مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إعمار إيران..إعمار غزة..الوعد والتنفيذ؟!

إعمار إيران..إعمار غزة..الوعد والتنفيذ؟!

تاريخ النشر: 2026-06-17 | 06:55

كتب حسن عصفور/ نشرت وسائل إعلام مختلفة ما قالت أنه نص مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، التي تم التوقيع عليها "ألكترونيا" يوم الأحد 14 يونيو 206، وتحمل بعض النصوص غموضا مركبا، لكن البند السادس منها، قد يكون الأكثر تعقيدا والتباسا، حيث جاء فيه: "تتعهد الولايات المتحدة بالتعاون مع شركائها الإقليميين، بوضع خطة شاملة متفق عليها بين الطرفين لإعادة تأهيل جمهورية إيران الإسلامية وتنميتها الاقتصادية، مع ضمان تمويل لا يقل عن 300 مليار دولار، وسيتم وضع آلية تنفيذ هذه الخطة، كجزء من الاتفاق النهائي، في غضون 60 يوما".

وفقا للنص المعلن، فإعادة إعمار إيران وتأهيليها لا يرتبط بالأموال المجمدة، وسيكون من موازانة خاصة تتكفل بها أطراف إقليمية لم تعرف بعد، مع الولايات المتحدة، وتمويل استثماري بـ 300 مليار دولار، حاول نائب الرئيس الأمريكي فانس أن يربطها بالأداء التنفيذي وليس هبة مفتوحة.

بداية، النص بصيغته المنشورة يشير إلى أن أمريكا تتحمل المسؤولية عن نتائج الحرب ضد إيران، وهو اعتراف بأنها الطرف المعتدي، ما يخدم رواية بلاد فارس،  وتلك مسألة قانوينة يمكن الاستفادة منها في أروقة الأمم المتحدة، وايضا لدى مؤسسات عالمية في حال عدم وفاء واشنطن بالتزامها، بما فيه ارتكاب جرائم حرب.

ولكن، هل حقا ستذهب أمريكا للإسهام في إعادة تأهيل بلاد فارس وإعمارها، وهل يسمح الكونغرس بذلك، ومن هي الدول الإقليمية شريكة أمريكا في تلك المهمة، خاصة في ظل أزمة مالية اقتصادية أصابت دولة المنطقة، ومنها الخليجية، وبالطبع دولة الاحتلال لن تكون ضمن المشاركين، لرفضها أولا وعدم قبول بلاد فارس ربما ثانيا.

الحديث عن إعادة تأهيل وإعمار بلاد فارس لم يحدد آلية وزمن له، ولا جهات التمويل ومصدر صندوق الاستثمار، خاصة وأنها ليست أموال مجمدة، ما يفتح باب بأنه البند الذي قد يكون الأكثر تعقيدا، خاصة لو كان شرطا لتنفيذ نصوص مذكرة التفاهم.

البند السادس في مذكرة التفاهم قد يكون بند التفجير الأكبر من بنود أخرى، رغم تعقيدها وغموضها، فبلاد فارس يمكنها رفض تنفيذ بنود المذكرة قبل أن يتم تحديد آلية الإعمار ومعرفة المشاركين في الصندوق والمدة الزمنية، وهو ما لا تستطيع أمريكا تحديده.

وتذكيرا بما ذهبت له خطة ترامب في غزة، ولاحقا قرار مجلس الأمن 2803، حول التعافي المبكر وإعادة تأهيل وإعمار قطاع غزة، التي تركت مفتوحة دون أي تحديد واضح، ومنذ توقيع اتفاق شرم الشيخ أكتوبر 2025، وقرار مجلس الأمن نوفمبر 2025، لم يحدد حتى الآن خريطة لتنفيذ التعافي، لا تشكيل مجلس ولا صندوق، ولم يصل لمجلس السلام سوى بعض مئات من الملايين الدولارات لغرض رواتب موظفي المجلس ومنهم لجنة غزة الملحقة به.

عدم تشكيل مجلس إعادة الإعمار أو تحديد موازنة صندوق واضحة، لا ترتبط بقضية سلاح غزة وتدمير البنية التحتية، فالبناء هو الشرطية وليس التوفير والتحديد، بل أن مجلس السلام ذاته لم يتم إعلان الدول المشاركة فيه دون سبب محدد، لكنه يعكس لا جدية وخداع.

ما ورد في البند السادس من مذكرة تفاهم أمريكا وبلاد فارس حول اعادة الإعمار، رسالة مباشرة لقطاع غزة، أن الوعود تبقى وعود إلى حين تجد قوة قادرة على فرضها..فالنوايا الطيبة والأخلاق الإنسانية سمات وصفات لا تتوفر في إدارة ترامب ولا نظامه.

مذكرة التفاهم حول حرب إيران مؤشر بأن قطاع غزة لن يكون أولوية لا إقليمية ولا دولية لزمن غير معلوم، ما لم يحدث هبات غضب، خاصة في بلاد عربية، تفرض تغيير المسار.

ملاحظة: يوم أسود عربي في تصفيات كأس العالم..هزائم مش حلوة أبدا لفريق الخضر وأسود الرافدين..ولكن خسارة النشامي كانت غبية من النمسا..لعبوا افضل وكانوا أقدر على الفوز..بالكم في أفضل جاي..يعني..

تنويه خاص: كل مرة بحكي واحد من قيادة المتأسلمة حول غزة وسلاحها ومالها.. بتتأكد أن القطاع يحتاج سنوات لتطهيره من عدو احلالي وأداة خادمة للعدو الاحلالي..عشان ما نقول ذهب مع ريح تآمر مركب..

  لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط