مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الإرهاب الأمني ليس حلا لأزمة حماس السياسية!

الإرهاب الأمني ليس حلا لأزمة حماس السياسية!

تاريخ النشر: 2019-08-08 | 03:01

كتب حسن عصفور/ بدأت أجهزة حماس الأمنية تنفيذ حركة اعتقالات ومطاردة ضد كوادر ونشطاء في قطاع غزة، بعد أن بدأت حركة "الغضب الشعبي" تتسارع بشكل ينذر بما لا يحسب له نتائج مقولبة.

الحملة الأمنية الحمساوية، ليست بمفاجأة بالمعني العام، ولكنها قد تكون كذلك، وفقا لما تدعيه قيادتها السياسية، أنها تبحث عن "شراكة" مع الكل الفلسطيني لمواجهة "مؤامرة ترامب – كوشنير"، ويبدو أن شعارات "الحب الوطني" لا تستمر كثيرا مع حماس، فهي من أسرع فصائل العمل ارتدادا عما تقول، وينطبق عليها المثل الشعبي "كلام النهار يمحوه فعل الليل"، كون السياسي يتحدث نهارا بكلام، وتأتي أجنحة الموت لتزيحه ليلا.

وفقا للتطورات الأخيرة، ومنذ ان بدأت حماس بترسيخ "سلطتها" في قطاع غزة عبر "تمكين حكومي" جديد، والتفكير بعملية خروج "آمن" من مسيرات كسر الحصارـ وتطوير "التفاهمات الأمنية – السياسية" مع إسرائيل، أخذت حركة النقد – الرفض لسلوك حماس تتسارع بحيث باتت ظاهرة ملفتة جدا، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، وعبر لقاءات محدودة، لكن الجرأة النقدية الرافضة تنمو بشكل أصاب قيادة حماس بهلع خاص.

خلال أكثر من اسبوعين تعرضت حركة حماس في قطاع غزة، الى موجة رفض عامة، للكثير من سلوكها الرسمي والسياسي، حتى ان الجبهة الشعبية، وهي شريك لها في هيئة كسر الحصار أعلنت لأول مرة خلال عام، أنها ليست طرفا في "تفاهمات حماس"، علما بأنها المرة الأولى تقول ذلك، مع ان "التفاهمات" بدأت ونفذت مرات عدة منذ أشهر، لكنها رسالة سياسية تحسبا لأن تكون ترتيبات حماس جزءا من "الصفقة الأمريكية".

وجاء رفض تعيينها لرئيس بلدية وتدوير كبار موظفيها، ثم فتح نيران الرفض لفساد واستغلال نفوذ ليصيب حماس بحالة من أشكال "الدوران"، ولأنها لا تملك ردا سياسيا يمنح الثقة الوطنية، ذهبت الى ما تراه الأمثل لها، والذي تتقنه جيدا جدا، "الحل الأمني" قمعا وإرهابا واعتقالا.

"حماس" تعلم يقينا ان عزلتها في قطاع غزة تتزايد، وأنها باتت عبئ وطني على أهل قطاع غزة، فقد قدمت "نموذج الفشل الشامل" في إدارة الحكم والنظام، ولولا القوة الأمنية لتم اقتلاعها بلا رحمة، ولذا تدرك أن حالة "غضب شعبي" لو سمحت بها لن تقف عند حدود، بل ستتحول الى "هدير شعبي"، وتجربة #حراك_بدنا_نعيش، ثم بدء #حراك_تعبنا، مؤشرات هامة.

 خلال الأيام الماضية حاولت حماس وخلاياها على صفحات التواصل الاجتماعي فتح حركة "نقد خاصة" ضد سلوك لقيادات حمساوية منها فتحي حماد بعد نشاط اهان فيه الجرحى، ثم جاء "الحدث الأبرز" قيام نجل قيادي حمساوي بارز بالسفر الى الحج بغير وجه حق، وفجأة بات رفض الحدثين وكأنها حركة مراجعة نقدية لمسار حماس الخاطئ، وبداية لمكافحة فساد باتت أكثر وضوحا من ضوء الشمس، لكن الحقيقة بدأت غير ذلك.

حاولت حماس عبر خلاياها الإلكترونية تضليل الحركة الشعبية، وسحب الضوء من الغضب الحقيقي رفضا للفساد الأكبر – الأخطر، الفساد سياسي، يمهد الطريق لتنفيذ المشروع الأمريكي التهويدي عبر قطاع غزة، ولم يعد الأمر تحليلا أو تقديرا بل ضمن وقائع محددة، تعلمها كل فصائل العمل الوطني، بما فيها "شركاء حماس".

المرحلة القادمة تؤشر الى أن حماس ستعتمد "الحل الأمني" كوسيلة من وسائل ترسيخ "حكم الجامع"، ورسائل سياسية الى المفاوضين نيابة عنها مع أمريكا وإسرائيل، بانها ليست كما الضفة وأجهزة عباس، فهي " القادر القهار".

ربما تحقق حماس بعضا من فرح نتاج حملة الإرهاب الأمنية، لكنها ستدفع كثيرا من مكانتها السياسية، ولن تحميها ابدا الاختباء وراء "عمليات عسكرية" هنا او هناك وفي الضفة المحتلة، ربما باتت مطلوبة في الوقت الراهن، لغاية في نفس تحالف الشر السياسي. ولنا في سابق الأزمان عبرة.

ملاحظ: يقوم البعض الفلسطيني بحسن نية بإعادة نشر تغريدات او تصريحات لأشخاص من دول خليجية، عددهم لا يتجاوز عدد أصابع القدمين، دن أن يدركوا أن الكيان ومجموعة الشر السياسي تريد ذلك لكسر روح الرفض العام للعدوان.

تنويه خاص: كم هو عار أن تعتقل حماس ذاك الطبيب الذي حاول إنقاذ الشهيد الرنتيسي...محمد ظاهر اسم يبرق وطنية يا أجهزة الظلام والكراهية!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط