مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إعلان الاستقلال 1988 ، دولة مراقب 2012 ، دولة كاملة العضوية 2024

إعلان الاستقلال 1988 ، دولة مراقب 2012 ، دولة كاملة العضوية 2024

تاريخ النشر: 2024-05-13 | 08:28

التواريخ أعلاه ، أيام مهمة في تاريخ الشعب الفلسطيني ، أكدت وجود فلسطين على الخارطة السياسية الدولية ، لكن للأسف أن بعض المُحبِطين ( بكسر الباء ) ، من فصائل الشعب الفلسطيني ، أو من يحمل لواء المعارضة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، والسلطة الوطنية ، يعتبر أم ما اتخذ في هذه التواريخ ، أشياء رمزية ، لا تقدم شيئا للقضية الفلسطينية ، ويقولون ماذا جلب إعلان الاستقلال في الجزائر يوم الخامس عشر من نوفمبر عام 1988 ، وماذا استفدنا من إعلان فلسطين كدولة مراقب في الأمم المتحدة يوم 29 نوفمبر 2012 ، وماذا يعني اليوم تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يعتبر دولة فلسطين عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة ، وأن كل ذلك ما هو إلا خطوات رمزية ، لن تفيد القضية الفلسطينية ، ولن تقيم الدولة الفلسطينية .
وبالعودة إلى التواريخ المذكورة ، فإن إعلان الاستقلال الذي جاء في خضم انتفاضة الحجارة ، الانتفاضة الأولى ، بعد أقل من عام على انطلاقتها ، الذي تم من أرض الشهداء في الجزائر ، الذي كتبه الشاعر الكبير محمود درويس ، وقرأه الرئيس الراحل ياسر عرفات من على منصة قصر الصنوبر ، في دورة المجلس الفلسطيني ، بتوافق فلسطيني أكد وحدة الصف الفلسطيني ، وهو الإعلان الذي نص على إقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ، دون حضور حركة "حماس" ، التي كان قد مضى على تأسيسها أقل من عام ، ولم تكن ممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية ، أو المجلس الوطني الفلسطيني.
مع نهاية العام 1988 ، وبعد نحو شهر من إعلان الاستقلال ، كانت 80 دولة قد اعترفت بدولة فلسطين ، وتواصلت الانتفاضة الشعبية بالتزامن مع النضال السياسي والدبلوماسي ، فكان مؤتمر مدريد 1991 ، ثم إعلان أوسلو عام 1993، وتأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994 ، بداية باتفاق ( غزة – أريحا أولا ) وتمدد ذلك لباقي أنحاء الضفة الغربية لاحقا.
بدات حركة " حماس " بمحاولات تخريب خطوات منظمة التحرير والسلطة الوطنية للسلام ، مؤكدة حسب ميثاقها ، أن دولة فلسطين هي من النهر للبحر ، وان الكفاح المسلح هو الوسيلة الوحيدة لتتحرير فلسطين ، وبدأت سلسلة عمليات تفجيرية داخل إسرائيل ، وجاءت النتفاضة الثانية ( انتفاضة الأقصى ) عام 2000 ، وبدأ الرد الإسرائيلي بتدمير مؤسسات السلطة الوطنية ، ثم محاصرة الرئيس ياسر عرفات ، إلى غاية استشهاده يوم 11 نوفمبر 2004.
بعد رحيل الزعيم ياسر عرفات ، عين أمين سر منظمة التحرير الأخ محمود عباس ( أبو مازن ) رئيسا للمنظمة ، وتقرر إجراء انتخابات لرئاسة السلطة الوطنية ، ( قاطعنها حركتا حماس والجهاد ) حيث رشحت حركة "فتح" أبو مازن لخوض الانتخابات المقررة يوم 9 يناير 2005 ، وترشح مقابله ثمانية مرشحين حزبيين ومستقلين ، وفاز أبو مازن بالرئاسة بنسبة 62.5%.
بعد عام على انتخاب أبو مازن رئيسا للسلطة ، جرت انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني ، وشاركت فيها حركة حماس ، بعد أن قاطعت انتخابات 1996 ، وفازت حماس بالأغلبية ، وشكلت لوحدها الحكومة العاشرة للسلطة الوطنية في مارس 2006 ، بعد رفض كافة القوى والفصائل الفلسطينية المشاركة فيها ، وبعد عام على تشكيلها وبسبب عدم تمكنها من أداء مهمامها في الضفة الغربية ، ومقاطعتها من المجتمع الدولي ، الذي يعتبر "حماس" حركة إرهابية ، أقال الرئيس عباس رئيس حكومة حماس إسماعيل هنية ، ثم كلفه بتشكيل ( حكومة وحدة وطنية ) في مارس 2007 ، لكن بدأت الخلافات تتصاعد بين حركتي فتح وحماس ، وحرت أحداث دموية انتهت بانقلاب حماس ، واستيلائها على قطاع غزة في 17 يونيو 2007 .
واصلت القيادة الفلسطينية مساعيها السياسية والدبلوماسية في المحاقل الدولية , وصولا لتاريخ 29 نوفمبر 2012 ( يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني ) ، حين اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بالأغلبية باعتبار دولة فلسطين ( عضوا مراقبا ) وليس "كيانا" في الأمم المتحدة ، ورفع الرئيس محمود عباس علم فلسطين إلى جانب أعلام 193 دولة هم أعضاء الجمعية للأمم المتحدة .
وتواصل العمل الدبلوماسي ، وتعزز الوجود السياسي لدولة فلسطين في الساحة الدولية ، فيما كان قطاع غزة يشهد منذ استيلاء حماس على القطاع ، حربا بواقع كل سنتين مرة ، فكانت حرب يونيو 2006 ، ثم 2008 ، ثم 2012 ، ثم حرب الواحد وخمسين يوما عام 2014 ، وحروب قصيرة 2020 ، 2021 ، وصولا إلى الحرب التدميرية القائمة منذ سبعة اشهر ، بينما كانت السلطة الوطنية تحارب من قبل اسرائيل ، وتوصف بأنها تمارس ( الإرهاب السياسي ) وحوصرت ماليا , وازداد الاستيطان والاعتداءات الإسرائيلية .
وفي خضم الحرب الإجرامية على قطاع غزة ، بالإضافة على ما يجؤي في الضفة الغربية من اقتحامات للمدن والمخيمات في الضفة الغربية ، وجرت أعمال اغتيل وقتل بالمئات , واعتقالات بالآلاف ، واصلت القيادة الفلسطينية مساعيها لوقف الهجمة البربرية على القطاع والضفة والقدس ، فكان المشروع الجزائري في مجلس الأمن باعتماد العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة ، يوم 19 أبريل الماضي ، لكن الولايات المتحد صوتت بــ ( الفيتو ) لإفشال القرار ، فكان القرار الفلسطيني باللجوء للجمعية العامة للأمم المتحة ، التي اعتمدت ذلك بأغلبية ساحقة ( 143 ) ، بينما عارضته اسرائيل واميركا والمجر والتشيك وخمس دول هي جزر صغيرة مجهولة في المحيط الهادي تحضع للهيمنة والنفوذ الأميركي ، بينما امتنع عن التصويت 25 دولة ، والملاحظ ارتفاع عدد المصوتين عن المرة الأولى الذي كان ( 138 ) صوتا ، بينما بقي المعارضون أنفسهم ، فيما انخفض عدد عدد الممتنعين من ( 42 ) دولة إلى ( 25 ) دولة ، والملاحظ تصويت دول أوربية كبرى إلى جانب القرار مثل فرنسا وإسبانيا ، بالإضافة إلى اليابان التي كانت تمتنع عن التصويت في القرارات الخاصة بفلسطين.
كان مقتل إسرائيل الدائم هو السلام ، وان ملعبها الذي تسعى إليه دوما ، وفق النظرية الأمنية التي تأسست عليها دولة الاحتلال ، والذي تعتاش عليه ، الحروب الدائمة ، ولذلك قال رئيس وزراء الإسرائيلي الأسبق اسحق شامير ، عندما أجبر عام 1991 على المشاركة في مؤتمر مدريد للسلام ، سنفاوض الفلسطينيين لمدة عشرين عاما ، دون أن يتمكنوا من الحصول على دولة ، وبعد أن تم توقيع اتفاق أوسلو للسلام في البيت الأبيض عام 1993 ، وإقامة أول سلطة فلسطينية على الأرض الفلسطينية عام 1994 ، وعودة الزعيم ياسر عرفات ، وانتخابه رئيسا للسلطة عام 1996 ، تحركت القوى اليمنية المتطرفة في إسرائيل ، واغتالت رئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين ، الذي وقع اتفاق السلام ، وبدأت عملية تخريب اتفاق السلام ، الذي شاركت فيه حركة حماس ، بوعي أو بدون ، من خلال الذهاب للملعب الإسرائيلي ، فكانت الحروب الشرسة لجيش الاحتلال ضد السلطة الوطنية في الضفة والقطاع .
وجاء تاريخ السابع من أكتوبر الماضي ، لتذهب حماس مرة أخرى للملعب الذي تجيده وتريده إسرائيل ، وتسعى إليه دائما ، وجاء الرد الإسرائيلي الهمجي الإجرامي التدميري على قطاع غزة ، والذي أدى جتي الآن إلى استشهاد أكثر من 35 ألف مواطن ، واكثر من 15 ألف مفقود تحت الأنقاض ، واكثر من 80 ألف مصاب وجريح ، وآلاف الأسرى في الضفة والقطاع .
خلال الأشهر السبعة الماضية جرت محاولات من الوسطاء لوقف الحرب وهدن لتبادل الأسرى ، نجحت لمرة واحدة في نوفمبر الماضي لمدة أسبوع ، وبدات الشروط والشروط المضادة من جانبي حماس وجكومة الاحتلال ، وفشلت جميع المحاولات من قطر ومصر وفرنسا والولايات المتحدة ، إلى أن وصلنا إلى إعلان حركة حماس موافقتها على المقترح المصري الأخير ، وخرج أهلنا في قطاع غزة فرحين مهللين بإعلان حركة حماس ، لكن إسرائيل ردت بأن بعض شروط حماس لا يمكن التوافق عليها ، قررت غزو رفح ، واحتلت معبر رفح ، واجتاحت المناطق الشرقية ، وبدا نزوح عشرات الآلاف من رفح نحو وسط وجنوب القطاع ، في مشاهد النزوح الثالث أو الرابع ، وبالتزامن بدأت قوات الاحتلال الهجوم على جباليا وبيت لاهيا شمال ، والطلب من الأهالي النزوح لغرب غزة ، بينما كانت تتقدم الدبابات وسط قصف الطائرات على حي الزيتون ، بحجة عودة مقاتلي حماس للمقاومة في الشمال ومدينة وغزة .
في هذه الأثناء بدأت تصريحات وتحركات قيادة حركة حماس ، تقول إن الحركة تقبل بوقف الحرب مقابل صفقة تبادل للأسرى ، وعودة النازحين للشمال ، وإعمار غزة ، والقبول بدولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967 ، واعلن الرئيس التركي الطيب رجب أردوغان يوم أمس ، بعد لقاءات واتصالات مع قادة حماس ، ان حماس تقبل بحل الجناح العسكري لحركة حماس ( كتائب القسام ) والتحول لحزب سياسي . في إطار حل الدولتين ، بعد إقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .
للأسف أن قرارات حماس تأتي متاخرة دوما ، وأدى ذلك إلى كوارث لحقت بالشعب الفلسطيني ، فبعد أن كانت حماس تطالب بفلسطين من النهر للبحر ، فها هي اليوم تقبل ما كانت قد قبلت به منظمة التحرير في الجزائر عام 1988 ، وفي مدريد وأوسلو وواشنطن عام 1993 ، ويتكرر ذلك أيضا في هذه الحرب برفض اتفاق باريس لوقف النار وتبادل الأسرى في شهر ديسمبر الماضي , وتعود اليوم للقبول بما هو أقل في عرض الوسطاء الأخير.
هذه تواريخ ستسجل في حياة الشعب الفلسطيني ، وعلى المتنطعين والمعارضين والمشككين والجهلة ، بما أحدثه النضال السياسي والدبلوماسي ، والمقاومة السلمية والنضال الشعبي ، أن هذا ما يؤذي إسرائيل ، وان الحروب هي الملعب الإسرائيلي الذي تسعى إليه ، لكي لا تنفجر الأوضاع الداخلية في إسرائيل .
كان علينا في ظل الموازين القائمة ، ألا ننجر للملعب الذي تجيد اسرائيل اللعب فيه ، لأن مقارعة إسرائيل يستلزم القوة المضادة ، والله تعالي يقول : " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ، ومن رباط الخيل " ، ونحن ليس لدينا القوة ، ولا يوجد في عالمنا العربي ، وفي أمتنا الإسلامية من يدعمنا ، وليس لدينا ( الخيل ) الأصيلة القادرة على المواجهة ومواصلة المشوار ، بل لدينا رهط من ( الحمير) غير القادرة على تحمل الأعباء والأثقال .

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط