مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إعمار قطاع غزة بين الاحتلال والتهجير..والمصير المجهول

إعمار قطاع غزة بين الاحتلال والتهجير..والمصير المجهول

تاريخ النشر: 2024-12-26 | 08:06

كتب حسن عصفور/ ربما لا ينتظر أي من سكان قطاع غزة خبرا كما خبر حدوث اختراق تفاوضي يؤدي إلى وقف عملية الموت المستمرة منذ 447، موت يشمل كل ما له صلة بالحياة الإنسانية، ليكسر المشهد التشريدي السائد لما يزيد عن مليونين ونصف مواطن في رقعة جغرافية 365 كم مربع، تقل عن مساحة قصر وملعب غولف لأحد أثرياء البشرية.

وقف الموت الإنساني، الهدف المباشر للباقين منهم ليروا لحظة ليست كابوسا لا صلة لها بما عرفوه من كتب التاريخ، في ظل مشهد "الفرجة العالمية" على فنون الفاشية المعاصرة، باختراع أشكال القتل الحديثة لتضيفها "رصيدا استثماريا" مع من يبحث عن دولة القتل المأجور.

ولكن، ورغم أن الحياة الإنسانية هي أولوية مطلقة لأهل قطاع غزة، لكنها لن تعيق ابدا التفكير فيما سيكون بعد أيام من لحظة وقف الموت الجمعي، أسئلة ستنطلق بلا وعي ممن استمروا فوق أرض، كان لها أن تكون مختلفة بعيدا عن فعل "أجهزة الغباء السياسي"، التي اعتقدت يوما أن خدماتها لعدوها سيمنحها البقاء الأبدي.

وقف الموت الإنساني، والخروج من بين الركام ولملمة بقايا حياة لن يطول كثيرا ليكتشفوا أن قطاع غزة كان هنا، ولا بد من قطاع جديد ليس مكانة جغرافية، فهو باق بقاء الحياة، لكنه قطاع بين احتلال يبدو أنه لن يكون مؤقتا، وبين دمار يبحث من سيكون معمرا له.

السؤال الأكثر تعقيدا وربما يصبح المركزي هو من سيعيد إعمار قطاع غزة، العملية التي يتم الحديث عنها وكأنها عملية تقليدية، وهي غير ذلك تماما، خاصة بعد تجارب سابقة شهدها القطاع منذ "البلاء الوطني" الذي عاشه بعد يونيو الأسود 2007، كامتداد للمؤامرة السياسية يناير 2006 امتدادا لمؤامرة اغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات 11 نوفمبر 2004.

إعادة إعمار قطاع غزة عام 2025 ليس تلك التي كانت، بل ستنطلق من قواعد سياسية كاملة، خالية كليا من "الخدع الإنسانية"، التي يحاول البعض ترويجها، فما سيكون ينطلق من قواعد واضحة، فيما لو أرادت بعض الأطراف أن تكون جزءا من إعادة الإعمار، مشاركة بشروط سياسية مسبقة، وتحديد ملامح المظهر الكياني الخاص، وفي حالة تم التوافق على تشكيل "مجلس إعادة إعمار قطاع غزة"، ستبدأ حركة الاستفسارات المرتبطة به:

  • تكوين مجلس إعادة الإعمار والجهة صاحبة القرار الأخير به.
  • الزمن والمدة التي يمكن أن يتم توفير المبالغ المقدرة للعملية الإعمار.
  • الجهات الخاصة بعمليات التنفيذ والإشراف.
  •  كيفية العمل، هل ستكون البداية مع وقف إطلاق النار والتهدئة، أم وقف الحرب.
  • وقف الحرب هل له نهاية واضحة، هل يستمر الوجود الاحتلالي في قطاع غزة خلال عملية إعادة الإعمار.
  • في حالة عدم نهاية الحرب وبقاء الاحتلال، ما هي الضمانات التي يمكن أن تكون بعدم قيام جهة الاحتلال بإعاقة العمل، أو تخريب بعض العمل، ما سيدخل العملية في فوضى وإرباك جديد.
  • في حال رفض دولة الاحتلال التجاوب مع قواعد إعادة الإعمار، هل ستتوقف ويترك مستقبل أهل قطاع غزة للمجهول.
  • هل سيكون هناك طرف فلسطيني مشارك في عملية إعادة الإعمار تنفيذا ودورا وقرارا.
  • من هو الطرف الفلسطيني المفترض أن يكون، الحكومة المركزية في رام الله، إدارة مدنية مشتقة، أم تكتل مجتمعي من مؤسسات أهلية وعشائرية تمنح بعض دور انتقالي.

أسئلة بعضها سياسي وأخرى فنية، ولكن الجوهري الذي يجب التفكير به بعيدا عن "الشعاراتية المقرفة"، ماذا سيكون وضع المخيمات في قطاع غزة، هل سيعاد "ترميمها" لتبقى كما هي ما قبل 7 أكتوبر 2023، وهل من الممكن إعمارها لتعود بطابع يسمح بالحياة الإنسانية.

  • في حال رفضت "أطراف إعادة الإعمار" الذهاب لعملية بناء المخيمات كما كانت، هل تستطيع أي جهة فلسطينية رفض ذلك، ووقف عملية الإعمار العام لقطاع غزة شرطا ببناء المخيمات، وإذا فشلت هل تتوقف عملية الإعمار إلى حين.
  • ماذا لو وضعت "الأطراف الراعية" معادلة "تهجير مقابل تعمير"، لتكون جاهزة لبناء سكني ليس وفقا لما كان، بل بناء عصري لسكان قطاع غزة، فيما لو سمح بالهجرة لمن يرغب مع توفير كل الشروط الممكنة لهم، في ظل الكثافة السكانية الأعلى في منطقة محدودة، هل ستقبل الجهة الفلسطينية، الرسمية أو التي تدير في القطاع، أم لن تقف عائقا تحت شعار "البقاء للممكن".

تلك القضايا وما يرتبط بها من أسئلة مصيرية هي وظيفة الجهة التمثيلية للشعب الفلسطيني، فغياب النقاش الوطني حول اليوم التالي لحرب قطاع غزة، يعكس قصور سياسي فكري يفتح الباب لكل الخيارات "غير الوطنية" في القطاع.

ملاحظة: يا فرحة ما تمت بتكريم فارسي لرئيس حماس يحيى السنوار اللي اغتاله جيش الاحتلال..حول تسمية شارع باسمه في طهران..طلع واحد يقلك لا ما صار شي وبعدين اكتشفوا أنه الاسم القديم " بيستون" له بعد تاريخي بثقافتهم..بالكوا في "ذكي" ممكن يصدق هيك تبرير..سلامتك يا محوووووووووووووور..

تنويه خاص: الإرهابي المدلل عند زوج سارة وبيلكن، المعروف باسم بن غفير..كسر بشكل واضح الوضع القانوني في المسجد الأقصى..صلاته في باحته مش استفزاز كما يقول البلداء بل هي خطوة مع خطوة لبناء "هيكلهم" هناك..اللي في المقاطعة عارف هالحكي أم مشغول في التفكير بشو بدو يصير بصورة بعدين..لروحك دوما سلاما أيها الخالد..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط