مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإجراء الأمني الفلسطيني بدون "درع سياسي" لا قيمة له!

الإجراء الأمني الفلسطيني بدون "درع سياسي" لا قيمة له!

تاريخ النشر: 2020-05-23 | 02:32

كتب حسن عصفور/ التساؤل السياسي الراهن يتعلق بمدى "جدية" الرئيس محمود عباس في تنفيذ ما ورد في خطابه يوم الثلاثاء 19 مايو 2020، حول التحلل من الاتفاقات مع دولة إسرائيل، وفي الممر معها أمريكا (دون توضيح ما هي الاتفاقات مع أمريكا التي لم يعلنها يوما).

بلا شك، اثار "الخطاب العباسي" تفاعل إيجابي عام من مكونات الشعب الفلسطيني، ولم يذهب سوى "ندرة" لتسخيف ما تحدث به، مع وضع المحاذير حول جدية التنفيذ، وفي الحقيقة فالأيام القادمة قد تشهد عملية استبدال "التشاؤم السياسي" بديلا لـ "التفاؤل السياسي" الذي شاع بعد الخطاب، ما لم يذهب الرئيس عباس الى نقل الأمر من "خطاب إعلامي" تهديدي الى قرارات عملية سياسية.

منذ الخطاب، لم يحدث ما يشير الى ان الأمر سيذهب الى مداه السياسي الأبعد، سوى الإعلان عن "إجراء أمني"، بدأ بالانسحاب من "الحواجز" التي أقيمت باتفاق مع جيش الاحتلال، والحديث عن وقف أو تعليق التنسيق الأمني، الذي كان قناة مشتركة لمحاصرة أي فعل مقاوم ضد المحتلين.

وحاولت الآلة الإعلامية لحكومتي السلطة، ان تصنع من الخبر "بطولة سياسية" بذاته، خاصة وأن البعض ربطها بوقف تبادل المعلومات الأمنية مع أمريكا (وهذه بذاتها فضيحة سياسية)، وبتدقيق بسيط في مسالة الإجراء الأمني، يمكن الاكتشاف أنه لا يمثل تغييرا جوهريا في الواقع القائم، والانسحاب لا يمس الوجود الأمني الاحتلالي، ولكنه يترك الجانب الإسرائيلي دون "شريك" للتدقيق في هويات العابرين على تلك الحواجز، ولا تمثل خطوة رئيسية في الفكاك من العلاقة الأمنية بكل جوانبها والتي ترتبط بها حركة الرئيس عباس ذاته.

وبالنسبة للتنسيق الأمني، وقفا او تعليقا، فتلك مسالة قادم الأيام ستكشف حقيقتها، وخاصة مع أول عملية عسكرية قد تنطلق من الضفة الغربية الى الداخل الإسرائيلي، او عملية مؤثرة ضد تجمع استيطاني أو مركز لجيش الاحتلال، فعندها ستضع دولة الاحتلال وأجهزته الأمنية المسؤولية على السلطة وأجهزتها، ما لم تسارع تلك بتبرئة ذاتها من التهمة الجاهزة في مكاتب الأمن الإسرائيلي، وتسارع أجهزة أمن السلطة للبحث والتنقيب عمن فعل ذلك.

امتحان عملي قد لا يطول، ولذا فالحديث عن تعليق التنسيق الأمني، أو سحب "الوجود الفلسطيني" من الحواجز المتفق عليها، لا يمثل أي تغيير حقيقي وجاد في عملية "فك الارتباط"، أو "التحلل" من الاتفاقات مع دولة الاحتلال، ما لم يتم تحصينه بدرع سياسي وقانوني حقيقي، لأن من قرر الإجراء الأمني يملك اعادته بذات السياق، ولذا الحديث عنه ليس سوى "بطولة وهمية" ما لم يحدث التغيير الرئيسي في شكل العلاقة مع دولة الكيان.

لماذا يصر الرئيس عباس على عدم عقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لتحويل الخطاب "التاريخي" الى قرارات "تاريخية"، كي ينتقل الأمر من كلام الكلام الى واقع سياسي – قانوني، فدولة الاحتلال قبل أي طرف تدرك تماما، أن عدم "شرعنة الخطاب بقرارات رسمية" لن يمثل تهديدا ولا يترك أثرا هاما، بل ربما يصبح أداة بيدها لاستخدامها ضد الرئيس عباس وفريقه بأنه أضعف من تنفيذ "التهديد العلني"، بل وتواصل الاشاعات بأنه المستفيد من "الحماية الإسرائيلية".

دون قرارات من تنفيذية منظمة التحرير لترجمة ما ورد، يصبح الحديث تكرارا لما سبق من "تهديدات" لم ينفذ منها تهديد واحد، ودون حل حكومة السلطة فلا قيمة سياسية للإجراء الأمني.

وعليه مهلة الانتظار أوشكت على النفاذ، ومعها نفاذ الرصيد السياسي الذي حصده الخطاب التهديدي، ويتلاشى بسرعة كما "فقاعة صابون".

هل يسارع الرئيس الى صناعة "الدرع السياسي – القانوني" لخطابه من خلال تنفيذية المنظمة، والابلاغ رسميا لكل من يعنيه الأمر بتلك القرارات، أم سيبقى الأمر خطابا وحديثا، ضمن مسلسل "القيل والقال" الذي لا يسمن ولا يغني جوع شعب ينتظر خلاصا وطنيا، وليس جعجعة لغوية مصحوبة بـ خفة دم" فقدت نكتها!

ملاحظة: حكومة رام الله وإعلام حكومة الديوان ارتكبتا فعلا فاضحا وطنيا، يستحق البصق الشعبي عليهما، بعد نشر قرار "منع الحركة في كافة محافظات الوطن"، متجاهلين قطاع غزة والقدس...هل بدأت صياغة إعلام "المحميات" مبكرا عبر خبر ثانوي!

تنويه خاص: تصريحات القيادي في حماس صالح العاروري عن امكانية انطلاق "المقاومة المسلحة" في الضفة ومنها، بعد خطاب عباس يدين حماس مرتين، أولها انها تجاهلت أي فعل في سنوات سابقة، وثانيا رسالة لإسرائيل انها جاهزة لصفقة سريعة كما غزة!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط