مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أغرب سبعة تصريحات لقيادات حماس ،كيف اصطدمت مع الواقع

أغرب سبعة تصريحات لقيادات حماس ،كيف اصطدمت مع الواقع

تاريخ النشر: 2017-06-12 | 17:09

الحياة في غزة لا تشبه الحياة خارج غزة, سكان تلك المدينة يدفعون أعلى ضريبة في العالم, إنها أعمارهم, ثمن غالي وبشكل قهري وسط فائض من اللاإنسانية, ولكن هل نحن فعلاً أمام حقيقة يمكن استيعابها, أو ظرف عرَضي يمكن تفهّمه.

لا تمتنع تساؤلاتي, هل نحن أمام قيادة مؤهلة لإدارة الحكم وتسيير شؤون المواطنين, قيادة تدعم فكرة المواطنة الصالحة, وتعزز واقع الحريات, قيادة لديها مشروع وطني متكامل يخدم القضية الفلسطينية, ويعزز انتماء الفلسطينيين لوطنهم, هذا ما يجب أن نتأكّد منه حقاً, ففي قطاع غزة, ذلك الجزء من فلسطين المُطالَب بأن يصمد أكثر من أي مكان آخر, بِقَدْر ما عانى من أغبرة الحروب, وأقنعة الحصار الذي يخنق أنفاسه, مازال الناس هناك يبحثون عن نوافذ أمل يمكن أن تُبقيهم على الحد الأدنى من الحياة.

كل هذا في ظل حكم حركة حماس, التي تهوّرت قبل عقد من الزمن في مجازفة لحكم منطقة سكانها مليوني مواطن يعيشون في أكثر مناطق العالم كثافة. كان المبرِّر لهذه المجازفة هو أن القطب الآخر من السلطة "حركة فتح" متمثّلة في قيادة السلطة الفلسطينية, تعمل على تقييد فاعلية قيادة حماس التي فازت في انتخابات برلمان 2006. إنها أكبر من مجازفة.

منذ ذلك اليوم تُسيّر حركة حماس الحكم في غزة, لكن للأسف كل المؤشرات تخبرنا بتراجعٍ خطير لمستوى المعيشة, لكن ما الحل؟, هل تقوم قيادة هذه الحركة بإصدار تصريحات تدعو فيها الناس للصبر والصمود؟ هل التصريحات تُعبّر عن قيادة مؤهلة وحكيمة؟ أم أنها تصريحات لا تجد سوى الاستخفاف والسخط؟, أو أن المطلوب هو أكثر من مجرد شعارات وتصريحات, ليمتد إلى برامج عمل تحقق جودة الحياة المطلوبة, ثم هل نحن على الجانب الصحيح من التاريخ وحقاً يجب علينا أن نصمد؟ هذه أبرز التصريحات الغريبة التي أصدرتها قيادات في حماس على مدار سنوات حكمها لغزة.

1-      تصريح البردويل: حماس ستجد الحلول لأزمات غزة.

هذا ما صرّح به القيادي في حماس صلاح البردويل في مايو 2017, بأن حركته ستجد حلولاً لأزمات القطاع, لكن السؤال هل يمكن أن ننتظر لسنوات أخرى لتُجري حركته مغامرات ومجازفات تتعلم فيها الإدارة والسياسة مجدداً, مغامرات يروح ضحيتها أحلام الطفولة وأعمار الشباب, وتتهاوى أرواح المرضى خلالها على بوابات معبر رفح المغلقة. في الحقيقة لا يوجد أي مجال للانتظار أكثر من ذلك, فالمعاناة تتضاعف يومياً في غزة, ولا أحد يشعر بها أكثر من المواطنين هناك, إنهم يتضوّرون من سلب الحياة

2-      تصريح محمود الزهار: لدينا ألف وسيلة لفك الحصار عن غزة.

لقد صرّح القيادي في حركة حماس محمود الزهار, في آذار 2015, أن حركته لديها ألف وسيلة لفك الحصار عن قطاع غزة, حيث تتهم حماس إسرائيل وجهات أخرى بمحاصرة غزة منذ أن وصلت حماس للحكم في 2006, لكن يتساءل المواطنون أنه إذا كان لدى حماس ألف طريقة لفك وإنهاء الحصار, فلماذا لم يتم بعد استخدام طريقة واحدة على الأقل؟. أو سنفترض أن هناك ألف وسيلة لدى حماس, ألا يبدو أنها لا تريد إنهاء مبرر "الحصار".

3-      البردويل: صمدنا 11عامًا في الحصار وقادرون على الصبر 11 عاماً أخرى.

في مايو 2017, صرّح البردويل القيادي في حماس والنائب في دورة البرلمان 2006- 2010, بِنيّة حركته الصمود 11 عاماً أخرى حيث قال: "حماس كما فعلت على مدار 11 سنة ماضية، تستطيع أن تفعل على مدار 11 سنة قادمة", لكن هذا الصمود الذي يربو على عقد من الزمان, يُحسب لمواطني قطاع غزة وحدهم, الذين حُرموا من أبسط الحقوق الإنسانية, الحق في التنقل والسفر, الحق في التجمع السلمي, والحق في التعبير عن الرأي, والحق في الكهرباء, والحق في مياه نظيفة, والحق في المشاركة السياسية كالترشح والانتخاب, وليس تماماً يُحسب هذا الصمود للقيادات التي تتمتّع بامتيازات ورواتب عالية, وظروف لا تدع لهم مجالاً للتفكير في آلام الطبقة المسحوقة, وكما هو معلوم أن قطاع غزة يعاني من أزمة قطع الكهرباء, وقد يصل المنزل الواحد في غزة ثلاث ساعات فقط من الكهرباء يومياً, في حين أن معظم القيادات لاسيما الحاكمة منها تتمتع بالكهرباء على مدار الساعة, لذلك يبدو من غير المعقول أن ندعوا المواطنين للصمود أكثر دون أقل مقومات صمود سجين داخل سجن, لذلك دعا المواطنون البردويل بأن يصمد لوحده وبالطريقة التي تناسبه, وطالبوه أيضاً بعدم توجيه مثل هذه التصريحات المستفزة لمشاعرهم مرة أخرى

4-      تصريح فتحي حماد: إسرائيل ستزول في عام 2022.

من التصريحات الغريبة التي جاءت على لسان وزير الداخلية الأسبق في حكومة حماس فتحي حماد, في يناير 2014, أن إسرائيل ستزول في عام 2022, أي بعد ثماني سنوات من تصريحه هذا, حيث استند في نبوءته على الآية القرآنية: "فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا", على ادعاء أن مرحلة إساءة الوجه قد انتهت خلال حربين خاضتهما إسرائيل في غزة.

أيضاً لاقي هذا التصريح موجة من السخرية وعدم الرضى, لأنه يستخف بعقول الناس ويدعوهم لتصديق شيء غير منطقي. ويعتمد على استخدام الدين لحشد العواطف وإثارتها.

رابط فيديو: http://bit.ly/2t6G3ul

5-      تصريح فتحي حماد: أدعو المواطنين للالتحام مع العدو.

من أكثر التصريحات التي قوبلت بالسخط والسخرية في أوساط الفلسطينيين, هو تصريح لفتحي حماد, هي دعوة المواطنين للاشتباك مع القوات الإسرائيلية المتمركّزة على السياج الشرقي لقطاع غزة, وهي دعوة أثارت غضب الشارع الفلسطيني في غزة, ما نتج عنها دعوات للبردويل "بأن ينزل هو وأولاده وأسرته أولاً للالتحام والاشتباك مع العدو".

 

6-      تصريح محمود الزهار: اللجنة الادارية هي حلقة وصل بين المجلس التشريعي الشرعي وبين وكلاء الوزراء، وهي مهمتها لترتيب العلاقة بين المجلس التشريعي وبين وكلاء الوزارات.

لاحظتم استخدام كلمة "شرعي" وهي كلمة يشعر الإسلاميين بالفخر حين تبنّيها, ما تعني أنهم هم ولا أحد غيرهم.

اللجنة الادارية في غزة والتي شكّلتها كتلة "التغيير والإصلاح" البرلمانية التابعة لحماس في مارس 2017؛ لإدارة المؤسسات الحكومية بعد اتهام حكومة التوافق بعدم القيام بمسؤولياتها اتجاه قطاع غزة, يأتي تصريح محمود الزهار الذي يقول فيه بأن هذه اللجنة هي حلقة وصل بين البرلمان (المعطّل أصلاً), وبين وكلاء الوزارات التي (لا تعترف بها حماس). كأمرٍ يصعب استيعابه.

7-      تصريح جمال نصار: "أنا عصبي جداً, ولا أريد أن أكون عصبي, أنا تاجر قبل أن أكون في مجلس النواب, أنتم غير مستهدفين, أنتم لستم الهدف, أنتم ليش زعلانين المواطن هو المتضرر الوحيد من رسوم التعلية".

أثار هذا التصريح استياء المواطنين في غزة, بدرجة كبيرة من الصعب حصرها أو وصفها, بعد أن صرّح نصّار وهو نائب برلمان من المفترض أن ينقل هموم المواطن لقبة البرلمان ويطرح مشاريعاً تقابل تلك الهموم, نجده يفعل العكس, يحاول أن يُقنع التجار ويُطمئنهم بأنهم في أمان, وليس هناك مشكلة من تضرر المواطن, الذي يُمثّله النائب نصار".

رابط الفيديو: https://www.youtube.com/watch?v=zv_rDd4oNz8

 في الحقيقة, لا يحتاج سكان قطاع غزة للمعونة المادية أو الأموال السياسية من أيِ طرفٍ كان, إنهم بحاجة للديمقراطية وللعيش بكرامة وعدالة, بحاجة للحرية.

لا يجب أن تمر هذه التصريحات, يجب أن نعرف طبيعة هذه العقلية السياسية التي تحكم غزة وبالقوة, وتأخذ الناس إلى مستقبل مجهول وغامض, ومع تلك التصريحات الغريبة هل يتضح لنا أين يعيش سكان قطاع غزة, وما هي درجة قسوة الحياة التي تواجههم, وما هي العقلية السياسية التي تدغدغ مشاعرهم, وما هو مستقبلهم في ظل 3 ساعات كهرباء يومياً, ومياه غير صالحة للشرب. حقاً كل هذا يدعو للحيرة, لكن يجب دراسته.

 

 

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط