مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الاحتلال والشتاء.. غزة تحت الحصار 

الاحتلال والشتاء.. غزة تحت الحصار 

تاريخ النشر: 2024-12-05 | 20:55

مر أكثر من عام على الحرب المدمرة، والحصار الذي فرضه جيش الاحتلال الإسرائيلي، على قطاع غزة، ومع إغلاق كافة المعابر، تبرز أزمة الملابس الشتوية، في ظل حلول فصل الشتاء، المحال التي كانت مكتظة بالبضائع والزبائن في مثل هذه الأيام من كل عام، أصبحت خالية تمامًا، يحاصرها أنقاض البنايات التي دمرها جيش الاحتلال الإسرائيلي. 

ما حدث في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر، حرب موسعة دفع ثمنها المدنيين العزل من السلاح، وكأن إسرائيل كانت تنتظر هجوم «حماس» على المستوطنين، لتدمير غزة وتهجير السكان، وتصفية القضية الفلسطينية. الحصار الذي فرضه الاحتلال، منع دخول البضائع، وبالتالي ما يتوفر حاليًا عدد محدود من ملابس «البالة»، لا يكفي سكان حي واحد فقط داخل قطاع غزة، وجميعها ملابس مهللة، لا يمكن الاعتماد عليها لمواجهة برودة الشتاء القارص.

الأوضاع المتردية في قطاع غزة، دفعت السكان لبيع ملابسهم المستعملة، لشراء الطعام خاصة مع تعنت جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي منع دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية لغزة، وسط حالة من العجز التام، من جانب المجتمع الدولي، عن التصدي لجرائم الاحتلال، لذلك يقوم التجار بشراء الملابس المستعملة من المواطنين، وإعادة بيعها لهم مرة أخرى، في ظل عدم قدرتهم على توفير بضائع جديدة.

بات الحصول على الضروريات الأساسية في غزة، صراعًا يوميًا مروعًا من أجل البقاء، وصار التهديد بالموت جوعًا أو مرضًا أو قصفًا أمرًا حقيقيًا. النساء والأطفال يبحثون في تلال النفايات الضخمة، عن كثرة خبز أو قطعة ملابس مهلهلة، لمواجهة برد الشتاء. الشعب الفلسطيني غاضب ومحبط وخائب الأمل ويعاني على نطاق كبيرة، الفوضى في غزة أصبحت تسيطر على القطاع بالكامل، ومع تدمير كافة المستويات في المجتمع بما في ذلك النظام التعليمي، ونظام الحكم، وأماكن العبادة، وشبكات الدعم المحلية، لا يرى سكان غزة أي مستقبل، ويرغب كثير منهم في النزوح لمكان آخر. 

ومع حلول فصل الشتاء وهطول الأمطار، هناك حاجة ملحة إلى ملاجئ مناسبة وملابس شتوية، فالأوضاع أصبحت مدينة مروعة، هذه الصراعات اليومية من أجل البقاء يُبتلى بها سكان غزة بينما يستمر القصف بلا هوادة في جميع أنحاء القطاع، يجاهد النازحون بما لديهم من مواد بسيطة من أجل تحصين خيامهم القماشية من الأمطار التي تسقط بين الحين والآخر، مع انخفاض درجات الحرارة، ولسان حالهم أن تلك الخيام ليست آمنة في مواجهة الشتاء والأمطار.

الأمطار الغزيرة في غزة تسببت في فيضانات في عدة مواقع يقيم بها النازحون في خان يونس جنوبا ومدينة غزة شمالا. وأتلفت الأمطار خيام الناس ومتعلقاتهم، ووفقًا لتقرير الأمم المتحدة، يقيم أكثر من 450 ألف شخص في 100 منطقة معرضة للفيضانات في خان يونس ودير البلح ورفح.

أيضًا أمواج البحر ومده بسبب موجات الطقس السيء كان لها تأثير أكثر وطأة على خيام النزوح المتاخمة للشاطئ في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة. فمياه البحر غمرت أجزاء من تلك الخيام وابتلت متعلقات النازحين الذين لم يعد هناك مكان آخر يلجؤون إليه. 

هناك حاجة ملحة في قطاع غزة إلى تغيير جذري في تدفق المساعدات الإنسانية، وتأمين طرق إمداد بشكل أكثر أمناً وأسرع، فمستوى المساعدات الحالي أقل بكثير مما هي الحاجة، لتجنب مزيج قاتل من الجوع وسوء التغذية والمرض.

ما يحدث لسكان غزة، يعكس فشل الحكومة المحلية، في تقديم أبسط أشكال الدعم، وترك الأهالي فريسة محاصرين من كافة الاتجاهات، يواجهون الموت من جرائم الاحتلال من ناحية، وبرودة وأمطار الشتاء، التي تغرق المخيمات، واكتفت الحكومة بمشاهدة ما يحدث للأبرياء، دون التحرك لمجرد التخفيف من حدة المعاناة، ومع عجز كافة الأطراف عن إيقاف العدوان، سيظل ما تبقى من سكان غزة تحت رحمة الاحتلال. 

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط