مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اعترافات نتنياهو وشراكة قطر وعباس وحماس في النكبة الانقسامية!

اعترافات نتنياهو وشراكة قطر وعباس وحماس في النكبة الانقسامية!

تاريخ النشر: 2019-04-06 | 06:34

حسن عصفور
حسن عصفور سياسي وكاتب فلسطيني

كتب حسن عصفور/ علها المرة الأولى في تاريخه السياسي، الحافل بالكذب الى درجة تسميته "مستر كاذب"، قال نتنياهو كثيرا من "الحقيقة السياسية" في مقابلته الترويجية الأخيرة قبل الانتخابات الإسرائيلية يوم الثلاثاء 9 أبريل 2019.
تصريحات نتنياهو، حول فائدة الانقسام لدولة الكيان، لم تكن تحتاج لهذه "الصدمة الكبرى" ليدرك كل فلسطيني أنه صناعة أمريكية – إسرائيلية من الألف الى الياء بمساعدة دولة قطر وتنفيذ رئيس سلطة الحكم المحدود محمود عباس وحركة حماس.

فالانقسام بدا التخطيط له عمليا، خلال مرحلة الخلاص من الشهيد المؤسس ياسر عرفات، بتحضير البدائل لما بعد "عرفات"، والتي كشفها أولا بوش الابن في خطابه يونيو 2002 المعروف بخطاب "الشعب الفلسطيني يريد قيادة أفضل لحل الدولتين"، وبدا بالتنسيق مع شارون – موفاز لتهيئة المسرح السياسي لـ " القيادة الأفضل" للأمريكان والإسرائيليين وغير الأفضل لفلسطين قضية وشعبا ومشروعا وطنيا، عبر سلسلة خطوات متناسقة:

*الخلاص الجسدي من ياسر عرفات باغتياله رسميا في 11 نوفمبر 2004.

*انتخاب محمود عباس رئيسا للسلطة الفلسطينية (وباقي المؤسسات الرسمية) يناير 2005.

*خروج شارون المفاجئ، دون تنسيق مع السلطة من قطاع غزة بدأ أغسطس 2005 وانتهى سبتمبر 2005.

*اعلان محمود عباس المفاجئ عن إجراء انتخابات للمجلس التشريعي، وهو الإعلان الذي مهد عمليا لكل ما تلاه من خطوات انقسامية.

*موافقة حركة حماس على المشاركة في الانتخابات بعد ان رفضتها وعادت لقبولها، بطلب من قطر.

*مشاركة حماس دون أن تعلن التزامها بالقانون الأساسي للسلطة الوطنية (في حينه)، أو احترامها لاتفاقات منظمة التحرير مع إسرائيل، وتجاهلت أمريكا وتل أبيب ذلك، من أجل السماح لها بدخول الانتخابات.

*فوز حماس الساحق (غير المفاجئ ابدا) بالانتخابات التشريعية بـ 74 من أصل 130 وهو ضعف ما حصدته حركة فتح (43).
*تشكيل حماس حكومتها الأولى في فبراير 2006 برئاسة إسماعيل هنية، تقدمت ببرنامج سياسي متناقض كليا مع برنامج منظمة التحرير واتفاقاتها الرسمية، وكذلك مع برنامج عباس خلال حملته الانتخابية للرئاسة.

*لم يعترض عباس ولا أمريكا ولا إسرائيل على برنامج حماس النقيض للاتفاقات كليا، فصمتت وتجاهلت ذلك لغاية في نفس يعقوب أو "يعاقيب" التخريب.

*حوار قيادة حماس مع وفد أوروبي بمراقبة أمريكية في جنيف في نهاية 2006، دون تنسيق مع عباس بصفته رئيس السلطة، وصياغة وثيقة سياسية كاملة، مهدت للحديث عن "دولة مؤقتة في الضفة".

*موافقة عباس على تشكيل "قوة تنفيذية أمنية" خاصة بحركة حماس موازية للأجهزة الأمنية الرسمية، تحت إشراف (الشهيد) سعيد صيام وزير داخلية حكومة حماس في حينه.

* بدأت حركة الصدام وافتعال المشاكل المتلاحقة بين قوات حماس الأمنية الرسمية وغير الرسمية وأجهزة السلطة الأمنية، لإشاعة أجواء من "الفوضى" تسمح لاحقا لحماس أن تبدو وكأنها "المنقذ" لفرض الأمن.

*تحركات قطرية بقيادة حمد بن جاسم الى تل أبيب، وتنسيق مع قيادة حماس عشية الانقلاب يونيو 2007، حيث طمأن حكومة تل أبيب على التغيير القادم في قطاع غزة بأنه "شأن داخلي"، كما اعترف بن جاسم لاحقا.

* تنفيذ حماس انقلابها رسميا 14 يونيو 2007.

وما بعد ذلك، عدم قيام محمود عباس باي خطوة عملية لمحاصرة الانقلاب، بل ساهم بدعمه وتسهيله بقرار منع كل موظفي السلطة، وعددهم عشرات آلاف، من العمل في المؤسسة والبقاء في البيوت، ما استغلته حماس لتوظيف بديلا من عناصرها.

الانقسام لم يكن صدفة ولا عملا جاء من غير حساب...هو مخطط معلوم تماما، لذا كما قال نتنياهو، وغالب قادة الأمن في دولة الكيان، هو مصلحة إسرائيلية خالصة، وكانت شريكا رسميا في صناعته، وستبقي عليه ما دامت تجد أدوات تنفيذية لتسهيله.

المهزلة ليست تصريحات نتنياهو، بل تصريحات الناطق باسم رئاسة سلطة حكم المقاطعة، الذي بدأ وكأنه أصيب بـ "صدمة" مما سمع، متغابيا أن عباس هو أحد أضلاع تلك المؤامرة الكبرى على الشعب الفلسطيني، التي مهدت الطريق واسعا لتمرير مشروع "التهويد" في الضفة والقدس دون مقاومة.

كل ما يلي ذلك، ليس سوى خطوات تنفيذية للمسألة المركزية التي بدأت في تشريع الانقسام رسميا، وكلما اعتقد البعض انه اقترب من نهايته، يحدث تعميقا له، بل عداءا مركبا.

ولعل نتنياهو أصاب بعضا عندما اعتبر أن خطوات عباس في حصار قطاع غزة ووقف رواتب عشرات آلاف من موظفيها، ثم تخفيض نسبة الآخرين خطوات مساعدة لتحقيق "الحلم الإسرائيلي" بخلق "كيان غزة".

هل هناك قدرة على اسقاط المشروع التهويدي في الضفة والقدس وحصار كيان غزة، نعم وبلا مقدمات المفتاح بيد عباس وليس غيره، بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من قرارات وطنية...غير ذلك هو شريك رسمي وعملي في تسويق ذلك.

تصريحات نتنياهو وكشفه المعلوم، سيكون عبئا سياسيا ثقيلا على قيادة حماس كي لا تستمر كأداة تنفيذية لاستكمال المشروع الإسرائيلي، وتلك مسالة تستحق أن تعود كليا عن نهج سبق، وتبحث جديدا مع شركاء المرحلة المقبلة.

ملاحظة: شهدت أريحا احتفالا بمهرجانها السياحي، صاحبة الاختصاص وزيرة السياحة معايعة غابت عن ذلك الاحتفال، شكلها مش مستعدة تغبر رجليها...فالوزارة محجوزة لها بفعل فاعل مجهول معلوم... مش هيك أبو حميد!

تنويه خاص: بيان حزب الشعب وبعض من عناصره لتبرير المشاركة في حكومة انقسامية بامتياز يستحق التدقيق الوطني أكثر من السياسي...ومنيح مراجعة كلام عباس في ثوري فصيله عن الحزب ومشاركته "الإجبارية"!

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط