تاريخ النشر: 2026-10-01 | 01:43
تاريخ النشر: 2026-10-01 | 01:43
العدوان الإرهابي للمستعربين وما يرافقه من انتهاكات وممارسات استفزازية على بلدة المغير شمال شرق رام الله، وإحراق مركبات المواطنين ومنازلهم والاعتداء عليهم بالتزامن مع اعتداء المستعمرين على الفلسطينيين في باب العامود بالقدس المحتلة، يشكل تصعيدا خطيرا في إرهاب المستعمرين يجري رسميا تحت حماية جيش الاحتلال ودعم من حكومته التي فتحت الباب أمام عصابات المستعمرين لتمارس القتل والحرق والاعتداء والسرقة بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، ما يكشف عن سياسة واحدة تديرها حكومة الاحتلال وتوفر لها الحماية السياسية والعسكرية والغطاء القانوني .
تصعد حكومة الاحتلال من الاعتداءات بحق المواطنين الفلسطينيين في البلدة القديمة في القدس، ولا سيما منطقة باب العامود، بالتزامن مع احتفالاتهم بما يسمى عيد العرش، وما رافقها من مضايقات واعتداءات بحق المواطنين والمارة وأصحاب المحال التجارية، وأن هذه الاعتداءات لم تعد حوادث فردية أو عابرة، بل باتت تتكرر بصورة لافتة مع كل مناسبة أو عيد يهودي، مستهدفة المواطنين في البلدة القديمة، بمن فيهم كبار السن والنساء، وأصحاب المحال التجارية، إضافة إلى الصحافيين والمصورين الذين يتعرضون للمضايقة والاعتداء أثناء قيامهم بعملهم ونقل ما يجري على الأرض .
تحويل شوارع القدس وأحيائها، ولا سيما البلدة القديمة ومداخلها، إلى ساحات لاستعراض القوة وفرض طقوس المستعمرين على حساب حياة المواطنين وحقوقهم، يمثل اعتداءً على حق المقدسيين في الحركة والأمن وممارسة حياتهم اليومية، ويعمق سياسة فرض الأمر الواقع في المدينة وان تكرار هذه الاعتداءات، بالتزامن مع تشديد الإجراءات والقيود على حركة المواطنين خلال الأعياد والمناسبات الدينية اليهودية، يخلق واقعا خطيرا يدفع باتجاه المزيد من التوتر والاحتقان في المدينة .
الشعب الفلسطيني لا يزال يعاني من احتلال غير قانوني، ويواجه الإبادة الجماعية والتطهير العرقي المستمر والفصل العنصري بينما يواصل الاحتلال عدوانه على المغير والقرى الفلسطينية وباب العامود حيث تواجه تلك المناطق عدوان الاحتلال المنظم ومخططهم الإجرامي الذي يستهدف السكان وأرضهم وممتلكاتهم إذ يحاصر المستعمرون المزارعين ويسرقون ثمار الزيتون كما في باب العامود حيث يستهدفون الفلسطينيين في قلب القدس تحت حماية الاحتلال وبمشاركة وزراء من حكومة الاحتلال .
حكومة الاحتلال تستخدم إرهاب المستعمرين لفرض الاستعمار وتهجير الفلسطينيين، وإعاقة جهود السلام في المنطقة وتحوله إلى ورقة انتخابية في صراعها وأزماتها الداخلية فيما يدفع شعبنا الثمن من دمه وأرضه وممتلكاته .
وبات على المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإعلامية الدولية ضرورة تحمل مسؤولياتها، والعمل على ضمان حماية المدنيين الفلسطينيين ووقف سياسة الإفلات من العقاب، ولا بد من فتح تحقيق دولي في جرائم المستعمرين ومسؤولية حكومة الاحتلال وملاحقة المسؤولين قانونيا واتخاذ إجراءات رادعة بحق الوزراء الذين يحرضون بشكل علني على قتل الفلسطينيين وطردهم وتهجيرهم .