مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اقحام إسرائيل خطيئة

اقحام إسرائيل خطيئة

تاريخ النشر: 2026-08-30 | 13:53

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

وصلتني دراسة بعنوان "عندما تتحول القوة الى فخ: هيكلية للمسار الاستراتيجي لإسرائيل" - منشور خاص نشر في 16 آب / أغسطس 2026، تعالج أطروحة بول كينيدي في كتابه الهام "نشوء وسقوط القوى العظمى" الصادر في طبعته الأولى 1987، المترجم مالك البديري، مع أن الكتاب يستعرض صعود وانحدار الامبراطوريات منذ القرن السادس عشر وحتى نهاية القرن العشرين، وأولى كينيدي العلاقة التبادلية بين القوة الاقتصادية والقدرة العسكرية أهمية خاصة في ديمومة القوى العظمى من عدمه. ويخلص الكاتب (الذي لم يظهر اسمه) الى أن اختلال التوازن بين الشرطين يؤدي غالبا الى تراجع الامبراطوريات وسقوطها. لكن كاتب الدراسة يُقحم إسرائيل بشكل مفتعل وغير مبرر. رغم انه يؤكد منذ البداية، أن إسرائيل ليست قوة عظمى، الا ان المقاربة بينها وبين الامبراطوريات غير جائز من حيث المبدأ، وفيها اسقاط رغبوي ينم عن قصور في التشخيص، لأكثر من سبب: أولا إسرائيل ليست دولة طبيعية؛ ثانيا نشأت وتم تكريسها في هيئة الأمم المتحدة كدولة نتاج سطوة القوى الامبريالية وخاصة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة؛ ثالثا أقيمت إسرائيل على أنقاض نكبة الشعب العربي الفلسطيني عام 1948، كقاعدة عسكرية في الوطن العربي وإقليم الشرق الأوسط، وأسبغ عليها صفة الدولة، بعد اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ خامسا شكل الغرب الامبريالي دولة إسرائيل لتحقيق هدفين أساسيين: الأول حل المسألة اليهودية في أوروبا؛ الثاني أقيمت كقاعدة عسكرية لحماية المصالح الحيوية لدول الغرب عموما والولايات المتحدة الأميركية في الوطن العربي، ونهب ثروات العرب جميعا، والثالث الحؤول دون وحدة الشعوب العربية، ولقطع الطريق على المشروع القومي العربي النهضوي، تجسيدا لأهداف مؤتمر كامبل نبرمان 1905- 1907.
سادسا كما أن إسرائيل حتى اللحظة الراهنة، ليست دولة شرعية. لأنها لم تلتزم بتنفيذ الوثيقة التي وقع عليها وزير الخارجية الإسرائيلي الأول موشي شاريت، التي تعهد فيها "أن دولة إسرائيل تقبل دون تحفظ الالتزامات الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، وتتعهد باحترامها منذ اليوم الأول الذي تصبح فيه عضوا في الأمم المتحدة"، لكنها لم تلتزم بقرارات الأمم المتحدة، وخاصة قرار التقسيم الدولي 181، ولم تسمح بإقامة الدولة الفلسطينية، وتنفيذ القرار الدولي 194المتعلق بعودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم، ليس هذا فحسب، بل أنها توسعت في أراضي الدولة الفلسطينية المقرة وفق القرار 181 بنحو 23% من مساحتها حتى توقيع اتفاقية رودس 1949. ولم تتوقف عند هذا الحد، بل واصلت حروبها على الشعب الفلسطيني ودول الطوق العربية، فاحتلت فلسطين التاريخية عام 1967 والجولان السورية وسيناء المصرية، ومازالت ترفض خيار السلام حتى يوم الدنيا هذا (الاحد 30 أغسطس 2026)، رغم أن القيادة الفلسطينية تنازلت عن نصف الأراضي التي أقرها قرار التقسيم الدولي الصادر في 29 تشرين ثاني / نوفمبر 1947.
إذا لا يوجد وجه شبه بين صعود وسقوط الامبراطوريات لا من حيث الشكل ولا المضمون، ولا يجوز لأي كاتب أو باحث السقوط في متاهة الفرضيات العدمية الارادوية، مع ان الكاتب يصل الى نتيجة مفادها سقوط دولة إسرائيل، لكن ما هكذا تورد الابل، وكون عوامل قوة إسرائيل وتراجعها مغايرة تماما، وتفتقر الدراسة من حيث المبدأ الى المنهجية العلمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والتاريخية، ولا يستقيم معها أي منهج في مدارس البحث العلمي، ومع ذلك قام المعهد أو الكاتب غير المعروف بإسقاط رغباته ومنهجه الخاص وغير العلمي في المقاربة الواهية والسطحية، التي تفتقر الى ألف باء المنطق والعقل. لكن المؤكد أن البحث لم ينتج عن غباء أو جهل، انما عن سابق تصميم وإصرار للخلط المتعمد بين دولة لقيطة وطارئة وبين الامبراطوريات الراسخة الجذور في التاريخ والجغرافيا، بغض النظر عن صعودها واندثارها، فهذا شأن أخر، نعم سقطت الامبراطوريات لكن دولها وشعوبها وحضاراتها باقية ما بقي التاريخ، إسرائيل القاعدة العسكرية الخدمية الوظيفية مشروط بقائها بمقدار ما تمدها الدول التي انشأتها بعوامل البقاء الاقتصادية والمالية والعسكرية والأمنية، وعندما تنتهي وظيفتها، ستنتفي كدولة ووجود.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط