مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"أفكار أمريكية خبيثة" حول المرحلة الثانية من اتفاق غزة

"أفكار أمريكية خبيثة" حول المرحلة الثانية من اتفاق غزة

تاريخ النشر: 2025-12-13 | 07:46

كتب حسن عصفور/ منذ توقيع إعلان شرم الشيخ يوم 13 أكتوبر 2023، ولاحقا قرار مجلس الأمن 2803 يوم 17 نوفمبر 2023، وقطاع غزة لا زال يعيش نتائج حرب الإبادة الجماعية، مع موت أقل وجوع أقل وتشريد أقل، مع طارئ كارثي جديد أنتجته الظروف الجوية التي أغرقت المشهد العام، وربما أغرقت معه بعض أمل كان منتظرا.

دولة الاحتلال، خلال ما يقارب الشهرين حصلت على كل ما لها في المرحلة الأولى، عدا جثة واحدة، أعلنت هي أنها حددت المكان والخاطفين، لكنها في المقابل لم تلتزم بما عليها خاصة فتح المعابر ووقف عرقلة دخول المساعدات، دون أي اكتراث لمسلسل البيانات "الصارخة" غضبا، كونها تعلم بأنها ليس فعلا ممكنا له مقابل.

ملامح مسار عدم تنفيذ المرحلة الأولى من "اتفاق شرم الشيخ" هو المؤشر القادم لمجمل ما سيكون من المرحلة الثانية، والتي تحمل تعقيدات مركبة أخذت بالظهور قبل أن تبدأ عملية التنفيذ، ما يشير إلى أن القادم لن يكون وفقا للرغبات غير الاحتلالية.

ولعل الحديث عن تشكيل "قوة الاستقرار الدولية" التي مفترض أن تشكيلها جزء من قرار مجلس الأمن 2083، بصفتها المشرفة على تنفيذه لاحقا، يشير إلى أن دخول المرحلة الثانية ليس كما أعلن سابقا، بل ولن يكون وفقا لمضمون القرار الأممي، رغم كل ما به من مخاطر مست جوهر الفلسطيني، الإنسان والمشروع، لتتجه نحو تقاسم القطاع باعتباره المدخل المكون لضرب الكيانية الموحدة، وليس فقط وحدة قطاع غزة.

أمريكا، بدأت في خطوات لعدم الالتزام نحو المرحلة الثانية بمضمون جديد، وزمن جديد، فهي لن تكون بالتأكيد مطلع العام القادم كما تتحدث، بل كل المؤشرات تؤكد أنها تحتاج أشهرا، فيما لم تتفق بعد على دولها وقوامها بل وعددها، وآليه الانتشار وأين، ما يفتح الباب لدولة الاحتلال المضي قدما بمخططها الخاص، في المنطقة الخضراء، دون أي مساءلة.

أمريكا، وبشكل مفاجئ، وقد يراه البعض "فعلا إيجابيا" طالبت دولة الاحتلال تحمل مسؤولية إزالة الأنقاض من قطاع غزة، وجوهر الفكرة تقود إلى استمرار الوجود الاحلالي باسم مستعار مضاف، إزالة الأنقاض، مع ما يتطلب ذلك من حضور أمني مباشر لقواتها، في مجمل أرض القطاع، كونها عملية شاملة، ما سيترك أثره على تشكيل "قوة الاستقرار"، ورفض بعض الدول المقترحة المشاركة بسبب ذلك.

فتح قناة إزالة الأنقاض، تساوي فتح تمديد الوجود الاحتلالي العام في قطاع غزة، ما سينعكس على حركة المساعدات وكذلك حركة الإعمار، فلن تكون حكومة نتنياهو في عجلة من أمرها لإزالة الدمار، لكنها ستعمل على الإعاقة بالحد الأقصى، كي تمنع فعليا إعادة الإعمار خاصة في المنطقة الحمراء، ما سيترك آثارا تدميرية على أهل قطاع غزة، سيدفعهم بالتفكير بكل الخيارات البديلة ومنها الهجرة بكل مظاهرها.

ربما اعتبر البعض الطلب الأمريكي بتحمل دولة الاحتلال مسؤولية إزالة الركام "خطوة" من باب "حسن النوايا"، لكن جوهرها يحمل كل مظاهر سوء النوايا، وهو ما يجب مواجهته، وقطع الطريق على مناورة خبيثة.

ملاحظة: غوتيريش حكى أمام الجمعية العامة، أن الاستيطان سنة 2025 كان غير مسبوق.. بنوا تقريبا 47,390 وحدة سكنية، مقارنة بنحو 26,170 وحدة في عام 2024..هاي أكيد نتائج طوفانية مش هيك برضه..نيلة تنيلكم يا حماميس انتوا وطوفانكم..

تنويه خاص: يوم 11 ديسمبر.. حمل ذكرى انطلاقة الجبهة الشعبية كركن رئيسي من أركان الثورة الفلسطينية المعاصرة..ذكرى الاحتفال بها تمثل حالة وطنية..مسارها لم يكن خطا مستقيما ..لكنه لم ينقطع..لها ولكل من حمل رايتها تحية خاصة..مع الأمل بأن تكون شعلة العام الجديد روحا بروح قادتها ومؤسسيها..شعبية وجبهة رايتها بلون فلسطيني ..

محزن أن تتناسى قيادة فتح ذكرى عامود مقاوم..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

 
 

 

 

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط