مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إعلان مبادئ أوسلو .. والمنتظر!!

 بقلم : حسن عصفور

في الثالث عشر من أيلول تم التوقيع علناً في واشنطن على اتفاق إعلان المبادئ بين منظمة التحرير الفلسطينية ممثل الشعب الفلسطيني، وحكومة إسرائيل، بحضور دولي غير مسبوق، لرعاية \\\"اتفاق تاريخي\\\" بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وبمبايعة شعبية فلسطينية عارمة، خاصة في الوطن المحتل، ومثل ذلك التوقيع التاريخي عهداً مختلفاً في مرحلة الصراع، التي كان لها أن تنتهي منذ سنوات خمس، لو أن النوايا والمبادئ المسجلة والمكتوبة، كتب لها أن تسير وفقاً لفلسفة الاتفاق، وكما أراد الطرفان في حينه ..ولكن التطورات اللاحقة، وخاصة الردة الإسرائيلية نحو \\\"الانغلاق الأمني\\\" في العملية السياسية، والتي بدأت مع انطلاقة العملية العلنية عام 1993 فيما عرف بمفاوضات طابا، حيث ارتد المفهوم السياسي في اتفاق \\\"إعلان المبادئ\\\" إلى الوراء ولتطفو على السطح مجددا مبادئ التفكير الأمني الإسرائيلي، والمستندة إلى أن \\\"القاعدة هي الاستثناء\\\" أي أن كل ما يمكن له أن يشكل إمكانية إعاقة أو خطر أو مشكلة، يكون هو المنطلق للتفكير التفاوضي الإسرائيلي ولقد نجح الطرف الإسرائيلي في تغيير جوهر اتفاق إعلان المبادئ في مجمل الاتفاقيات اللاحقة، مستغلاً المسألة الأمنية بشكل كبير، خاصة بعد أن قررت حركة حماس في حينه وبتوافق مع الأطراف الإقليمية التي لم تكن ترغب في اتفاق أوسلو، بل ان \\\"المفاجأة\\\" السياسية قد جعلتها تعمل كل ما يمكن لإجهاض الانطلاقة التفاوضية ووضع كل ما يمكن من عراقيل أمام الاتفاق وتنفيذه..

 ولا شك أن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وجدا داخل مجتمعاتهم من يعمل لإسقاط العمل السلامي الجديد، وكلاهما عمل كل ما يجب ضد الاتفاق، الذي اعتبراه خطرا على قضية كل منهما.. فاليمين الإسرائيلي بقيادة الليكود.. نتنياهو ــ شارون، خاض حربا سياسية وجماهيرية ضد الاتفاق الى ان تمكن من اغتيال اسحق رابين في تشرين ثاني 1995 في تزامن مع حرب \\\"حماس\\\" العسكرية ضد الاتفاق بتشجيع إقليمي ومساعدة مالية هائلة..الى أن تمكنت من إسقاط حكومة حزب العمل في انتخابات 1996 وساهمت في تحالف غير معلن، انجح الليكود برئاسة بيبي نتنياهو..ومنذ تلك الفترة والاتفاق يسير إما مراوحاً لفترة حتى عام 1999ــ 2000 ووصل إلى مرحلة الانحدار الكبير منذ أيلول عام 2000 وحتى يومنا هذا..

 الاتفاق بدأ في أيلول 1993 وتوقف أو تدهور أيلول 2000، والكاسب الحقيقي في كلا الطرفين كان أعداء السلام، وأعداء الاتفاق وبعض الأطراف الاقليمية التي تمكنت من إعادة حضورها في المسألة الفلسطينية بطريقة معاصرة..

 ومع ان الاتفاق في حينه قد فتح إمكانية تحقيق مصالحة تاريخية \\\"لتنهي الصراع، على قاعدة الانسحاب الإسرائيلي من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس العربية (الشرقية) وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار 194 ما يؤدي لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ..ولقد كان المناخ الدولي والإقليمي مساعدا لاستمرار الفعل التفاوضي الا أن العقبات الداخلية وخاصة في المجتمع الإسرائيلي، قد أدت الى حدوث الردة الكبرى، ولم يكن اغتيال رابين سوى الشرارة السياسية لإيقاف عجلة الانطلاق.

 ولا شك أن الطرف الفلسطيني الذي كانت له مصلحة سياسية في الاندفاع نحو تحقيق السلام العادل مستفيداً من الاتفاق لم يحافظ على الزخم المناسب لاستمرار تلك المسيرة، بل ان البعض الفلسطيني ولأسباب ليست فلسطينية نجح في عرقلة القوة السياسية التي انطلقت بها منظمة التحرير بعد المجلس الوطني الفلسطيني وقراراته التاريخية عام 1988، مما أفسح المجال أمام ترسيخ حقائق سياسية تاريخية للشعب الفلسطيني أرهقت الحركة الصهيونية بأهدافها النافية للوجود الفلسطيني، شعباً وأرضاً وقضية...

 ومنذ المؤامرة الشارونية لزيارة الحرم القدسي الشريف، بالتوافق مع ايهود باراك، رئيس وزراء إسرائيل في حينه، وبعض الأطراف في الإدارة الأميركية، تعيش القضية الفلسطينية في موجات متلاطمة أعادتها الى الخلف كثيراً، بل إنها أصبحت تعيش لحظات من أشكال التصفية السياسية..وكان \\\"انقلاب حماس\\\" في قطاع غزة هو \\\"الهدية الاسترتيجية\\\" الثانية للحركة الصهيونية بعد مساهمتها في فوز الليكود السياسي عام 1996، حيث أن \\\"الانقلاب الحمساوي\\\" هو الأداة المستخدمة الآن من أعداء \\\"الاستقلال الوطني الفلسطيني\\\" بعيداً عن جنسياتهم وألوانهم.. كانوا في اسرائيل أو المنطقة أو العالم.. وما يتم العمل عليه هو كيف يمكن إجهاض مسألة \\\"الاستقلال الوطني\\\" وإلغاء مفهوم السيادة الكيانية الفلسطينية..

 ومؤشرات الراهن السياسي، المتآمر على جوهر اتفاق \\\"إعلان المبادئ\\\" هو ردة الى الوراء.. ثمنها أكبرمن فكر اللاعبين الصغار.. وخريف واشنطن القادم، لن يكون منعشاً كما كانت بداية خريف واشنطن عام 1993.

 

11 أيلول 2007

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط