مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اسرائيل تلعب بنار قد يصل لهيبها إليها

اسرائيل تلعب بنار قد يصل لهيبها إليها

تاريخ النشر: 2018-09-08 | 12:28

تصدت الدفاعات الجوية السورية للصواريخ التي أطلقتها طائرات حربية اسرائيلية حلقت في أجواء شمال لبنان مساء الثلاثاء 4 أيلول 2018 على مواقع في كل من حماة وطرطوس. واستطاعت اسقاط بعض هذه الصواريخ. وفي وقت سابق أعلنت اسرائيل أن سلاحها الجوي قام بحوالي 200 اعتداء جوي داخل الاراضي السورية استهدفت مواقع عسكرية ايرانية وذلك خلال الفترة الماضية. وان اسرائيل، حسب الادعاء الاسرائيلي، لن تسمح بتعزيز الوجود العسكري الايراني في سورية، وانها ستواصل شن غارات على المواقع الايرانية كلما تطلب الأمر ذلك!

هذه الاعتداءات الاسرائيلية البشعة والوقحة، وكذلك الاعلان عنها تسعى الى تحقيق عدة أهداف ومن أهمها:-

أن اسرائيل لا تهدد فقط، بل هي تعمل على تنفيذ ما تهدد به من خلال شن هذه الغارات العدوانية.

المستهدف هو التواجد الايراني في سورية، وليست سورية، مع ان هذه الاعتداءات هي انتهاك صارخ للسيادة السورية.

محاولة رفع معنويات "الارهابيين" المرتزقة المتواجدين في محافظة ادلب، وتوجيه رسالة لهم مفادها أنها معهم، وانها ستعمل على ضرب الحليف الايراني لسورية واشغاله حتى لا يشارك في أي هجوم على محافظة ادلب لتطهيرها من الارهابيين، وبالتالي اطالة أمد المعارك مع الارهابيين وانهاك قوات الجيش العربي المهاجمة قدر الامكان.

تأتي مثل هذه الخطوات والتصرفات الاسرائيلية رداً على تقارير عدة أصدرتها مؤسسات عسكرية ومدنية داخل اسرائيل اعترفت فيها بأن الجيش الاسرائيلي لم يكمل الاستعدادات اللازمة لمواجهة أي حرب قادمة على الحدود الشمالية مع كل من سورية وحزب الله! وتحاول اسرائيل نفي فحوى هذه التقارير عبر تصريحات لقادة الجيش الاسرائيلي مناوئة ومناقضة لهذه التقارير. وفي الوقت نفسه تحاول رفع معنويات المواطن الاسرائيلي من خلال ابلاغه بأن ذراع الجيش الاسرائيلي طويلة، وتصل الى أي مكان في منطقة الشرق الأوسط!

محاولة جر اميركا للقيام بعدوان على سورية بحجة منع وقوع مجزرة في ادلب، ومنع سورية من استخدام أسلحة كيماوية ضد الارهابيين مع ان اميركا واسرائيل وحلفاؤهما يعرفون جيداً أن سورية لا تملك سلاحا كيماويا، وتخلصت مما تواجد في مخازنها في العام 2013. وكذلك فان الجيش العربي السوري قادر على سحق هؤلاء الارهابيين من دون الحاجة الى سلاح كيماوي!

محاولة استفزاز من هم نفوسهم مريضة وضعيفة، وتحريضهم على الدولة الايرانية وقادتها من خلال الادعاء أن قادتهم لا يستطيعون الرد على هذه الغارات التي تلحق هزائم بمواقع عسكرية ايرانية في سورية، وكذلك من خلال التحريض على ان المبالغ الكبيرة التي تصرف على أنظمة الدفاع الايرانية لا توفر الحماية لايران، اضافة الى محاولة اسرائيلية لاثارة غضب الشارع الايراني ضد دولته وقيادته!

توجيه رسالة الى محور المقاومة مفادها أن اسرائيل قادرة على مواجهة دول هذا المحور، وتلحق الهزيمة تلو أخرى به من خلال اعتداءاتها على مواقع عسكرية ايرانية في سورية. وتحاول ارسال رسالة واضحة ثانية لهذا المحور مفادها ألا تراهنوا كثيراً على ايران، فاسرائيل قادرة على مواجهتها. وهذه الرسالة موجهة بالتحديد الى "حزب الله" وامينه العام السيد حسن نصر الله، وتدعي بأن اسرائيل أقوى مما تعتقدون.

محاولة فاشلة لجر محور المقاومة نحو حرب على أكثر من جبهة، مستغلة وجود ارهابيين في محافظة ادلب، لكن القيادة السورية تعرف حق المعرفة هذا الهدف، وهي تختار مع محورها الوقت والمكان المناسبين لذلك.

محاولة مكشوفة للتشكيك بقدرات محور المقاومة على مواجهة أي عدوان اسرائيلي على أي من دول محور الشر، أي أن هذه المحاولة تندرج في اطار الحرب النفسية التي تشنها اسرائيل على الشعوب العربية بشكل عام، ودول محور المقاومة بشكل خاص.

محاولة الحصول على مكاسب داخلية لكل من رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو، ووزير حربه افيغدور ليبرمان اذ أن الحملة الانتخابية هي على الابواب، وخاصة اذا تقرر اجراؤها في وقت مبكر كما يسعى نتنياهو من أجل التهرب من أي اتهامات بخصوص ملفات الفساد التي يتم التحقيق معه حولها.

لا شك أن هذه الاعتداءات، والاعلان عنها بكل وقاحة، تأتي قبل توجه نتنياهو الى الأمم المتحدة ليلقي كلمته أمام الجمعية العامة بعد عدة أسابيع، والتي ستتضمن تهديدات للوجود الايراني في سورية، وتحريض للدول الأعضاء في الأمم المتحدة على عزل ايران، والتصدي لتوسع نفوذها في بقاع العالم.

تأتي هذه الاعتداءات أيضاً لاظهار ان اسرائيل قادرة على مواجهة ايران، وبالتالي يمكن لبعض دول الخليج، أو لدول التحالف السعودي الاعتماد على اسرائيل في دعمها لها في مواجهة ايران. ومن أجل تحقيق ذلك الدعم الاسرائيلي، فعلى قادتها اقامة علاقات دبلوماسية علنية من دون أي خوف أو تردد!

تحاول اسرائيل استغلال الأوضاع في سورية، وخاصة تواجد الارهابيين في ادلب، وشن اعتداءات جبانة لانها تدرك أنه بعد القضاء عليهم في ادلب، فان مثل هذه الاعتداءات ستكون لها حسابات أخرى ودقيقة، وقد تكون مقامرة جدا لان الرد لن يكون بسيطا، بل قد يكون مزلزلا، وهذا ما يقوله خصوم نتنياهو وكذلك بعض المراقبين والمحللين السياسيين! ويضيف هؤلاء القول بأن هذه الاعتداءات لن تحقق أهدافها، بل ستشكل خطراً كبيراً على "اسرائيل" نفسها لأنها تلعب بالنار التي سيصل لهبها المدمر اليها عاجلاً أم آجلاً!
القدس 8/9/2018

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط