مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أسعد والهذالين والرئيس بايدن و "معادة السامية"!

أسعد والهذالين والرئيس بايدن و "معادة السامية"!

تاريخ النشر: 2022-01-18 | 04:57

كتب حسن عصفور/ في شهر يناير قام "شخص بريطاني" بعملية حجز 4 رهائن داخل كنيس يهودي بتكساس، فلم تنم أمريكا، إدارة ومجلس أمن قومي، وقبلهم الرئيس بادين، رغم وضعه الصحي وتقدمه في العمر، حتى تم انتهاء العملية بـ "تحرير الرهائن" فغرد الرئيس الأمريكي فرحا، ومتوعدا بأن بلاده ستقف بقوة ضد "معاداة السامية".

بالطبع لم ينس السفير الأمريكي في تل أبيب المسارعة في تقديم "التهنئة" بسلامة "المحررين اليهود" من "الكارثة" التي كادت أن تقع، على يد شخص بحثوا عن تفاصيل حياته، وفتحوا خطا ساخنا مع بريطانيا لمعرفة ما يمكنهم معرفته، وحاولوا لصق تهم مبكرة بأنه "داعشي" شقيق لمتهمة بالتطرف، كي يبرروا أن العمل ضد "الإنسانية" جمعاء، بعيدا أن يكون حالة غضب وجد فرصة له داخل كنيس سهل الوصول اليه.

مع الرفض لأي فعل ضد أناس بحكم الدين، فما يهمنا مقولة الرئيس الأمريكي بأن بلاده ستقف ضد "معاداة السامية"، رغم أن المحتجزين أمريكان دينهم يهودي، فالسامية لا علاقة لها بهم من قريب أو بعيد، كما هو المسلم الأفريقي الأمريكي، ليس ساميا، فالسامية ليست سمة للدين، بل هي عرق إنساني، مرتبط بأهل المنطقة العربية، بعيدا عن الدين والهوية.

ولكن، ليقل ما يقل، فما دام رفض "معاداة السامية" ليكن موقفا عاما، وليس اختزالا لليهود أينما كانوا، ولا يمكننا سماعها إذا ما كان الحدث ضد مسلمين أو مسيحيين، أو أمريكان من غير اليهود، كان عربي الأصل أم أرجنتيني، وكأن الأمر مقتصر فقط على "اليهود" استخدمت لتمرير أفكار أن "اليهود" حيثما كانوا هم "شعب وقومية" وليس دين له أتباع من كل الجنسيات، خدمة لدولة الكيان الإسرائيلي ودورها.

ولكن، دون فتح باب التاريخ والتزوير غير المتناهي في استخدام عبارة "معاداة السامية"، فقد حدث في ذات زمن عملية احتجاز "الأمريكان اليهود"، أقدمت قوات جيش الاحتلال على مسلسل من الإعدامات ضد فلسطينيين، مسنين وشباب، من أبرزهم عمر أسعد (80 عاما) يحمل الجنسية الأمريكية، و"شيخ الأرض" سليمان الهذالين (57).

خلال أيام، قام جيش الاحتلال بارتكاب جريمتي حرب علنية، فقط لكون فلسطيني فوق أرضه رفض أن تصادر أو يكون خانع، وكلاهما سامي نقي 100% ما دامت "السامية" معيارا، ولن نذهب لجريمة تطهير عرقي وعنصرية كانت تمارس على الهواء ضد الشيخ جراح وسلون في القدس، وأيضا لأنهم "ساميين فلسطينيين" معتزين جدا بذلك النسب الجيني والوطني.

جرائم حرب خلال أيام، منها ما كان بثا على الهواء، بل تحت بصر ديبلوماسيين أمريكان وأوربيين وأجانب بالقدس المحتلة، لم تحرك ساكنا لا للرئيس الأميركي الذي ربما لم يسمع أو يقرأ عنها، ولا إدارته التي وزير خارجيتها "يهودي" ولا نعرف هل هو "سامي" أم "غير سامي"، وكذا سفيره في تل أبيب "يهودي" وأيضا لا نعلم هل يعتبر "سامي أم غير سامي".

جرائم حرب وعمليات إعدام لمسنين، لم تترك أثرها على الإدارة الأمريكية لأنهم ليسوا "يهودا"، فنتذكر قبل فترة عندما تم قتل مستوطنة ومستوطن خلال عملية مقاومة ضد غازي مغتصب سارق ارض، كمية الاستنكارات التي أصدرتها تلك الإدارة، ومطالبتها بمحاسبة وملاحقة من قام بعملية ضد لصوص وإرهابيين.

عمر أسعد فلسطيني أمريكي أعدمته قوات جيش الاحتلال لا يثير غضب بادين، سليمان الهذالين وقف بعنفوان ضد لصوص الأرض، لم يجد مساحة اهتمام من إدارة بايدن...

نماذج تقدم الى "الرسمية الفلسطينية" التي تلهث وراء "استرضاء" بايدن وجماعته يهودا وغير يهود، لا يجرؤن إدانة إعدام مسنين، منهم يحمل جنسيتهم، إدارة تهتز رأسا وقدما وجسدا لو جرح إرهابي يهودي في نابلس أو بيت لحم أو أمام بيت الكرد وصالحية بالشيخ جراح، فيما لا يتأسفون لإعدام فلسطيني أي كان...

هل نعتب على أجنبي لا يهتز لإعدام الفلسطيني، يعتبر الكيان رأس حربة مشروعه العدواني، ام إدارة تعتبر أنها فلسطينية لا تهتز لشهداء يتم إعدامهم، سوى بكلمات لم تعد تهز فأرا في مستوطنة!

ملاحظة: جيد عدم "زعل" رئيس الحكومة د.اشتية مما كُتب حول فضيحة مركز خالد الحسن...ولكنه هرب من الصح الى الغلط...بدل من تشكيل لجنة تحقيق لمن سرق طالب باستمرار المتهمين بما سُرق...خربتها هيك يا دوك!

تنويه خاص: مرة يغلط الرئيس عباس ويسبقنا بإعلان ميدانين بأسماء الشهيدين أسعد والهذالين..مكرمة ما بتكلف "مصاري" بس بدها شوية "كرامة"!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط