مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الاتفاقات الفلسطينية: ماذا يحكمها؟

الاتفاق الأخير بين حركتي «فتح» و«حماس» في القاهرة واحد من سلسلة اتفاقات بينهما ـ أو بينهما وبشراكة الإطار القيادي للفصائل ـ كانت نتائجها الفشل، من اتفاقية مكة الى صنعاء مروراً بالدوحة واتفاقيات عدة أبرمت في القاهرة، لم يكتب النجاح الحقيقي لأي منها. بمعنى ان أيا منها لم يحقق المرجو، وهو استعادة ورقة القوة الفلسطينية المجسدة بالوحدة الوطنية الفعلية. من يضمن ألا يكون مصير الاتفاقية الاخيرة هو ذاته مصير ما سبقها؟ وما الذي يحكم الاتفاقات، فشلا أو نجاحا، وهي التي تواجه منذ العام 2006 المعوقات المعروفة دولياً وعربياً وإقليمياً وداخلياً؟
انفصال غزة وقيام حكومتين، واحدة في رام الله والثانية في غزة، كان ما يتمناه الكيان المحتل. عليه، فإن الانقسام هدية وهدف. هدية للاحتلال، وهدف يحاول الأخير تكريسه. والاحتلال يملك أوراق قوة مادية وغير مادية تسمح له بخنق القطاع، وبشل القدرة الاقتصادية للسلطة في رام الله، مع استمرار التعاون الامني بينهما بناء على «اتفاقية اوسلو». هذا الهدف ـ تكريس الانقسام ـ معلن ومعروف ويلاقي دعماً أميركياً تاماً عبر الإصرار على اعتبار «حماس» حركة إرهابية، والسعي مرة اخرى الى جر السلطة لطاولة مفاوضات لن يجني منها الفلسطينيون إلا ما جنوه خلال عشرين عاما من التفاوض العبثي.
أما في المحيطين العربي والاقليمي، فثمة مواقف مبنية على اعتبارات مفروضة من الأميركيين والإسرائيليين نتيجة تطورات الحال في مصر والحرب المعلنة على «الإخوان المسلمين» وحركة «حماس»، على اعتبار أنها امتداد لـ«الاخوان».
مصر ومعها السعودية ودول اخرى مثل الامارات تحارب «حماس»، والمتغيرات الاقليمية ترغم حتى قطر على إعادة النظر بتحالفها معها.
حتى تحالف «حماس» مع تركيا هش بسبب مشاكل السياسة الخارجية لأنقرة حيال دول الإقليم. كما أن «حماس» خسرت سوريا حين وقفت ضد نظامها كما أراد «الإخوان» في مصر أيام مرسي، وأضعف موقفها المذكور تحالفها مع إيران والمقاومة في لبنان.
في المقابل، فقد حافظت حركة فتح على علاقات متميزة مع مصر، وهو ما يسمح لها، كما السلطة، بالإمساك بأوراق ضغط على «حماس». لذلك، فإن الأخيرة مرغمة على تقديم مزيد من التنازلات، لا سيما بعد عدوان الواحد وخمسين يوما، ومع الحاجة الى إعادة إعمار القطاع والتمسك بسلاح المقاومة فيه. إن المتغيرات السياسية، الاقليمية والعربية، تنعكس بالضرورة على العلاقات الداخلية الفلسطينية. فثمة من هم مستفيدون من الانقسام الفلسطيني، وفي السلطة تحديدا، ويهمهم بقاء الاوضاع على ما هي عليه.
يضاف إلى ما سبق، الانقسام العمودي بين «أسلمة» و«علمية» الواقع الفلسطيني ـ على أساس ان «حماس» تمثل التيار الاسلامي و«فتح» تمثل الوسطية، علما أن «الجهاد الاسلامي» تعتمد موقفاً وطنياً مميزاً يبتعد عن «تدويل إسلامي» للصراع، خلافاً لما تقوم به حركة «حماس». كما ان الفصائل الفلسطينية الأخرى، الاقل تأثيرا وقوة، والتي تمثل يسارا وطنيا فلسطينيا، نُحيت عن اتفاق القاهرة، ولم تدع الى المفاوضات بين الحركتين الكبريين.
إذاً، الاتفاق مرهون إنفاذه بالموازين السياسية وطبيعة التحالفات في المنطقة. وما كلام الرئيس الفلسطيني حول الذهاب الى روما إلا تحذير لا يعول عليه لإسرائيل. والأمر ذاته ينطبق على تهديده. بإنهاء أو تجميد التعاون والتنسيق الامني بين السلطة والاحتلال.
ويتوقف مصير الاتفاق أيضاً على التوافق على ترتيبات السلطة في القطاع، وهو أمر مرهون بقضية الأمن المؤجلة، والتي تشكل قنبلة بذاتها، يمكن ان تفجر أي اتفاق بين الحركتين.
ان العامل الحاسم والمطلوب وجوباً هنا، يتمثل بإبرام اتفاق يشترك فيه الجميع ويقضي بوحدانية المرجعية، أي «منظمة التحرير» المجمدة أنشطتها عمليا، والعودة الى المجلس الوطني الذي بات وجوده على الورق منذ أكثر من عقدين، فضلاً عن رسم استراتيجية عمل وطني فلسطيني تحدد الأهداف والوسائل الواجبة لتأمين حقوق شعب فلسطين. وهذا ايضا محكوم بنواظم العلاقات الاقليمية وتطورات الوضع العربي والاقليمي وما يمكن ان يؤثر في الموقف الدولي وفي مجلس الامن.. علماً ان المجلس لا يمكن أن يلبي الحق الفلسطيني بوجود الفيتو الاميركي أو البريطاني أو الفرنسي.

عن السفير

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط