مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إعلان خطة احتلال رفح ..الرسائل السياسية والتوقيت!

إعلان خطة احتلال رفح ..الرسائل السياسية والتوقيت!

تاريخ النشر: 2024-02-26 | 05:35

كتب حسن عصفور/ وأخيرا أعلنت حكومة دولة الفاشية اليهودية، بأنها أقرت "خطة من أجل إجلاء مدنيين من مناطق القتال"(التحديد هنا لمحافظة رفح)، مترافقة مع العمل على إيصال المساعدات الإنسانية وحمايتها بقوات من جيش الاحتلال، بعدما انتشرت عمليات "السرقة المنظمة" لها.

إعلان حكومة نتنياهو عن خطة بلا تفاصيل ولا ملامح واضحة، لا زمنا ولا مكانا، تأتي بعد ضغط أمريكي شامل بعدم الذهاب لعملية عسكرية واسعة في رفح دون تقديم "خطة إجلاء المدنيين"، خاصة وأن المحافظة باتت المنطقة الأكثر كثافة سكانية في العالم حيث يقطنها راهنا، ومنذ الغزوة العدوانية بعد 7 أكتوبر 2023، ما يقارب المليون ونصف مليون في رقعة جغرافية مساحتها 60 كم مربع، بما يعني أي عملية احتلالية سيؤدي الى سقوط عشرات آلاف من الضحايا، ما يفتح بابا لا يمكن اغلاقه ضغطا شعبيا ورسميا للراعي الأكبر لدولة الاحتلال.

وبالتأكيد، توافق توقيت إعلان حكومة التحالف الفاشي يتزامن مع اليوم الأخير لمسار محكمة العدل الدولية، حيث ستقدم دولة العدو مرافعتها الخاصة، بعدما خضعت لمحاكمة عالمية فريدة على الهواء لم تحدث منذ قيماها اغتصابا لأرض فلسطين التاريخية، لتحاول أن تهرب من المساءلة الكبرى التي تنتظرها.

الى جانب أن الإعلان، يأتي كجزء من حملة الضغط المباشر على مفاوضات "صفقة التبادل" الدائرة بين أماكن مختلفة، رسالة بأن أي توافق لن يلغي الذهاب لتنفيذ عملية عسكرية واسعة تعيد احتلال رفح معابرا ومحورا، ما يضع حركة حماس أمام واقع معقد، فالرفض يعني أنها تبحث حربا مضافة، وقبولها يرميها في حضن اتهامات لن تخرج منها بموافقتها على إعادة الاحتلال بطرق أخرى، وتلك مسألة لن يكون الرفض والقبول بشكل تقليدي، كما كان في الصفقة السابقة.

الإعلان الجديد، رد على موقف مصر الرافض لاحتلال رفح وخاصة محور فيلادلفيا "صلاح الدين"، ما يمس أمنها القومي وأيضا دورها القومي نحو قطاع غزة، المكانة والمواطنين، وأيضا دولة فلسطين المستقبلية.

إعلان حكومة دولة الكيان الجديد، بعد إعلان "رؤية نتنياهو" لليوم التالي لحرب غزة، هي تأكيد مطلق بأن إعادة احتلال قطاع غزة هدف خارج "النقاش والتوافق"، بما يفرض واقع سياس جديد، خاصة ترافقه مع الحديث عن "تأمين إيصال المساعدات الإنسانية الى مختلف مناطق قطاع غزة"، ما يعتبر قوات الاحتلال كـ "قوات حماية" وليس قوات معادية، وهي خطوة تحمل معاني تفوق جانبها الشكلي.

ومن بين رسائل خطة "الإجلاء - إعادة الاحتلال" في رفح، رسالة موجهة الى لقاء "السداسي العربي"، الذي يبحث وضع خطة سلام جديدة تنطلق من واقع الاعتراف بدولة فلسطين نحو "التطبيع"، في تعاكس كامل مع رؤية نتنياهو السياسية.

اعلان "خطة إعادة احتلال رفح" بمسمى "إجلاء المدنيين"، لا زالت غير واضحة التوقيت مع قرب حلول شهر رمضان بما يربك المشهد الكامل عربيا، ومدى انعكاس ذلك على الضفة والقدس، نظرا للمكانة الخاصة لشهر رمضان دينيا، ويضع الولايات المتحدة أمام حالة من "الاحراج الكبير" مع انطلاق حملة بايدن الانتخابية، المصابة بتراجع كبير بين شباب أمريكي يرفض المشاركة بحرب "الإبادة الجماعية" في قطاع غزة.

حكومة دولة الكيان تنتقل الى "هجوم سياسي" مترافق مع "هجوم عسكري"، لفرض واقع جديد يرتبط بمشروعها العام المنطلق بقوة استيطانية في الضفة والقدس متوازية مع نارية في قطاع غزة، دون أن يكون هناك رد فعل يتوافق ونظرية "الردع الشامل"، بعيدا عن "ثرثرة النصر" الدائرة في "فضائيات التجارة السياسية".

ملاحظة: الأمريكان منزعجين من نشر مخطط استيطاني كبير في الضفة (طبعا بيتجاهلوا القدس)، بس هالانزعاج ولا مرة صار له اظافر زي ما بصير مع الفلسطينيين اللي بيتعاقبوا مش على شو عملوا لكن على شو بيفكروا...وقال "المنزعجين" طرف في الحل...حلة تحلكم انتم وهم، أكيد هالدنيا يصير فيها خير لو حليتوا.

تنويه خاص: فجأة تذكر رأس الحربة الفاشي نتنياهو بأنه أي أسير من الأحكام التقيلة مش لازم يقعد في البلاد..عليه يطلع من السجن برة برة..شكله "التهجير" بلش من السجون..معقول تكون هيك ..مع هيك منحط كل شي بيصير.

المقالات كافة على الموقع الشخصي

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط