مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اسرائيل وأثيوبيا و....سد النهضة ؟؟

اسرائيل وأثيوبيا و....سد النهضة ؟؟

تاريخ النشر: 2021-07-11 | 11:18

د. أماني القرم
د. أماني القرم

تستعر هذه الايام حرب ديبلوماسية شعواء بين مصر الحبيبة والسودان من جانب وأثيوبيا البعيدة من جانب آخر بسبب إعلان هذه الاخيرة البدء في المرحلة الثانية  من ملء خزان سد النهضة / منبع الخلاف/ ، والذي من المقرر أن يصل سعته التخزينية الى 74 مليار متر مكعب أي ما يساوي تقريباً الحصة السنوية من مياه نهر النيل لمصر والسودان مجتمعتين، وذلك دون اتفاق مسبق بين الأطراف الثلاثة . 

مصر /بلد المصب/التي ارتبط وجودها ونشاطها الاقتصادي والزراعي والتنموي بنهر النيل عبر الاف السنين تخوض معركة وجودية منذ بناء هذا السد في العام 2011 ، حيث تكمن مخاوفها من أن تخزين المياه في السد سيقلل من حصتها مستقبلاً ويؤثر سلباً على قدراتها المعيشية والتنموية بمختلف المجالات..  

ما دخل اسرائيل في الموضوع ؟ إن موقف تل أبيب المعلن من قضية سد النهضة مصاغ بشكل ديبلوماسي فج وينحصر في أن وجود السد يعد بمثابة مصدر للتعاون والتكامل الإقليمي لإثيوبيا ومصر والمنطقة بأسرها! 

لكن الحقيقة أنه لا يمكننا تجاهل عدداً من المؤشرات الهامة المرتبطة بالصراع الناشئ بين مصر واثيوبيا حول مياه النيل . فالاهتمام الاسرائيلي بمصادر المياه عموماً وبحوض النيل على وجه الخصوص يقع في قلب الفكر الاستراتيجي الصهيوني .  

استندت الحركة الصهيونية على أركان ثلاثة في مطالباتها وتطلعاتها لحدود مشروعها الكبير : الأول: تاريخي ديني حيث يقطع الرب ميثاقاً مع ابراهيم حسب سفر التكوين قائلا:"اعطي لنسلك هذه الارض من نهر مصر الى النهر العظيم/ الفرات".  

والثاني: استراتيجي : فمنذ بداية المطالبة بالدولة المزعومة، سعى اليهود لأن تضم حدودها منابع نهر الاردن شرقاً وخط نهر الليطاني شمالاً . ونجد أن معركة المياه حاضرة في جميع حروب اسرائيل. فعلى سبيل المثال كانت حرب 1967 في اليوم الذي تقرر فيه السعي ضد تحويل مجرى نهر الاردن والسيطرة على مياه بحيرة طبريا باعتراف أرئيل شارون نفسه. بل إن  أحد أسباب حرب 1982 التوسع نحو مياه نهر الليطاني كما تحدث بن غوريون قبل ذلك بسنوات.. ناهيك على أن جميع اتفاقات اسرائيل المبرمة تشتمل على بند المياه ، أما عن سرقة اسرائيل المياه الجوفية من أراضي فلسطين المحتلة وتحويلها للمستوطنات فحدث ولا حرج رغم سيطرتها على  85% من الخزان الجوفي الفلسطيني . 

والثالث : اقتصادي بسبب الشح المائي الذي تعاني منه فلسطين المحتلة، ولأن المياه هي منبع الحياة للمشروع الاستيطاني الجيواستراتيجي ومصدر التنمية الرئيسي. وأي أزمة فيها تهدد اقتصاد هذا المشروع وحياته، ولأن مطالبات إسرائيل للمياه تفوق بكثير الموارد المتاحة ، فهي تسعى دوماً الى زيادة الابتكارات في مجال إدارة المياة والحصول عليها .. 

ارتباط نهر النيل بالفكر الصهيوني عقيدي واستراتيجي ، ومع فشل المشاريع الصهيونية المتعددة التي تتعلق بالاستفادة من مياهه مثل مشروع هيرتزل ومشروع قناة السلام، فإن تطلعات اسرائيل نحو اثيوبيا بلد المنبع لنهر النيل والأسهل اختراقا بدأت منذ خمسينات القرن الماضي بزيارات جولدا مائير الأربعة الى أديس أبابا، وآمال شمعون بيريس ببناء "مصر" ثانية اقتصاديا وعسكريا في أثيوبيا  لمواجهة مصر كأحد أهداف السياسة الخارجية الاسرائيلية المستقبلية بناء على مقابلة اجريت معه في العام 1966.

كما أن منحنى العلاقات بين اسرائيل واثيوبيا يثير العجب لتسارعه منذ العام 1989 ، فقد ارتفعت نسبة الصادرات التكنولوجية الاسرائيلية الى أديس أبابا 500% في عام 2004 قياساً بعام 2003 .

وشهدت البلدان زيارات مكثفة متبادلة يصطحب فيها الرؤساء وفودا من رجال الاعمال وخبراء المياه والزراعة والتكنولوجيا والاقتصاديين. المفارقة أنه بعد عامين على بدء بناء سد النهضة  أي في العام 2013،  تم توقيع اتفاق بين تل أبيب وأديس أبابا حول توزيع الكهرباء المنتجة من السد . وتوجت العلاقات بتزويد اسرائيل لأثيوبيا أحدث نظام دفاع جوي تم الانتهاء من نصبه حول سد النهضة في العام 2019 بعد تلويح مصر بإمكانية استخدام الورقة العسكرية .  

والسؤال من بنى السد؟؟ فخر أثيوبيا كما يقولون!! 

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط