مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل والجنائية الدولية

إسرائيل والجنائية الدولية

تاريخ النشر: 2019-12-31 | 16:10

إسرائيل الدولة الأقوى عسكريا والنووية ، والمسلحة والمحمية بتحالف إستراتيجى مع الولايات المتحده ألأقوى عالميا في حالة ذعر وخوف وقلق سياسى من مجرد قرار تمهيدي للمدعية العامة للجنائية الدولية باتو بنسودا بفتح تحقيق في كل جرائم الحرب والقتل التي إرتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني ، وهو اتهام الذى إذا ثبت وأكتمل سيطال كل قيادتها السياسية والعسكرية ، ويفرض عليها حالة من الحصار والتحصن بداخل حدود قوتها العسكرية.هذا القلق والخوف عبر عنه نتانياهو في تصريحاته التي ذهبت لحد إتهام الجنائية بسلاح معاداة السامية ، وأنها لا تملك اى إختصاصات او صلاحيات قضائية للقيام بتحقيقاتها على أرض تعتبرها لها، وتمارس عليها قضائها وقوانينيها. وان فلسطين ليست دولة وليس من حقها مقاضاة إسرائيل. وهى نفس التصريحات التي أدلى بها النائب العام في إسرائيل ماندلبنت, بل ذهبت بعض الأصوات ألإعلامية لسن قوانين على غرار ما قام به الكونجرس الأمريكي بمعاقية أي دولة تتعاطف مع المحكمة في مثل هذه تحقيقات ،ومنع المسؤوليين فيها بمنحهم تأشيرات دخول لإسرائيل. هذه التصريحات إلى جانب تهديد الولايات المتحجه بمعاقبة المحكمة ومسؤوليها، ووقف اى دعم عنالدول التي تبدى اى مساعده لها. كل هذا الذعر والقلق وما زلنا في المرحلة ألأولى من مسيرة تحقيقات قد تطول وتستغرق سنوات عديده. والسؤال لماذا هذا القلق والخوف والذعر؟ الأسباب كثيره أولها خاصة بالمحكمة التي لا تملك الولايات المتحده ولا إسرائيل صلاحيات وسلطات مباشرة عليها ،فهى هيئة قضائية مستقله ومحايده وتضم 123 دولة من أعضاء الأمم المتحده ، وكما نعلم كل من أمريكا وإسرائيل ليستا أعضاء فيها ولم يوقعا على معاهدة روما المؤسسة للمحكمة.وهنا الولايات المتحده لا تملك حق الفيتو الذى وظفته وأستخدمته لحماية إسرائيل في مجلس الأمن، ولتحول دون فرض اىة عقوبات عليها، وعطلت كل قرارات الشرعية الدولية.ثانيا حجة ان فلسطين لا تملك الأهلية لأنها ليست دولة كاملة السياده، فهذا مردود عليه بتوقيع فلسطين على معاهدة روما، وحصولها على دولة مراقب في الأمم المتحده، وأن مسألة عدم إكتمال العضوية سببه ليست تأهلية فلسطين كدولة ،ولكن بسبب الاحتلال اإسرائيلى المدعوم بالفيتو الأمريكي والذى يحول دون حصول فلسطين على كامل عضويتها.وثالثا ان المحكمة فعلا قامت بالعديد من التحقيقات تزيد عن عشرين قضية في أفريقيا، واليوم توسع دائرة هذه القضايا على الفلبين ومينمار والصين ومسلمى الأيغور، فهى بهذا أثبتت كفائتها وقدرتها، ولم تحل اى ضغوطات دولية دون قيامها بمهامهاالقضائية وملاحقة مجرمى الحرب.ورابعا تدرك إسرائيل انها لا تستطيع ان تنمع المحكمة من القيام بدورها حتى لومنعت مسؤوليها من الدخول لآراضيها ومتابعة ملفات التحقيق.وأن التحقيقات التي قامت بها إسرائيل لبعض ما قامت به قواتها من حرب وعمليات قتل ، ليست إلا محاكمات شكلية لا تفى بالغرض منها، ولم تصدر اى أحكام عقابيه فيها.وخامسا وهذا هو ألأهم ان ما قامت به إسرائيل فعلا في كل الآراضى الفلسطينية يرقى لجرائم حرب وإباده شامله وتعرض قادتها للملاحقة الجنائية والقبض عليهم ومحكامتهم فالحروب الثلاث في غزه، والتي راح ضحيتها الآلآف من المدنيين الأبرياء ، وتدمير المنازل التي ما زالت شاهده على هذه الجرائم، والإعتقال والقتل المتعمد والذى طال أطفالا ونساءا ومسنين عزلا كله موثق من قبل مؤسسات حقوقية ويكفى لأن تأخذ المحكمة قراراتها. فإسرائيل تعرف وتدرك ان ما قامت به يرقى لمستوى الحرب والقتل الجماعى ويكفى لمعاقبتها ولعل هذا سبب الفلق والذعرلدى قادتها.وخامسا إعتادت إسرائيل ان تكون فوق القانون وفوق العقوبات الدولية ، وان لا يجرؤ أحد على إنتقادها، ولعل هذه المقاربة الدولية كفيلة بنزع القناع عن إسرائيل ، وكشف زيف ديموقراطيتها ، ويؤكد أنها دولة إحتلال ، وان هناك شعب مكتمل الأركان يعانى من هذا الاحتلال، وهذا من شأنه أن يوسع دائرة مقاطعة إسرائيل وإنتقاد سياساتها، ومن ثم يضعف مواقفها الدولية ، ويزيد من فرص دعم حق الشعب الفلسطينى في إنهاء الاحتلال. ومن هذا المنظور الدعوة التي ترفعها المدعية العامة للمحكمة ليس فقط معاقبة إسرائيل على جرائمها ، بل هي هي دعوة صريحة وقوية بضرورة وقف هذه الحروب وإنهاء إسرائيل لإحتلالها ، وممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير مصيره وفى قيام دولته.
وعلى أهمية هذا الحراك الدولى فلسطينيا لكنه يحتاج إلى مزيد من العقلانية والتريث وهدؤ القرار، ويتطلب ان نراجع كل خياراتنا وخصوصا اللجؤ للقوة المسلحة وإطلاق الصواريخ التي قد تعرض الفلسطينيين وقادتهم أيضا لنفس المساءلة.ويتطلب التركيز على المقاومة السلمية الشعبية . إدراك أن إسرائيل لن تقف مكتوفى ألأيدى وتنتظر إكتمال التحقيقات حتى تصل لمرحلة الإدانة ، فستعمل على إجهاضها في مراحلها ألأولى ، وبدعم أمريكى ، وهو ما يعنى اننا أمام معركة قانونية جديده بين فلسطين وإسرائيل، وتحتاج من السلطة الفلسطينية وجميع الفصائل وقوى المجتمع المدنى التوحد والتنسيق فهذه المعركة ليست فلسطينية فقط،وانها تحتاج لوقت طويل، فالمسار القضائى قد يحتاج لسنوات عديده تصل لعشر سنوات خلالها لا بد من عقلنة خيارات المقاومة وإعادة بناء النظام السياسى الفلسطيني ديموقراطيا وتوحيد القرار الفلسطيني وتشكيل إدارة أزمة متخصصه دائمه للمتابعة والتخطيط ، فكل هذا الجهد يمكن ان يذهب هدرا جراء عملية في داخل إسرائيل او إطلاق صاروخ يتسبب في خسائر بشرية كثيره. علينا أن نجيد إدارة المعركة على أننا الضحية ولسنا الجلاديين. ويبقى ان المقاربة الدولية أبوابها كثيره وواسعه ولكنها تحتاج إلى تكامل بين المقاربات والخيارات الداخلية في المقاومة السلمية وإنهاء الإنقسام .

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط