مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"اكتشافات صائب الباريسية"..غير صائبة أبدا!

"اكتشافات صائب الباريسية"..غير صائبة أبدا!

تاريخ النشر: 2016-06-06 | 04:35

كتب حسن عصفور/ في مفاجأة يمكنها إعتبارها أكثر من مدوية، أعلن صائب عريقات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والمعين بقرار لا زال تحت "الشبهة السياسية" أمينا لسر اللجنة التنفيذية، على حساب ياسر عبدربه بعد تعارض سياسي مفترقا عن سياسة الرئيس محمود عباس، أن هناك "11 ايجابية سياسية" لبيان مؤتمر باريس، الذي إنعقد يوم الجمعة في 4 يونيو (حزيران) 2016..

المفاجأة "العريقاتية" تأني في كونها من حيث المبدأ، على خلاف كبير وواسع جدا من تقييم "الغالبية المطلقة" من الشعب الفلسطيني وقواه السياسية، حتى حركة فتح التي ينتمي لها ويحتل "منصبا قياديا" بها لم تجرؤ بقول ما قاله من "إيجابيات" عجزت عن "إكتشافها" الرئاسة الفرنسية صاخبة الحفل الخاص..والغريب أنه لم يكتشف تلك الايجابيات في البيان القصير جدا الا بعد مرور ما يقارب 48 ساعة عليه، ما يفتح باب الشك ويبدو أن غالبه لن يكون "إثما سياسيا"!

ولا تنتهي المفاجأة عن التعارض الكلي مع غالبية الشعب وقواه، بل أنه يتعارض مع شخصيات مركزية في ذات الموقع، اللجنة التنفيذية التي أعلن كثير من أعضائها أن بيان باريس مخييب وأقل من توقعاتهم، وكل ما قالوه منشور قبل "إعلان صائب"، فيما وزير خارجية فلسطين، رياض المالكي، وهو أحد اعضاء فرقة الرئيس عباس الخاصة، قال في مقابلة مع صحيفة مقربة من الرئاسة، أنه تم تغيير ما كان متفقا عليه، واتهم دولا بعينها، الطفل الفلسطيني يعلم أنها امريكا ودولة الكيان بالتأثير على الصيغة الختامية للبيان..فيما رحبت أوساط اسرائيلية بما صدر باعتباره قلل من "الضرر السياسي المتوقع"..

وعودة الى "الاكتشافات العريقاتية" عن بيان باريس، حيث يصر "صائب" على أنه تحدث عن "دولة فلسطينية فوق الأراضي المحتلة عام 1967"، دون أن يقل لنا هل هناك تبادل أراضي مثلا، وما هي نسبتها وقيمتها ومواقعها، بل وهل تشمل تلك الأراضي القدس المحتلة كما هي معلومة في تعريف الأمم المتحدة وقرارتها المتعاقبة، بما فيها منطقة الحرم القدسي الشريف كاملا..

وهل يجرؤ صائب عريقات على الجزم، ويعلن أن المسجد الأقصى والحرم الشريف لن يكون مكانا لـ"جبل الهيكل" الذي أعلنت امريكا وفرنسا تأييدها طلب تل أبيب له، بل أن الرئيس الفرنسي ذاته قالها صوتا وصورة ساعات قبل افتتاح المؤتمر، ان القدس مكان للديانات الثلاث، وهو مصطلح يمهد الطريق أمام تهويد الحرم الشريف..

هل يجزم صائب عريقات، أن "حل الدولتين" يستند الى تطبيق قرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012، ام أن هناك قرارات يتم العمل لها من أجل كسر ذلك القرار لصالح "تسوية تنتقص من قيمته التاريخية"..

وكيف للسيد عضو "القيادتين" العامة والخاصة، أن يشرح للشعب الفلسطيني القيمة السياسية لوضع "خريطة الطريق" مرجعية تفاوضية وهي التي تنص على تفتيت الهدف الوطني، وتبدأ باقامة "دولة مؤقتة" على مراحل تخضع لحسن الأداء الأمني ورضا حكومة الكيان وأمريكا ومن يرغب..

أي ايجابيات يمكن أن تكون في بيان لم يتحدث عن أي صيغة إلزامية لتطبيق قرار اعترف بدولة فلسطين وحدد حدودها وعاصمتها، دون نقصان كما احتلت عام 1967..وهل غياب آلية محددة للتنفيذ يعتبر "سقط سهوا" أم ان هناك من يبحث عن "آليات خاصة" تستطيع من خلالها السيطرة" على منتجات أي جهد خاص..

كيف يمكن الجمع بين "مبادرة السلام العربية" التي لم يرفضها نتنياهو وحكومته على الأقل علانية، و"خريطة الطريق" التي جاءت منتجا أمريكيا اسرائيليا مشتركا، كما اعترف لاحقا وزير جيش الكيان ساؤول موفاز، ، ولماذا لا يتم الاشارة الى التطورات التتي حدثت في قرارات الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين..

هل يمكن اعتبار الحديث عن "التفاوض" مجددا سواء كان "برعاية رباعية أو سباعية" أو دولية عربية، حقا هو المطلوب، أم الحديث يجب أن ينتقل الى وضع آلية تنفيذ قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين، بما يشترط الاعتراف الاسرائيلي المسبق بها، تطويرا للإعتراف المتبادل بينها ومنظمة التحرير، ثم تنتقل المفاوضات لتكون بين دول فلسطين ودولة الكيان على ما لم يحل من "قضايا تفاوضية" وتحديدا قضية اللاجئين والعلاقات بين الدولتين..ودون ذلك يكون خاضعا لهذه المسألة الأخيرة..

دكتور صائب عريقات كان عليك أن تقرأ بيان باريس جيدا، كسياسي فلسطيني بلا حسابات خاصة وغير خاصة جدا - وانت تعلمها ففهمك كفاية -..جانبك التوفيق كليا فيما ذكرت.. باب التراجع مفتوحا مع "إكراميات شهر رمضان"..الوطن فوق الذات مهما كان إسمها، فهو الذي يعلى ولا يعلى عليه..

ملاحظة: ومع كل رمضان نسترجع دوما من فقدنا محبين وشهداء واسرى وطن، نستذكر الخالد ياسر عرفات الذي لم يغب رغم المؤامرة..نستذكر أن فلسطين كانت تسمى هكذا وستبقى ايها الخالد محمود درويش!

تنويه خاص: متى تقبل ايران ان يكون بدء شهر رمضان موحدا..إصرارها على الاختلاف القسري يزيدها بعدا عن حاضر العرب..!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط