مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اسرائيل بين نفوذ اليمين المتطرف و’حمى القوانين العنصرية

تناقش الحكومة الاسرائيلية خلال اجتماعاتها مشاريع قوانين تعتبر عنصرية , تأتى فى إطار سياسة التضيق و الخنق المتبعة بحق الفلسطينيين , وتؤكد مجددا على الطابع المتطرف للسياسة الاحتلالية السائدة , وأهمها سحب الهوية الاسرائيلية , وسحب الاقامة فى المدينة المقدسة لمن تثبت ادانتهم بأعمال مقاومة الاحتلال

من سكان المدينة المحتلة وخاصة من الناشطين والمقاومين وطردهم خارجها, وكذلك أهالى الشهداء الذين سقطوا بعد تنفيذهم عمليات بطولية ضد جنود الاحتلال وقطعان مستوطنيه المتطرفين فى الآونة الأخيرة , التى جاءت كرد طبيعى على استفزازات المستوطنين واقتحاماتهم اليومية لباحات المسجد الاقصى المبارك وتدنيسه والتعرض بالشتائم العنصرية والضرب لجموع المصلين و المرابطين فى باحاته , ويمثل سحب الهوية انتزاع كافة الحقوق المدنية الأساسية ومنها ما يسمى بمخصصات التأمين الوطنى , والامر ذاته يمكن تطبيقه مع فلسطينيو الداخل المحتل فى حال أقر القانون وأصبح نافذا حيز التنفيذ , وهناك مشروع لقرار آخر سيتم مناقشته فى جلسات الحكومة الاسرائيلية يعتبر اسرائيل الوطن القومى لليهود وهو ما يمهد الطريق امام صبغ دولة الاحتلال باليهودية او ما تطلق عليه "يهودية الدولة " ويمكن اقرار القوانين الفاشية النازية خاصة مع وجود المنافسة القوية لوزراء فى حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة باتوا يتهددون مستقبله السياسى وهم أكثر تطرفا و عنصرية كنائب رئيس الكنيست "موشى فيغين" وهو احد اقطاب حزب نتنياهو ويعتبر من منافسيه داخل الحزب , ووزير المالية "لبيد" ورئيس حزب "هناك مستقبل" ووزير خارجيته "ليبرمان" رئيس حزب "اسرائيل بيتنا" ووزيرالأمن الداخلى "يتسحاك اهرونوفيتش" ووزير الداخلية "اردان" ويمثلون اليمين المتطرف , ولهم وزنهم فى الائتلاف الوزارى الحالى و"نفتالى بينت" رئيس حزب البيت اليهودى , وبالتالى لم يعد نتنياهو الاقوى وصاحب النفوذ مع وجود من هو اكثر تشددا منه فى حزب الليكود اليمينى المتطرف , ولذلك لا يمكنه أن يغامر بمستقبله السياسى و ينتهج خطا متطرفا متشددا ارضاءا لصعود اليمين المتطرف وتنامى قوته وتأثيره داخل الحكومة الحالية , والتفافا على الآراء المنادية بتقديم موعد الانتخابات الاسرائيلية المقررة ربيع عام 2015م , وتوضح تركيبة الحكومة الحالية مدى التطرف البائن فى سياساتها العدائية , و تهدف بذلك دولة الاحتلال إلى

ارغام الجانب الفلسطينى على الاعتراف بيهودية دولة الاحتلال المقامة على أرض أجداده و آباءه فى حال الوصول لأى حل سياسى مستقبلى ,وهذا من شأنه مستقبلا تفجير صراعا ممتدا لأجيال ويضع العصا بالدولاب أمام أى فرص لهدوء المنطقة وابعاد شبح المواجهة , ولا يمكن للجانب الفلسطينى الاعتراف بيهودية دولة الاحتلال لأنه يدرك جيدا تداعيات الاعتراف بيهودية الدولة على وطنه المحتل واهمها اسقاط الحق الفلسطينى الثابت و الراسخ فى أرض فلسطين التاريخية ومقدساتها , والذى سقط لأجله عشرات الألاف من الشهداء و الجرحى والاسرى, وسبق أن اعترفت منظمة التحرير بدولة الاحتلال بعد اتفاقية السلام فى اوسلو عام 1993م التى افضت لقيام السلطة الوطنية الفلسطينية .

مع وجود معارضة من اليسار الإسرائيلي وحزب العمل الا ان الامور تتجهه نحو مناقشة القوانين التعسفية وعرضها على الكنيست الإسرائيلي لاقرارها , والمتابع للشأن الإسرائيلي وطبيعة تركيبته يخلص الى أن دولة الاحتلال مبنية على العقيدة اليهودية ومفاهيم تلموديه تظهر كرهها للعرب وتدعو للقتل وتميل للتطرف فى المواقف وهذا ما يغديه اليمن المتطرف من خلال تأجيج مشاعر الحقد والكراهية ضد العرب أينما وجدوا على الارض الفلسطينية المحتلة سواء فى الداخل المحتل عام 1948م و او فى الضفة الغربية بما فيها القدس التى تعانى حملات منظمة لاقتحامات و اعتداءات المستوطنين اليهود , وتعانى ايضا حصارا جائرا وبات اشبه بثكنة عسكرية مع انتشار كثيف لقوات الاحتلال وشرطته فى كل انحاء المدينة بعد العمليات البطولية التى نفذها ابناء المدينة كرد فعل طبيعى لانتهاكات الاحتلال ومستوطنيه المتكررة و تجاوز الخطوط الحمراء بالاعتداء على المواطنين الفلسطينيين و التعرض لهم بالقتل و الشنق و الطعن لا لشئ اقترفوه سوى انهم بقوا متمسكين بأرض القدس على الرغم من كل محاولات التعرض لهم بالقتل و التضيق والخنق المستمر ..

تعتقد دولة الاحتلال انها فى حال اقرت قانون نزع الهوية الاسرائيلية من المقاومين و الناشطين و اهالى شهداء العمليات البطولية أن ذلك سيحد من تنفيذ عمليات المقاومة المختلفة ضد قوات الاحتلال , وهذا ما ستثبت فشله الذريع الايام القادمة مع احتدام فصول المواجهة وازدياد اعمال المقاومة كرد فعل طبيعى على اجراءات الاحتلال وعبث مستوطنيه ,وبالتالى لا يمكن لأى من القرارات والاجراءات القمعية مهما بلغت حدتها وقوتها ان تثنى من اراد ان ان يقاوم الاحتلال وجنوده من ذلك ومن يقدم على مثل هذا الفعل المقاوم يعرف النتيجة تماما , كل ما تقدم عليه حكومة الاحتلال المتطرفة يزيد من حالة الاحتقان والغضب فى المجتمع الفلسطينى , سيكون لهذه القرارات تداعياتها على الاقليات المقيمة فى حدود الدولة العنصرية التى يعانى فيها من تعتبرهم مواطنيها من غير اليهود تميزا عنصريا متجذرا , وتنامى حالة التطرف اليهودى وسيادتها كحالة فى المجتمع الاسرائيلى من شأنه تعزيز فرص المواجهة المستقبلية مع غير اليهود , وهنا لا نغفل عن حقيقية واضحة وراسخة فى العقيدة و المفاهيم اليهودية يتعاطى معها اليهود مفادها أنهم شعب الله المختار.. وما لذلك من نتائج بعد توجه المجتمع الاسرائيلى بأغلبيته نحو التطرف وهذا من شأنه فتح الباب على مصرعيه لمواجهة دينية فى المنطقة , يكون السبب الرئيس فى وجودها دولة الاحتلال ذاتها , لأنها تعزز التطرف والعنصرية , وهى ذاتها ستحصد نتائجه وتداعياته على كل مكونات الدولة الاحتلالية ..

تأتى مناقشة قانون اعتبار دولة الاحتلال بمثابه وطن قومى لليهود فى توقيت دقيق, يتزامن مع الاعترافات المتتالية لبرلمانات العديد من الدول الاوربية بحق تقرير مصير الشعب الفلسطينى , واقامة دولته المستقلة وان كان الاعتراف رمزيا ولا يحمل صفة الالزام فى المواقف الحكومية الرسمية لجميع الدول المعترفة, الا انه يمثل تطورا مهما, و خطوة يبنى عليها نحو تبنى حكومات دول العالم الموقف ذاته رسميا فى مرحلة قادمة , ونقل القضية الفلسطينية نقلة نوعية ووضعها فى دائرة الضوء من جديد , وتبنى أوربا مواقف علنية واكثر حده ضد دولة الاحتلال خاصة بعد أن اتخذت دولة الاحتلال اجراءات عقابية بحق الفلسطينيين واقدامها على هدم منازل المقاومين الفلسطينيين فى مدينة القدس , واتخاذ قرار بهدم منازل أخرى, واقرار بناء 87 وحدة استيطانية جديدة فى مستوطنة "جبل أبوغنيم" المقامة على أراضي المواطنين جاءت بعد تنفيذ مقاومين لعمليات دهس واطلاق نار , وقتل بحق جنود الاحتلال والمستوطنين اليهود فى القدس , هذة المواقف الأوربية مثلت توجها ضاغطا على دولة الاحتلال لثنيها عن خطواتها العنصرية التصعيدية فى الأراضي المحتلة وهو ما سبب الانزعاج والامتعاض لحكومة نتنياهو المتطرفة .

يأتى اصرار القيادة الفلسطينية نحو التوجه بملف القضية الفلسطينية الى مجلس الأمن الدولى بعد فشل كل المساعى السياسية والعودة للمفاوضات بسبب تعنت الجانب الاسرائيلى وتنكره للحق الفلسطينى بتقرير مصيره ونيل حريته , وبعد تهيئه البيئة المؤيدة و المساندة والداعمة للحق الفلسطينى وامكانية الحصول على تصويت لصالح القرار الذى يحتاج لتصويت 9 اصوات من اعضاءه البالغين 15 عضوا , و للأردن دورا مهما فى تقديم الطلب الى مجلس الأمن كونها العضو العربى الوحيد فى المؤسسة الدولية , وفى حال تم استصدار القرار الدولى سيكون على دولة الاحتلال الانسحاب من أراضى الدولة الفلسطينية المحتلة وفق نصوص القرار الدولى بحلول نوفمبر من العام 2016م , وللحيلولة دون التوجه الفلسطينى الى مجلس الأمن الدولى تنشط الخارجية الاسرائيلية للعمل ضد القرار, وتسعى بكل قوتها لمنع تمريره فى مجلس الأمن الدولى , مع بقاء الفرص الأوفر حظا للتصويت بدعم أعضاء المجلس قرار اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الرغم من محاولات دولة الاحتلال تصعيد الأوضاع الميدانية فى القدس لحرف الأنظار عن

المساعى الدبلوماسية والمواقف المتقدمة لدول العالم المؤيدة والداعمة للاعتراف الدولى بدولة فلسطينية كاملة السيادة تم الاعتراف بها سابقا بصفة عضو مراقب فى الأسرة الدولية يوم 29/11/2012م .

بالمجمل التطرف الإسرائيلي المتنامى والعقلية التلمودية الارهابية والاعتداءات الممنهجة اليومية على المسجد الاقصى المبارك وعلى السكان الفلسطينيين العزل , والاجراءات العقابية والقمعية بحق سكان المدينة ستزيد حالة العداء و الكراهية , ويمكنها أن تصب الزيت على نار لن تنطفئ تطال كل شئ و تحرق أولا من أشعلها وصب الزيت عليها , وكل فعل سيكون له رد الفعل , حينها ستعيش المنطقة دوامة القتل و القتل المضاد المدافع عن النفس و المقدسات والكيانية الفلسطينية سواء فى القدس أو فى أى بقعة من فلسطين التاريخية وتختلط الأوراق ويصعب فرزها..

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط