مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"إعترافات أولمرت" المحرجة..تنتظر ردا!

"إعترافات أولمرت" المحرجة..تنتظر ردا!

تاريخ النشر: 2018-09-04 | 05:22

كتب حسن عصفور/ ليست المرة الأولى ألتي يخرج فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، للحديث عما أسماه "عرض تسوية سياسية جادة" لرئيس السلطة "محدود الصلاحيات" محمود عباس، وربما لا زال هناك ما لم يقله بعد، كما أنه لا يكشف "سرا" بالقول أن إسرائيل ساعدات حماس ضد السلطة وعباس، وإن "قزم" حجم تلك المساعدات بفترة محددة، وليس منذ ما قبل ذلك بكثير، وخاصة منتصف الثمانينات وما تلاها تشجيعا للإسلامويين في مواجهة منظمة التحرير..

لكن المثير هو إصرار أولمرت كشف تلك الحقائق مرة ثانية، خلال مقابلة تلفزيونية مساء يوم الإثنين 3 سبتمبر، وقبل أيام من ذكرى توقيع إتفاق إعلان المبادئ 13 سبتمبر 1993..وأن يكشف مزيدا مما سبق الإشارة اليه، وربط "العرض - الصفقة بإرساله الى السجن، لقطع الطريق على المضي بتلك "الصفقة"..

ودون الإهتام كثيرا لربط سجنه بالصفقة المقدمة لـ"حل سياسي" فلسطيني - إسرائيلي، فالأهم مضمونها، حيث قال أولمرت  "إسرائيل كانت مستعدة لقبول حل الدولتين لشعبين. لم يكن هناك برهان لرغبتنا للتوصل الى حل كهذا أقوى من المفاوضات التي أجريتها مع أبو مازن، والتي عرضت له من خلالها انسحاب اسرائيلي من 95 بالمئة من المناطق وتبادل أراضي، والتوصل الى تسوية اقليمية على أساس حدود الرابع من حزيران 1967"، مؤكدا أنه كان على استعداد أن تكون البلدة القديمة في القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية. وأضاف أولمرت "يجب أن تكون القدس عاصمة دولة إسرائيل، ويجب أن تكون القدس العربية عاصمة دولة فلسطين".

ويؤكد أولمرت بأنه "توسل عباس بأن يوقع على التفاهمات التي توصلا إليها، لكنّ عباس طلب منه إمهاله أياما عدة، و"لم يعد إليه بجواب" على حد تعبير أولمرت. بحيث أنه بعدها دخل السجن

وعن محاكمته قال "ليس سرا، أن تمت محاكمتي. واجهت نضالا من قبل جهات سياسية لا يستهان بها. خافوا جدا من اقتراحات السلام التي اقترحتها، وعملوا المستحيل لإسقاطي حتى لا أتمكن من اتمام هذه العملية. جائز أن أبو مازن خاف".

كلام أولمرت لا يوجد به  كثيرا من الغموض، إتهامات صريحة لرئيس السلطة محمود عباس، بعد أن طلب مهلة للتفكير والرد، فهرب ورفض، وجاء التفسير "المهين" لهروب عباس من التعامل "الإيجابي" بسبب الخوف، وبالقطع لم يكن "خوفا من غضب وطني فلسطيني" بقدر ما كان خوفا من أمريكا وأجهزة أمن إسرائيلية..

وهو ما كشفت عنه لاحقا دوائر إسرائيلية وكذا دوائر عباس وهو شخصيا، أن رفضه "عرض أولمرت" جاء بناء على طلب رايس (وزيرة الخارجية الأميركية في حينه)، حيث طلبت منه عدم قبول العرض وليتجاهله كليا..

من حق عباس أن يرفض "العرض الأولمرتي" بعد ان يتم مناقشته من قبل "الإطار القيادي" أو "الإطار المصغر"، ويحدد ما له وما عليه كي يكون الرد وفقا لـ"مصلحة وطنيا عليا"، وليس رفضا لـ"مصلحة غير وطنية"، وتلبية لأمر أمريكي كي لا يتم الوصول الى تسوية "جادة"، وإستبدالها بما هو أكثر خطورة..

تخيلوا الكارثة (رئيس وزراء إسرائيل يتوسل رئيس السلطة والمنظمة للقوبل بتسوية إقليمية جوهرية.)!

الفضيحة السياسية، أنه وحتى تاريخه لم يعلم الشعب الفلسطيني ما هي "أسباب محمود عباس" وفريقه لرفض العرض المذكور، خاصة وأنه تزامن مع فوز حماس بالانتخابات التشريعية وهزيمة فصيل عباس حركة فتح..الصمت بعد الإعلان الرسمي لم يعد مقبولا، وخاصة ان هناك إتهام صريح ان سبب الرفض هو الخوف والإشارة الى أمريكا وأمن إسرائيل..

تصريحات أولمرت تضع "التيار العباسي" تحت طائل المساءلة الوطنية، وتنتظر ردا واضحا لسبب "خوف عباس"، ومن هي الجهات التي كانت تمثل له "خطرا" منعته من التعامل مع تلك الصفقة..

الصمت سيكون "تأكيد سياسي" لإتهامات أولمرت، ولكنه ليس على طريق "صمت العروس" خجلا، بل سيكون صمت "تواطئ" للمشاركة في التحضير العملي لما حدث لاحقا من فتح الباب لمسار "الإنقسام التاريخي" في المشهد الفلسطيني، الرافعة الرئيسية لتمرير مشروع التهويد والإستيطان وتدمير المشروع الوطني الفلسطيني، الذي كانت أمريكا وإسرائيل وبعض عرب يعملون له، وهنا يبرز دور جديد لعباس في المؤامرة الكبرى..

تلك هي الإشارة التي تستوجب الإنتباه والتدقيق لمن فتح الباب للنكبة الثالثة التي يعيشها الفلسطيني..مسألة تستحق التفكير لمعالجة "آثار الكارثة"!

ملاحظة: سلوك أجهزة حماس الأمنية في قطاع غزة يتطلب "وقفة وطنية" جادة..فالصمت على ممارسات إرهاب المواطن عار لا مبرر له..كفى !

تنويه خاص: متى تحترم بعض الفصائل تاريخها وترفض سلوك رئيس سلطة المقاطعة المستخف جدا باللجنة التنفيذية.. يتركهم يجتمعون كأنهم في "مقهى دردشة"..يلعن أبو الدولار شو بيذل!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط