مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الأرض معروضة للبيع".. لماذا تتزايد إعلانات بيع الأراضي في الضفة؟

"الأرض معروضة للبيع".. لماذا تتزايد إعلانات بيع الأراضي في الضفة؟

تاريخ النشر: 2026-09-10 | 14:30

علاء مطر
علاء مطر

 بمجرد أن تفتح مواقع التواصل الاجتماعي على هاتف، سرعان ما يلفت انتباهك الفترة الأخيرة، هي كثرة إعلانات بيع الأراضي في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، تحت عنوان "بأسعار مغرية"، أو فرصة للاستثمار وغيرها من العناوين الجذابة، وهو ما دفع الكثيرين للتساؤل عن السبب الحقيقي وراء هذه الإعلانات، أهي الضائقة المالية التي يمر بها الفلسطينيون؟ أم أن زحف الاستيطان واعتداءات المستوطنين كانت السبب الرئيسي؟
وعلى الرغم من عدم توفر إحصائية رسمية حول هذا الأمر، إلا أن كثرة الإعلانات على صفحات التواصل الاجتماعي ومنصات العقارات، تكشف الحجم الحقيقي للتحولات التي يشهدها السوق، في ظل أوضاع اقتصادية وسياسية وأمنية معقدة، خصوصا في ظل الأزمة المالية الخانقة التي يعيشها أهالي الضفة، بدءً برواتب الموظفين المنقوصة، مرورا بتوقف عشرات الآلاف من العمال عن عملهم بالداخل المحتل، وليس انتهاء بتراكم القروض والديون وارتفاع تكاليف المعيشة هناك.
وبحسب بيانات رسمية صادرة عن جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، وسلطة النقد، فإن معدل البطالة في الضفة الغربية قد ارتفع لمستوى 28% خلال العام الماضي، بينما توقفت الكثير من مصادر الدخل لعشرات الآلاف من العائلات بعد الحرب منذ 2023، الأمر الذي جعل الأرض بالنسبة إلى بعض العائلات وسيلة أخيرة للحصول على المال.
ووفقا لبعض السماسرة ومتابعي سوق العقارات، فإن كثير من إعلانات البيع، تقف خلفها أسبابا اقتصادية بالدرجة الأولى منها سداد القروض المصرفية أو بناء منزل أو تغطية تكاليف علاج، أو توزيع الميراث بين الورثة، وليس بهدف الاستثمار أو السفر.
ويؤكد هؤلاء السماسرة، أنه لا يمكن الحديث عن فقدان الأراضي لقيمتها في ظل كثافة إعلانات البيع، إنما الامر يعتمد على ظروف الناس البائعين، مبينين أن قيمة القطعة ترتبط بموقعها وتصنيفها القانوني وقربها من الشوارع والخدمات وإمكانية البناء عليها وسلامة أوراقها، وأن الأراضي الواقعة داخل المخططات الهيكلية والمصنفة ضمن مناطق «أ» أو «ب»، والقريبة من المدن والبلدات، أكثر طلبًا وقدرة على الاحتفاظ بقيمتها، مقارنة بالأراضي البعيدة أو غير المفروزة أو المصنفة ضمن منطقة «ج».
وفي الوقت الذي يرى فيه البعض في الأسعار الحالية فرصة للشراء، يخشى آخرون من تجميد أموالهم في أرض يصعب إعادة بيعها، أو قد تتأثر بإجراءات الاحتلال والتوسع الاستيطاني.
وفي ظل الواقع السياسي المعقد حاليا، لا يمكن فصل سوق الأراضي في الضفة عن هذا الواقع الصعب، فالتوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وشق الطرق الالتفافية وإقامة البؤر الاستيطانية الجديدة تضغط بصورة متزايدة على القرى والبلدات، خاصة في مناطق "ج" الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الامنية.
ووفقا لتقارير ميدانية، فإن المخاوف لدى المواطنين الفلسطينيين ازدادت بعد اتخاذ الحكومة الإسرائيلية قرارات لتغيير آليات تسجيل وتسوية الأراضي وتوسيع سيطرتها الإدارية والقانونية عليها، في خطوات فلسطينية ودولية وُصفت بأنها تمهد للضم الفعلي.
ويخشى المواطنون من أن يؤدي ترك الأراضي دون زراعة أو استصلاح إلى تسهيل استهدافها، فيما يرى مختصون أن تثبيت الملكية واستصلاح الأرض وزراعتها وإقامة المشاريع عليها يمثل خط الدفاع الأول لحمايتها.
ومع ذلك، فإن الخوف من المصادرة يدفع بعض المالكين، بصورة عكسية، إلى محاولة بيع الأراضي المهددة، خصوصًا إذا كانوا غير قادرين على الوصول إليها أو حمايتها واستثمارها، وهو ما أثار لدى البعض شكوكا وتعليقات تتعلق بإمكانية وصولها إلى المستوطنين عبر وسطاء أو شركات وهمية.
وبين بائع مجبر ومشتر خائف وسوق عقارات يعاني أساسا من أزمات معقدة، تبقى كثرة الإعلانات مؤشرا يدق ناقوس الخطر، ويصبح السؤال الأهم هو ليس: لماذا يبيع المواطن أرضه؟ إنما لماذا وصل الحال بالمواطن لبيع أرضه التي كانت تعتبر "آخر أبواب النجاة"؟
الموافقة على شروط النشر: 1
صورة شخصية للكاتب:
ارفاق ملف:
روابط التواصل الاجتماعي:

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط