مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

آلاء بشير "داعشية" في بيتنا...كيف!

آلاء بشير "داعشية" في بيتنا...كيف!

تاريخ النشر: 2019-05-27 | 03:36

كتب حسن عصفور/ في مفاجأة من "العيار الأمني" الثقيل، أعلنت وسائل إعلام عبرية، ان أمن سلطة رام الله (الوقائي) أحبط تنفيذ عملية عسكرية ضد إسرائيل، من خلال الفتاة "آلاء بشير" لصالح "داعش".

والحقيقة، ان الدهشة لا تكفي لهذا الخبر الغريب شكلا ومضمونا، حيث استخدم الإعلام العبري للكشف عن سبب اعتقال الفتاة بشير (23 عاما) بتلك التهمة، ما كان يفترض عبر بيان رسمي فلسطيني، ردا على استفسارات قانونية منذ اعتقال آلاء يوم 9 مايو 2014، وبعد بيان جهاز الأمن الوقائي في الضفة يوم 14 مايو/ حيث كشف ان الاعتقال  جاء بعد"... معلومات وردت للجهاز حول قيام جهات خارجة عن الإجماع الوطني، وساهمت في زعزعة استقرار دول عربية محيطة، باستغلال الظروف النفسية والاجتماعية الصعبة التي تمر بها المواطنة آلاء بشير، والعمل على تجنيدها وتحريضها بمساعدة بعض أعضاء الميليشيات المسلحة الداخلية الخارجة عن القانون من أجل القيام بأعمال تمسّ الأجهزة الأمنية الفلسطينية".

وأضاف البيان: "ومن أجل إنقاذ المواطنة المذكورة من هذا الاستغلال، قام جهاز الأمن الوقائي بالقبض عليها، وسماع أقوالها"، مضيفًا أنه تمّت إحالتها إلى النيابة العامة من أجل اتخاذ المقتضى القانوني اللازم بحقّها".

الإعلان العبري بذلك الخبر، يكشف كم ان درجة التنسيق الأمني تتعاظم بين الطرفين، خلافا لكل القرارات الرسمية التي تطالب بوقف التنسيق وفك الارتباط.

خطورة ما حدث، لا يقتصر على الكشف عن عمق التنسيق الأمني بين سلطة رام الله، وأمن الكيان، والاستهتار الكلي بالموقف العام، ولكن في أن تسمح أجهزة أمن عباس بمنح دولة الكيان "شرعية أمنية – سياسية" للقيام بحرب جديدة ضد الشعب الفلسطيني، تحت محاربة "داعش" وخطرها على الكيان.

قيادة المقاطعة، لم تفكر بمصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته وهي تمرر الكشف الأمني" عن الفتاة آلاء الى المخابرات الإسرائيلية، بقدر ما بحثت عن نيلها شهادة "رضا" وتقدير، متجاهلة ان "داعش" بالأصل لا وجود له بالضفة الغربية ولا داخل إسرائيل ذاتها، لأسباب معلومة جدا جدا، وأن داعش في سوريا وقوى الإرهاب بكل مسمياتها وجدت الدعم الكامل من أمن إسرائيل.

الأخطر، في أن تبدأ الحرب الأمنية الفلسطينية تحت عنوان جديد اسمه "داعش"، ومن يدقق في بيان "وقائي الضفة" يوم 14 مايو يكتشف أن هناك تهم جديدة تم ادخالها للقاموس الفلسطيني ومنها تعبير (الميليشيات المسلحة الداخلية الخارجة عن القانون)، كترجمة لموقف الرئيس محمود عباس من الأجنحة العسكرية، حيث اعتبرها ميلشيات لا يمكن التعايش معها في قطاع غزة.

وصف يقدم خدمة مضافة للأمن الإسرائيلي في ملاحقة الحالة الكفاحية الفلسطينية، في الضفة الغربية وكل من لا يحمل "شهادة براءة" من أجهزة أمن السلطة، سيعتبر ميليشيا مسلحة "تخريبية"، وجب ملاحقتها، مع فتح حرب سياسية خارجية تخدم الرواية الإسرائيلية، خاصة في حربها ضد حركة حماس والجهاد.

والسؤال، كيف يمكن لفتاة أن تشكل "حالة داعشية" دون وجود "داعش" ذاتها في الضفة وإسرائيل"، هل يمكن لأي كان تصديق رواية ساذجة كتلك التي ساقها بيان "الوقائي" أولا، ثم الكشف العبري عن الخلية الداعشية عبر فتاة لا أكثر.

الخبر والاتهام يفترض أن يتم تشكيل "خلية عمل قانونية – سياسية" لمتابعة الفضيحة الجديدة، لما تشكله من خطر حقيقي لتشويه الفلسطيني، ومنح دولة الكيان سلاحا جديدا في حربه غير المتناهية ضد القوى الفلسطينية، خاصة عشية عقد "ورشة البحرين"، وكأن أمن السلطة يقدم خدمة مجانية للعدو القومي لاستخدام "داعش" ذريعة مضافة للنيل مع الموقف الوطني العام ضد "صفقة ترامب".

لا يجب الصمت على ما كان، وضرورة التحرك لمحاسبة من أطلق تلك التهمة لما تحمل من مخاطر على مجمل المشهد الفلسطيني.

ملاحظة: من يرتبط بعلاقة متطورة جدا مع أمن الكيان، لا يمكنه ابدا ان يكون شريكا وطنيا في مواجهة الصفقة الأمريكية... مواجهة الصفقة تبدأ من قطع شريان تغذية أمن العدو المباشر مش غيره، فشركاء الكيان ليسوا شركاء في الحالة الفلسطينية...!

تنويه خاص: إذا مش قادرين تعرفوا ما هي مساحة الصيد المسموح بها ضمن التفاهمات، كيف بدكوا تعرفوا ما هو أكبر منها...ركزوا وشكلوا فرقة عمل للمتابعة الدقيقة مش طخيخة حكي!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط