ففي ظل الفوضى التي تضرب المنطقة والصراعات بين الدول العربية وبعضها البعض ، فإن مصر الدولة الأكثر تأهيلا وقدرة على استنهاض الحالة العربية وتصويب مسارها ومواجهة المؤامرات على الأمة العربية من إسرائيل أو الغرب أو دول الجوار ، والجماعات الإرهابية تسعى لإضعاف هذا الدور وعرقلته من خلال إشغالها للجيش المصري ، وما يعزز هذه الأطروحة أن مصر وبعد ثورة 30 يونيو أربكت مخططات مهندسي فوضى الربيع العربي ووجهت ضربة لأحلام الجماعات الإسلاموية ،بالإضافة إلى دور مصر الداعم للدولة والنظام في سوريا في مواجهة الجماعات الإسلاموية المعارضة وخصوصا تنظيم داعش .

2-   إحداث فراغ أمني وسكاني في سيناء

حيث إن العمليات الإرهابية وردة فعل الجيش المصري يؤديان إلى حالة امنية متوترة لا تؤسس لتنمية أو استقرار بل وتدفع السكان إلى الهجرة إلى العمق المصري ، فلا نستبعد وجود مخطط لتفريغ سيناء من سكانها تمهيدا لتهيئة سيناء لأية تسوية سياسية تتضمن دولة فلسطينية تكون جغرافيتها قطاع غزة الموَسَع تجاه سيناء . وفي هذا السياق قد لا يكون مصادفة أن العملية الإرهابية الأخيرة في سيناء تزامنت مع تحريك ملف المصالحة الفلسطينية .

وأخيرا نتمنى عدم رهن أو ربط فتح معبر رفح ورفع الحصار عن غزة والمصالحة الفلسطينية بتطورات الحالة الأمنية  في سيناء .

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط