مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اشتباكات جنين..بصمات إيران واضحة كالشمس!!

اشتباكات جنين..بصمات إيران واضحة كالشمس!!

تاريخ النشر: 2024-12-28 | 15:03

لا يخفى على أحد في الشعب الفلسطيني أن ما يحدث في جنين منذ أكثر من أسبوع، ليس تصرفات فردية، بل إن ثمة من يحرك بعض المسلحين هناك ضد السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية، وأن هناك أصابع خفية دعمت في السابق انقلابا في قطاع غزة وتريد فوضى الآن في الضفة الغربية، هذا أمر لا يوجد شك فيه ولا جدال، فالأمر واضح وضوح الشمس، لأن الناس باتت تدرك أن الاشتباكات المسلحة مع السلطة ليست نتيجة للحرب على فلسطين، بل نتيجة لمحاولات عناصر متطرفة مثل حزب التحرير وداعش لخلق الفوضى، فالمسلحين هناك لا يريدون دولة فلسطينية بل يريدون خلافة إسلامية ولهذا فإنهم مستعدون لتدمير فلسطين من أجل عيون المحور الإيراني في المنطقة.

ولطالما هاجمت الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح، إيران أكثر من مرة، واتهمتها بالتدخل في الشأن الفلسطيني ومحاولة جلب حروب وفتن وفوضى بالضفة الغربية على غرار ما جرى بغزة، في الوقت الذي لا تريد السلطة أي مواجهة مع إسرائيل حتى بعد حرب 7 أكتوبر التي عمقت من أزمتها الوجودية إلى حد ما، إلا أن مكابرة وعناد هؤلاء المسلحين ووقاحتهم أجبرت قادة السلطة الدخول في معركة "نكون أو لا نكون"، واستبعد أن تستسلم أبدا ويبدو أن مخيم جنين سيكون قريبا ضمن دولة القانون وبعيدا عن الفوضى.

وفي مفارقة لافتة، ففي الوقت الذي تعاني فيه السلطة من حصار إسرائيلي سياسي ومالي والسعي إلى تفكيكها، إلا أنها متهمة من البعض الفلسطيني بمساعدة إسرائيل على مواجهة المسلحين في الضفة ومنع العمليات، الأمر الذي جعل السلطة تراعي الظروف المعقدة، ولا تريد أن تظهر في مواجهة أي أحد في وقت الحرب. ومشكلة السلطة الرئيسية أنها متهمة بالعجز في مواجهة إسرائيل، والتقصير في إدارة شؤون الفلسطينيين الداخلية مثل الأمن وانتظام الرواتب وحل مشاكل التعليم والصحة والمرور وتقوية الاقتصاد.

لكن رغم ذلك، فإن المواطنين في جنين يرون بأن المسلحين الذين يشترون السلاح من جهات مشبوهة أصلا وبمال إيراني بحت، لا يمكنهم أن يكونوا مؤمنين على الشعب والقضية الفلسطينية وأن هدفهم الحقيقي هو خلق فوضى في الضفة، وهو ما يعكس تعقيدات الوضع في الضفة الغربية، حيث تتداخل الأجندات السياسية والإيديولوجية مع الواقع الأمني والاجتماعي.

ويُنظر إلى هذه الاشتباكات من زوايا مختلفة، فبالنسبة للبعض، هي نتيجة رفض سياسات السلطة الفلسطينية أو ضعفها في مواجهة الاحتلال. ولكن هناك أصوات، كما أشرت، ترى أن جماعات متطرفة مثل حزب التحرير أو تيارات أخرى تحاول استغلال الوضع لفرض أجندتها الخاصة، بما يتعارض مع مشروع الدولة الفلسطينية.

والاتهامات بأن إيران تدعم بعض المسلحين في الضفة الغربية بالمال ليست جديدة، فالدولة الفارسية تُعرف بدعمها لجماعات مسلحة في المنطقة، مثل حماس والجهاد الإسلامي، بهدف توسيع نفوذها الإقليمي ومواجهة إسرائيل. إذا صحّت الادعاءات بأن مسلحين في جنين يتلقون دعماً إيرانياً، فقد يعني ذلك أن الهدف ليس فقط مقاومة الاحتلال بل خلق حالة من الفوضى تعزز أجندات إقليمية.

وإذا كانت هناك جهات تعمل من أجل إقامة “خلافة إسلامية” بدلاً من دولة فلسطينية، فهذا يشير إلى انقسام داخلي عميق بين الفصائل الفلسطينية حول الهدف النهائي للقضية الفلسطينية. هذه الأجندات قد تؤدي إلى صدامات إضافية بين السلطة الفلسطينية والجماعات المسلحة، وربما تضعف الموقف الفلسطيني الموحد.

بالإشارة إلى أن "المسلحين ليسوا فعلاً من أجل فلسطين" تعكس حالة الإحباط الشعبي، خاصة إذا شعر الناس أن المعاناة اليومية يتم استغلالها من قِبَل أطراف داخلية أو خارجية لأغراض لا تخدم القضية الوطنية.

الحقيقة، هي أن الواقع في الضفة الغربية معقد للغاية، ويشهد تصاعداً في التوترات بين مختلف الأطراف، فإذا استمرت هذه الانقسامات، فقد يؤدي ذلك إلى إضعاف النضال الفلسطيني بشكل عام، ويفتح الباب أمام تدخلات خارجية تزيد من تعقيد المشهد،، فهل يعي هؤلاء المسلحون خطورة ما يقومون به؟ أم أنهم سيدركون متأخرا وحينها سيكون قد "وقع الفاس في الراس"؟؟

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط