مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اسرائيل تقرر "فعل الفعل"..والرئاسة تقرر "فعل الكلام"!

اسرائيل تقرر "فعل الفعل"..والرئاسة تقرر "فعل الكلام"!

تاريخ النشر: 2016-11-14 | 05:16

كتب حسن عصفور/ في لحظة واحدة، قررت لجنة تشريعية في برلمان دولة الكيان الاحتلالي قرارين ما كان بالامكان تصديقهما لولا أن الزمن القائم هو زمن "أغبر" بكل ما لها وعليها من تفاسير لغوية وسياسية وأخلاقية..

"منع الآذان" من أماكن العبادة، كونه "يصيب سكان المستوطنات وجوارها بالإزعاج"، ولذا كان "المنع هو الحل" لإراحة من يجلسون فوق أرض بقوة السلاح وخسة غيرهم..

ولم تقف المسألة عند حدود المساس بمسألة دينية، بل كان ما هو "اخطر وطنيا وسياسيا"، أن تشرعن دولة الكيان عملها الاستيطاني، في مناطق هي ملكية فلسطينية خاصة، رغم كل ما يقال عن احتجاجات دولية، تبدأ بأمريكا وتنتهي بالمالديف، مرورا بعشرات قرارات الأمم المتحدة التي تجرم الاستيطان، وتراه أقرب الى "جريمة حرب"..

وما أن أعلنت دولة الكيان عن قرارتها "الإستعمارية الجديدة" حتى تسابق المتحدثون فلسطينيا، بالكلام، بدأت بالناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، أن فلسطين ستذهب الى مجلس الأمن، وتشكو تلك الاجراءات التي ستجر المنطقة الى "كوارث"..

والحق أنه "كلام مثير جدا" ويمنح المستمع قوة نفسية، أن فلسطين لن تصمت على "جريمة حرب جديدة"، وكان الإعتقاد أن مثل هذا  التصريح سيترافق بخطوة عملية فورية، هو أن يدعو الرئيس محمود عباس الى "لقاء قيادي فلسطيني طارئ" ومعها يقطع "رحلته الى جمهورية تركمانستان"، باعتبار القرار "حدث سياسي جلل"، سيجر المنطقة الى "كوارث" وفقا للناطق باسمه..

وتمر الساعات، ولا زال الرئيس محمود رضا عباس يواصل زيارته كالمعتاد، معتبرا أن ما قاله أبو ردينه هو "زبدة القول والفعل والكلام، وعندما تنتهي الزيارة سيفكر في أن يطلب من وزير خارجيته أو ممثل فلسطين في الأمم المتحدة بتقديم "طلب إحتجاج شديد اللهجة وبلغة تحمل كل أنواع التهديد والوعيد" الى مجلس الأمن، ويذهب لاستكمال الاستعداد "لمهمته الوطنية الكبرى بعقد مؤتمر فتح السابع لأنهاء الوجود الدحلاني من فتح وفي فتح"، وبذا يصبح الشعار الرسمي للرئيس "عام 2017 سيكون عام إنهاء الوجود الدحلاني" بدلا من "عام إنهاء الاحتلال"..

وبالطبع، الحديث عن الرئاسة بحكم أنها الممثل الرسمي للشعب، وليس بغير ذلك، والحقيقة أنها لن تزيد قيد أنملة على بيان وطلب، وتنتهي المسألة بـ"شرعنة الاستيطان"، دون اي خطوة عملية واحدة، باعادة الاعتبار للمؤسسة الوطنية، والقفز عن "الحسابات الخاصة الحقودة وطنيا"، بدعوة فورية وطارئة الى لقاء "قيادة فلسطينية تشارك بها حركتي حماس والجهاد"، كرسالة سياسية أولى للكيان أن الأرض هي المقدسة، وليس غيره..

لقاء قيادة طارئ يبحث آلية تنظيم "المقاومة الشعبية بكل مظاهرها" مع الالتزام الصارم بذلك، وأن تتحول مدن الضفة وبلداتها الى "كتلة غضب عارمة" تحيل الأرض الى هدير سياسي، حتى لو اقتصر الأمر على مهرجانات شعبية دون أي مواجهة مباشرة مع قوات الاحتلال، مهرجانات غضب ضد "جريمة حرب جديدة"، تتواصل في كل مكان بالضفة المحتلة، بمشاركة كل قيادات العمل الوطني..مظاهرات "سلمية جدا"، لكنها بلغة "غاضبة جدا..وبمظهر موحد عام..

خطوة لا تمثل "خطرا سياسيا" على "مخطط الرئاسة السياسي"، بالتوجه الى كل مؤسسات الكون لتقديم طلبات الاحتجاج، لكن يمكنها أن تعيد روح المقاومة الشعبية التي يحاولون حصارها بكل ما بات لهم من "جبروت عسكري أمني"، في سياق "تنسيقي فريد"..

 بالتأكيد، مقترح قد يراه "الخانع الأكبر" متطرفا ضارا"، ومحاولة لفرض "صدام" ليس أوانه، أو "تشويشا على المؤتمر المقدس"، فلذا وجب التصدي له واعتباره "رجس سياسي آثم"..لأن أي
إزعاج سياسي – أمني للكيان قد ينتج عنه وقف المؤتمر المقدس من أجل المهمة المقدسة"!

وتستكمل رواية العبث عندما تقرأ لشخص ما، يحمل صفة ما أن قرار "منع الآذان" سيطلق "شرارة حرب دينية"..أهناك من يصدق قولا كهذا، وهو يرى أن لا أثر ولا حراك لخطوة عملية واحدة على الأرض يمكنها ان توحي بأن هناك "شرارة" وليس حربا..

المقاومة الشعبية والفعل الشعبي لا يجب أن ينتظر قرارا من "مؤسسة رسمية اختارت طريق غير طريق المواجهة الشعبية وتسعى بكل السبل استجداء لقاءا تفاوضيا"، فالفصائل والقوى والشخصيات عليها أن تتحرك وفقا لما هو ضرورة دون "تطرف" وأيضا" دون لغو الكلام"..هل ذلك ممكن..نعم وممكن جدا لو قررت موحدة  متحدية مؤسسة الاحتلال ومؤسسة رسمية أصيب بهوان ..

ملاحظة: ما كتب هذا العام عن فراق الخالد ابو عمار، يمثل رسالة سياسية للرئيس عباس قبل غيره..ليته يجد وقتا ليقرأ ما كتب عله يدرك الفرق بأن "تكون رئيسا خاصا" و"قائدا عاما زعيما لشعب وقضية"!

تنويه خاص: كلام بعض قيادات فتح عن برنامجها القادم سيكون برنامج مواجهة مع الاحتلال يثير سخرية سياسية..ليش شو هو برنامجها الآن برنامح "تعايش" مع الاحتلال..التخبط الكلامي بات سمة!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط