مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأحداث في المنطقة وارتباطها بالقضية الفلسطينية

الأحداث في المنطقة وارتباطها بالقضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2016-09-04 | 17:17

صياغة أخرى لواقع يعيشه الشعب الفلسطيني منذ عشرات السنين، وعلى وجه من التخصيص منذ بدايات القرن العشرين، حين انتزعت بريطانيا بوعد بلفور، بعيد مرض الدولة العثمانية التي كانت تسيطر على فلسطين آنذاك، ومن ثم بالانتداب والوصاية على كامل التراب الفلسطيني، حقا لشعب يملكه ومنحته لشعب آخر لم يكن له وجود في تلك الحقبة الزمنية، خلا منظمات ومؤتمرات في أكثر من دولة من دول العالم، لإقامة دولته المستقلة وحقه في الحياة، كما ادعوا، وإلغاء الحق الفعلي للآخر، الشعب الفلسطيني الذي ما برح يدفع ثمن تلك الخطيئة حتى الآن.

لا نعلم إن كان ما يحدث ناجم عن تخطيط ماكر، لا يلفه إلا ثوب الدهاء، أو محض صدف تأخذ طريقها في عالمنا العربي، مما يصب في صالح اليهود واستمرارية دولتهم على الأرض الفلسطينية في المنطقة العربية والتمكين لها فيها أيضا، مع ما يلاحظ من مد هذه الدولة بجميع أنواع الدعم والمساندة وسبل البقاء من قبل المجتمع الغربي، سياسيا، وعسكريا واقتصاديا ومعنويا، وماديا وخلافه.

لا نعلم كيف خطط لتحييد مصر العربية في أواخر سبعينيات القرن الماضي، بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد، ثم الحرب العراقية الإيرانية التي استشرت آنذاك، وأكلت من الأخضر واليابس الكثير. ولا نعمل كيف تم تدمير العراق بحجج واهية، اعترف من قام على الحرب وأشرف عليها وشارك بها وخطط لها بخطأ احتلال العراق في بدايات القرن الحالي، ومما زاد الطين بلة أن إيران عدوة العراق اللدود تغلغلت في البلد، وأصبحت تلعب دورا رئيسا فيه سياسيا وعسكريا، حتى وصل الأمر، أن تمارس الضغوط لسحب السفير السعودي ثامر السبهان، من هناك، بالنظر للدور العروبي الكبير للمملكة العربية السعودية الذي تلعبه في لجم الخطر الإيراني في أكثر من دولة عربية، معروفة للجميع، وحماية السنة العراقيين من البطش بهم نتيجة السياسات الإيرانية هناك وإعادة العراق إلى صفه العربي أيضا، على أنه كان بالأحرى على العراقيين، بعد أن تذوقوا مرارة الاحتلال الأمريكي، أن يحافظوا على نسيج بلدهم ومصالحهم بما يؤدي إلى إبقائه بعيدا عن دائرة النفوذ الإيراني هناك.

ثم لكم أن رأيتم، ما أطلق عليه مسمى الربيع العربي الذي دمر أكثر مما عمر، وما زالت مصر تدفع ثمنه، من الناحية الاقتصادية، وها هي ليبيا ما زالت تعاني ولما تتخلص بعد من كل ما ترتب من عواقب على الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي. أما سوريا، فلا يشاهد على شاشات التلفزيون ولا يقرأ في التقارير الصحفية إلا مشاهد مروعة لتدمير ممنهج للبنية التحتية في الدولة، وإعمال القتل في الشعب السوري، وتشريد ربما ما وصل عدده إلى سبعة ملايين شخص من سكانه، ما يعني تفريغ مناطق عديدة من سكانها لصالح طوائف أخرى. ولا ينسى في سياق الحديث عن العراق وسوريا، أن تحولت الحال من الاستمرار في البناء إلى حرب طائفية عملت على إرساء دعائمها الدولة الإيرانية، تنفيذا لمخطط يستر وراءه ما يستر من فرض للسيطرة الإيرانية على أكثر من قطر عربي.

ولو افترضنا أن إسرائيل بقوتها، عملت خلال عديد من السنوات على تحقيق النتائج التي تمت الإشارة إليها، لما أمكنها ربما تحقيق ولو نزر يسير من النتائج التي تحققت في صالحها على مدار العدد ذاته من السنوات. وهكذا، ألا ترون أن القضية الفلسطينية، بالرغم من الأصوات والمبادرات التي تنطلق ثمة بين حين وآخر، خفت نورها، وتلاشى ظلها، بفعل ما لحق بالأمة من أذى على مدار ما يقرب من قرن من الزمان أو يزيد.

ها هي دولة الكيان الإسرائيلي تهنأ، وتغمض جفونها هادئة مطمئنة، ترقد بسلام في منطقة ملتهبة، وقد تحقق لها خلال مدة وجيزة، ما لم تكن تحلم بتحقيقه، على مدى سنوات طوال، لاسيما مع استمرار حالة الانقسام الفلسطيني في ظل وجود حكومتين في الضفة الغربية وقطاع غزة. أين هي تلك الضغوط التي كانت تمارس على الكيان الإسرائيلي للتوصل إلى حل للقضية الفلسطينية؟ لا ينكر أن هناك وميضا يصدر ثمة من حين لآخر في محاولات لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، لكن قوى الرفض الإسرائيلي، بناء على ما تقدم من الإشارة إليه من متغيرات في المنطقة، تعمل على إبقاء حالة الجمود المستمرة منذ سنوات، عطفا على ما تحقق لها من إنجازات، وفي النهاية يظل الطرف الفلسطيني هو الخاسر الأكبر بالنظر للتأثير السلبي لما حدث ويحدث في المنطقة على القضية الفلسطينية.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط