مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

استمعوا جيدا لما تقول ...

استمعوا جيدا لما تقول ...

تاريخ النشر: 2014-12-15 | 13:52

 كتب حسن عصفور / دخل الجدل السياسي حول الموقف التفاوضي ' حارة ' جديدة باستخدام البعض لغة منها القديم وبها بعض الجديد بـ'التعكز' على القوة الأمريكية المنتظرة ، سلبا أو إيجابيا ، وكي لا نذهب معهم بعيدا في الكلام الضار للعقل والصحة العامة وقبلهما للوطن شعبا وقضية ، نعرج على ما قالته رئيسة وزراء إسرائيل السابقة ورئيسة المعارضة وأكبر حزب عددا برلمانيا تسيفي ليفني ، فالمرأة التي أنجبها الموساد تحدثت في لقاء حزبي بكلمات قاطعة لوصف الحكومة الإسرائيلية القائمة برئاسة نتنياهو ، 'أن حزب كاديما هو البديل عن هذه الحكومة السيئة والتي لا تملك أي أفق سياسي'.

وأضافت: 'أن سياسة كاديما واضحة، ونحن لسنا قطع غيار لأي حكومة فارغة المضمون وعليه يتوجب على الحكومة انتهاج سياسة واضحة يقبل بها الجميع'.

كلام يحدد أن هذه حكومة سيئة ، بلا أفق سياسي وترفض أن تكون جزءا منها وتطالب بتغييرها ، كي تنتهج سياسية واضحة ، فإن كانت هذه أقوال السيدة ليفني المخلصة بلا نهاية ليهوديتها وصهيونتها في وصف نتنياهو ، والذي يفترض به أن يكون الطرف الثاني في العملية السياسية الجارية حاليا ، والذي يتحدث عنه الرئيس الأمريكي بعد اللقاء الأخير كلاما لا يعرفه عنه أحد ، سوى العاملين في البيت الأبيض ، خاصة الحضور اليهودي والبارز هذه الأيام شابيرو ، حيث يقوم بما كان دينس روس القيام به ترويجا لأكاذيب وأوهام عن حكومة إسرائيلية لا تؤمن فكريا وأيديولوجيا بالسلام ، لكن فريق ' أوباما اليهودي' الجديد بقيادة شابيرو يرى غير ما يراه العالم وفي المقدمة منهم رئيسة أكبر حزب في إسرائيل ، ولكن يبدو أن شبح دينس روس المتواجد في أحد ' دهاليز البيت الأبيض ' يضغط على يهودية شابيرو ليزاود أكثر كي لا يقتنص روس الفرصة ويطيح به وبغيره .. ذاك شأنهم ولكن هل يجب أن نتعامل مع قولهم وكأنه ' حقائق' لا راد لها كما يشيع البعض بين ظهرانينا ، عربا وفلسطينين وعجما ، وإشاعة ' التهويل ' بالقدر الأمريكي ..

إن الكلام القادم من وراء البحار ومن وراء الحصار العام ، يجب أن لا يكون قاعدة لنقاش لما يجب أن يكون فلسطينيا أولا وقبل غيرهم حول قرار المفاوضات المباشرة ، ويجب أن يكون الكلام الوطني محددا بما يعرفه صاحب القرار والشرعية الفلسطينية بكل مؤسساتها دون تلوين أو تجميل ، فالمكياج اللغوي لن ينقذ القضية الوطنية من ' تيه سياسي' لا نهاية له لو كان القول غير الاستجابة لحس الشعب الصادق جدا في خصوص المفاوضات ، وكذا للوقائع القاطعة أن نتنياهو وحكومته ليسا طرفا في أي عملية لها مصداقية للتفاوض ، وهو ما تتحدث عنه الإسرائيلية – الصهيونية ليفني حول تلك الحكومة ، فليفني ترفض أن تكون جزءا منها كونها بلا ملامح ولا منهج سياسي ، فكيف يمكن لطرف فلسطيني أن يكون طرفا مقابلا لحكومة كهذه .. المسألة ليست لغة مستوردة لتهديد أو وعيد ، ترهيب وترغيب ، فتلك حالة سقطت جدا أمام بعض التماسك السياسي الواضح ، مع وجود كل الشواهد والدلائل أن الفلسطيني تقدم بما تطلبته كل مشترطات ' لوحة الاعتدال السياسي' .. موقف تفاوضي بات مكتوبا على ورق لا يمكن لأحد يريد حقا التسوية سوى ' تمجيد عقلانية وواقعية ' الموقف الفلسطيني ، موقف يبحث حلا حقا ، يراه البعض الفلسطيني والعربي أنه تجاوز ' الخط الأحمر ' المسموح به سياسيا ، لكن الشرعية الفلسطينية تدرك جيدا حدود التجاوز ، وهو ما يجب أن يمثل عنصر قوة ضاغط على من يتهرب من العملية السياسية ، فلا يجوز أن يبقى من تجاوز بعض الخطوط تحت طائلة ' تهديد ' ، في حين يعيش المتنكر لأبسط قواعد الحل السياسي المقبول  وضعا مريحا ..

القرار الفلسطيني عليه أن لا يخضع لأصوات تشويش دائمة القول : ' لا تضيعوا الفرصة' وأن ' لا خيارات أو بدائل' كلام محبط ضعيف منصاع لغير الوطني ، كلام مفترض نبذه عند صياغة الموقف العام في قادم الأيام .. فربما كان الاستماع لقول ليفني أنفع وأجدى من ' كلامهم ' ..

ملاحظة : مجددا لا يوجد منطق في سلوك ' أمن حماس' بمنع قيادة فتح مغادرة القطاع للمشاركة في المجلس الثوري .. كأن حماس لاتريد لأهل القطاع المشاركة في دعم موقف الرفض لتفاوض مباشر ..

تنويه خاص : ' قبة إسرائيل الحديدية' ستبدأ العمل قريبا .. الأمريكان يعتبرونها مساهمة في ' فرص السلام ' .. كلام فاسد بالمطلق ..

التاريخ : 20/7/2010

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط