مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اعتراف فتح بأمن حماس وقضائها: "إزدواجية سلطة"!

اعتراف فتح بأمن حماس وقضائها: "إزدواجية سلطة"!

تاريخ النشر: 2016-08-20 | 04:42

كتب حسن عصفور/ لأن المسألة ليست بحثا عن حل حقيقي للأزمة الوطنية الكبرى التي تمر بها القضية الفلسطينية، وما يحيط بها من "نكبات" منذ عام 2006 وحتى ساعته، فإن حركة فتح اعترفت بنتائجه خلال
"زمن قياسي"، وهي التي تصرخ منذ يونيو 2007 بأن ما هو قائم في قطاع غزة، ليس سوى عمل انقلابي خارج عن الشرعية، وعليه قررت رئاسة فتح، استخدام السلطة وأجهزتها لوقف أي تعامل مع "الأجهزة المدنية والأمنية والقضائية" القائمة بفعل الانقلاب في قطاع غزة، وأوقفت رواتب كل من يعمل بها، سواء كان "حقا أم باطلا"..

وكانت تلك القضايا، خاصة تركيبة الأجهزة الأمنية ورواتب موظفي حماس تمثل أحد "العقبات الكبرى" أمام إنهاء النكبة الثالثة في مسلسل نكبات قطبي الانقسام، ولم تتمكن أي من الجهود ولا الاتفاقات الموقعة، ولا دول الواسطة، ولا دعوات "السياحة التصالحية" من وضع نهاية لها..

وفجأة، وجدنا حركة فتح، وبالتالي رئيسها، وهو ذاته من يحمل منصب الرئيس لكل مؤسسات فلسطين، منظمة ودولة وأجهزة أمنية، يوافق على التعامل الواقعي مع تلك الأجهزة الحمساوية، بل ويضيف لها اعترافا قد يكون الأخطر، بقضاء حماس ونيابتها العامة، لتصبح هي المشرف العام وحامي الانتخابات البلدية ومرجعية الفصل في الطعون أو ما يتصل بأي جانب قانوني - قضائي يتصل بالانتخابات البلدية..

السؤال، كيف يمكن لحركة فتح، ورئيسها، ان يسقط كل ما لهم من رفض وتحفظات على أجهزة حماس الأمنية والقضاء في "غمضة عين"، وهي وهو من رفض كل ذلك ولم يتنازلوا قيد أنملة للمضي في إنهاء الانقسام، فيما وافق بلا شروط على ذلك خدمة لغاية فيتمرير الانتخابات البلدية!..

أيهما أكثر قيمة وطنية للشعب والقضية، انهاء الانقسام وقطع دابر الفتنة الأكبر على الوطنية، أم تمرير انتخابات ستفتح كل "المبيقات السياسية" في قادم الأيام، هل حقا يمكن لعاقل الاعتقاد أن تنازل فتح وعباس لحماس والاعتراف لها بكل ما لها كسلطة أمر واقع، لتمرير انتخابات بلدية جاء سهوا سياسيا، دون علم أو معرفة، أم انها خطوة تنتج ما قد يكون أخطر مما كان منذ العام 2007..

المفاجأة، ان القوى كافة لم تقف عند تلك المسألة وما لها وعليها، بل وما سيكون لها من نتائج قد تؤثر موضوعيا على نتائج تلك الانتخابات اللاهثين ورائها بسرعة تثير كل أشكال الريبة والشك الوطني..

ومن الآن، وبعد أقرار فتح وعباس بما لحماس من أجهزة أمنية وقضاء، يصبح الحديث عن "سلطتين" في "بقايا الوطن" واقعيا وعمليا - إزدواجية سلطة -، ويحق لأي طرف أو دولة أن تتعامل معهما بذات القدر من التعامل، ولا يستغرب لاحقا على ضوء تخلي فتح وعباس عن "شرعية السلطة الواحدة" لتمرير "هدف ما"، أن تبدأ بعض الدول بفتح مكاتب تمثيلية لها في قطاع غزة..بل وأن تتسارع حركة الاتصال السياسي - الأمني والاقتصادي بحماس كسلطة حاكمة، دون اعلام أو تنسيق مع سلطة عباس في رام الله..ليصبح عمليا سلطة رام الله وسلطة غزة!

نعم، اعتراف فتح وعباس بصفته رئيسها، يمنح حركة حماس الحق من الآن ولاحقا، في مطالبة مالية رام الله تعويض وتسديد كل الرواتب التي قطعت بفعل "الانقلاب"، ويحق لكل موظف تضرر من قرار قطع الرواتب برفع شكاوي ودعاوي أمام "قضاء حماس" المعترف به الآن رسميا من عباس وسلطته، لتعويضهم عما حدث..

الكارثة أن من يتخذ قرار في المشهد الفلسطيني لا يرى الا تحت قديمه، ويتصرف على أن الشعب الفلسطيني فقد عقله السياسي، وعليه يحق له تمرير ما يجب تمريره من كوارث ونكبات..

فتح وعباس منحا حماس ما لم تكن تحلم به، ولذا هي وافقت فورا على الانتخابات البلدية، بعد أن ضمنت اعتراف فتح وعباس بأجهزتها الأمنية وقضائها، عبر اتفاق مع حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات المركزية ومن خلال "ميثاق الشرف" الذي لم يتم الالتزام منه وبه سوى بذلك الاعتراف..

هل حصل  "فريق عباس" على جواب الآن، لماذا وافقت حماس فورا على الانتخابات بعد أن ضمنت الاعتراف بأجهزتها..في حين ذلك الفريق يعيش "نشوة وهم وخداع وكذب" بأنه ربح قضية كازينو وزج بأسماء فقط لأنها كشفت مؤامرة الانتخابات ومآلها..

وها نحن نكشف مزيدا من "جوانب تلك المؤامرة" ولترقص فرقة الزمر والتطبيل كما يحبون بكذبة النصر الوهمي وليخعترون غيرها!

هدية فتح وعباس لحركة حماس لن تقدر بثمن، ولن تقف قيادة حماس عند نتائج ما سيكون، فازت ام لم تفز، وقد تفاجئ الجميع بأن لا تشرح أي من رموزها لرئاسة البلديات وتختار شخصيات لا صلة تنظيمية بها، فالهدف الرئيسي لها تحقق وفازت بـ"الميدالية الذهبية" لسباق ترسيخ سلطتها الواقعية في قطاع غزة، ولن تهتز لاحقا فازت بفضية أو برونزية..

وبعد الانتخابات لن يجرؤ عباس وفريقه الهروب من "وكستهم" بالاعتراف بسلطة حماس في قطاع غزة..وعليهم دفع ثمنها من "رصيد القضية الوطنية" خرابا ونكسة وعارا سياسيا!

مبروك لحماس ما حققت وفازت..ولا عزاء للخائبين وغيرهم!

ملاحظة: بيانات عائلات الأغبر وحلاوة وبعض القانونيين حول "أحداث نابلس" تفرض تشكيل "لجنة وطنية خاصة" للتحقيق فيما جرى فعلا..ولكل مذنب نصيب من العقاب كان من كان..حفاظا على شرف الفلسطيني رجل أمن أم مقاوم!

تنويه خاص: منتصب القامة أمشي مرفوع الهامة أمشي في كفي قصفة زيتونٍ وعلى كتفي نعشي..يا سميح القاسم لا تغضب ممن تجاهل ذكرى غيابك، فهم فعلوها مع الخالد أبو عمار وكذا رمز الوطن الثقافي محمود درويش..مش فاضيين للوطن ورموزه..ستبقى منتصب القامة بقبرك وهم مكسوريها في بيوتهم!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط