مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأجدى وقف المفاوضات... وليس الاستقالة

تردد في الأيام الأخيرة خبر يفيد بان أعضاء الوفد المفاوض قد استقالوا من عضوية الوفد، وتم تأكيد خبر الاستقالة من الرئيس أبو مازن ، ولكن في نفس الوقت أكد على عدم تأثير تلك الاستقالة على مسار المفاوضات ، لكن السؤال الذي يفرض نفسه في مثل هذه الحالة بأي حق يفاوضون؟

منذ أن حدث الانقسام المشئوم بين الضفة وغزة بسبب الصراع الذي دار بين حركة حماس وحركة فتح على سلطة وهمية تحت الاحتلال، ومؤسسات السلطة منقسمة فالمجلس التشريعي أصبح مجلسين، والحكومة حكومتين ،ورئيس الوزراء رئيسين ، ومن كل شيء اثنين.

وبسبب الانقسام أيضا وتعطل العملية الديمقراطية وعدم إجراء الانتخابات بشكلها الدوري كما كان من المفروض أن يكون،  فقدت مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية شرعيتها الشعبية والقانونية ، ولكنها بقيت تحكم وتتحكم وتتنفذ كما لو أنها انتخبت أمس .

أضف إلى ذلك  السياسة التي اتبعها بعض السياسيين في الاستقالة من مناصبهم مع بقائهم في تلك المناصب بحجة تسيير الأعمال تارة ، وبحجة عدم وجود بديل تارة أخرى ، مما رسخ نهج من السلطة يقوم على أساس "القيادة بلا شرعية أفضل من الشرعية فعندي جميع الصلاحيات ولا أحد يستطيع محاسبتي" ، أي أن المسؤولين يتعاملون على قاعدة "تحميل الناس جميلة" .

إن نهج الحكم بلا شرعية المتبع منذ أكثر من 3 سنوات يشكل ضررا على الساحة السياسية والعمل السياسي الداخلي فيما يتعلق بقضايا الناس وهمومهم وحريتهم، ولكن يشكل ضررا اكبر على صعيد المفاوضات التي هي بالأساس تجسيد لميزان القوى بيننا وبين إسرائيل.

وبما أن المفاوضان فن ، والفن بحاجة إلى أدوات ، فان أحد أهم هذه الأدوات يتمثل في الشرعية التمثيلية للوفد المفاوض ، لأنه يتفاوض باسم الشعب وحقوقه وبالتالي يجب عليه أن يأخذ الشرعية من ذلك الشعب ، ولكن وفدنا المفاوض الفاقد للشرعية الشعبية بسبب المعارضة الواسعة في الشارع الفلسطيني للمفاوضات وباستقالته افقد نفسه الشرعية الرسمية، ظنا منه انه سيحسن شروط التفاوض متناسيا أن هذا يضعفه أكثر مما هو ضعيف ، ويفقده القدرة وبشكل مطلق على الحديث باسم الشعب الفلسطيني ، وخاصة أن ذلك الوفد سيبقى يقوم بدوره وهو مستقيل وفاقد للشرعية كباقي مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، فكان الأجدى بذلك الوفد إن يعلن وقف المفاوضات نتيجة الممارسات الإسرائيلية واستمرارها في بناء الاستيطان بدل الاستقالة التي لن ولم تعني شيئا بالنسبة لإسرائيل طالما المفاوضات مستمرة ، و تحقق ما تريده إسرائيل وما هو في مصلحتها من تلك المفاوضات البائسة .

غباء ليس له مثيل ، يضاف إلى سلسلة الغباءات السياسية التي سجلت على مدار أكثر من 20 عاما منذ توقيع اتفاق أوسلو الهزيل ، مقابل سلسلة من الذكاءات الإسرائيلية التي ستخسرنا مكان منازلنا.

لكي نتجاوز ذلك الضعف والاختلال في ميزان القوى لصالح إسرائيل عينا العمل على وقف المفاوضات وبأسرع وقت ممكن ، وتفعيل المقاومة الشعبية ودعمها لكي تتسع لتصل كل قرية فلسطينية ، والعمل أيضا على بناء حركة تضامن دولي والاستمرار في معركة العضويات الدولية ، والضغط من اجل مقاطعة إسرائيل وفرض عقوبات عليها ، ودعم صمود الناس لكي في مواجهة الاستيطان وجدار الفصل العنصري من خلال خطة وطنية تشمل إعادة توزيع موازنة السلطة الفلسطينية والتركيز على دعم التعليم والصحة والزراعة لا الأمن، والعمل على الأولوية الأولى وهي إعادة بناء البيت الداخلي الفلسطيني من خلال إنهاء الانقسام وتشكيل قيادة وطنية موحدة ، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بإجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني لكي يتاح المجال لكل الفصائل التي خارج منظمة التحرير للدخول إليها .

 

 

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط