مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

استمرار حماس بعقد "تشريعي" غزة تكريس لـ "كيانية انفصالية"!

استمرار حماس بعقد "تشريعي" غزة تكريس لـ "كيانية انفصالية"!

تاريخ النشر: 2022-06-15 | 03:47

كتب حسن عصفور/ في نهاية ديسمبر 2018، أعلن الرئيس محمود عباس، "إنّ "المحكمة الدستورية أصدرت قراراً بحلّ المجلس التشريعي والدعوة لانتخابات تشريعية خلال ستة أشهر، وهذا ما يتوجّب علينا تنفيذه فوراً كخطوة أولى".

وبعيدا، عن الجدل الذي صاحب قرار الحل، وما اعتبر عوارا، لكنه صدر من قبل المحكمة الدستورية، التي لم يعترض عليها من اعترضوا على قرارها، خاصة وأن جلسات المجلس معطلة بفعل الانقلاب الحمساوي يونيو 2007.

منذ 4 سنوات، تواصل حركة حماس التحدي القانوني، بعقد جلسات انفصالية لما يعادل 30 % من تشكيلة المجلس العامة، وهو ما يجب أن يتم التوقف أمامه بشكل واضح، ومخاطر ذاك السلوك وطنيا على مجمل القضية الفلسطينية ومشروعها العام.

إصرار حركة حماس طوال 15 عاما، أن تعقد "تشريعي غزة"، ليس سوى انعكاس لجوهر الخطوة الانقلابية بهدف السيطرة على القطاع، وبناء "سلطة حمساوية خاصة" بها، كترسيم للنتوء الكياني الذي حددته خطة شارون وبعض قادة دولة الكيان، وما قدم في جلسات المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وما كان يسمى بـ "غزة أولا".

حماس سلطة وحركة، كرست ذلك الهدف الاحتلالي بشكل متسق ومتكامل، وأصبحت تتعامل مع الأمر وكأنه "الحل النهائي" المراد ترسيمه للقضية الفلسطينية، خاصة وهي تتحكم وحدها دون رؤية توافق وطني على الحكم والدور والصلة بين "القائم والمستقبلي".

ان تواصل حماس سلوكها التشريعي الخاص، وفقا لرغباتها الخاصة فهي تعلن صراحة أنها مع "كيان غزي خاص"، بعيدا عن "السلطة الانتقالية القائمة"، واستنادا الى تلك القاعدة تفتح خطوط الاتصال – التفاوض مع حكومة الفصل العنصري، لترتيب أوضاعها الخاصة معها وفقا لمصالح "حكمها الذاتي"، سواء ما يتصل بالاتفاقات الأمنية حول التهدئة الشاملة، وحراسة أمنية خاصة للسياج الفاصل مع القطاع، كما ساحل البحر، وبحث العلاقات الاقتصادية "ثنائيا" بين "كيان حماس الغزي" وحكومة الكيان.

سلوك حماس في السنة الأخيرة، وبعد حرب مايو، اتجه بسرعة الى ترسيخ "الكيانية القائمة" في القطاع، وكأن الحرب كانت قاطرة لتسريع تلك الخطوة ومنحها "شرعنة خاصة" تحت باب "مقاومة" تبين أن هدفها الحقيقي ليس نصرة القدس والأقصى، بل ترسيخا لـ "النتوء الكياني الانفصالي"، وسريعا تفاعلت حكومة الإرهاب في تل أبيب مع "رغبة حماس" في تعزيز سلطتها مقابل خدمات مالية وسياسية.

حماس كشفت عبر كتبتها، أن "الحكم في غزة" هو أخر قاعدة للجماعة الإخوانية، وهو ما يستحق حمايته والحفاظ عليه بكل السبل الممكنة، ومهما تطلب من تقديم "تنازلات" للكيان، والتي يمكن تغطيتها بنقاب "مقاوم" والإعلاء من شأن "القيمة العسكرية" للحكم القائم، وإن تطلب حمايته خوض مغامرة محسوبة، أو متفق عليها مع الكيان، عبر صديق، فلا ضرر إخواني ولا ضرار سياسي عليها.

وخلال الأسابيع الأخيرة سارعت حكومة "الثلاثي ونصف" في تل أبيب بكشف بعض تلك "التفاهمات الخاصة" بينها و"سلطة حماس"، وطالبت بالمزيد منها، ولعل شهادة بينيت في لجنة الخارجية والأمن خلال الأيام الماضية، تقدم كشف حساب لتلك التفاهمات، بقوله ان بلدات الكيان الجنوبية تعيش زمنا هو الأهدأ منذ عام 2005، ملخصا بشكل مكثف مدى حرص حماس على منع إطلاق رصاصة أو بالون يزعج بلدات الكيان في الجنوب، بل أنها لا تتصدى لعمليات الاقتحام اليومية التي تنفذها قوات الكيان ضد أراضي قطاع غزة وكذا صياديها.

ولم تتأخر "الهدايا" من طرف حكم التطهير العرقي لحماس سلطة وحركة، فسمحت لقطر بزيادة القيمة المالية المقدمة من 30 مليون دولار شهريا الى 36 مليون دولار، وزيادة عمل تصاريح العمل من 12 ألف الى 15 ألف على طريق أن تصبح 50 ألف، وتغيير طبيعة الصفة من "حاجات اقتصادية" الى تصريح "عمل".

ويبدو أن هناك "هدايا سياسية" مقبلة لـ "سلطة حماس الانفصالية"، مقابل "خدمات أخرى" في الضفة الغربية، فكل تطور يربك مشروع السلطة لفك الارتباط مع دولة الاحتلال، سيكون له ثمن وسعر خاص، يخدم "حكم الانفصال".

حماس لم تعد تخفي سلوكها الانفصالي لتنفيذ خطة "غزة أولا"، بل تتصرف وكأنه فعل مقاوم ووطني، مستفيدة من "حفلة السيرك السياسي" تحت بند "تحالف المقاومة" الغائبة عن الفعل المقاوم، خاصة في الضفة والقدس.

حماس تسارع في تعزيز "سلطتها الانفصالية" ضمن مشروع دولة الكيان "غزة أولا"، مستفيدة من "الهوان السياسي" لمنظمة التحرير وسلطتها في الضفة الغربية، وتيه حركة فتح وما أصابها من حالة انقسامية، أربكت دورها القيادي الحامي للمشروع الوطني.

حماس لن تتراجع عن مشروعها "الكيان الانفصالي" طواعية، ودون حال تمرد سياسية رسمي فلسطيني على دولة الكيان، وتنفيذ بعض قرارات المجلس المركزي ليدرك أهل فلسطين أنها قيادة جادة، ليكون ذلك مفتاح حصار" الانفصالية اللاوطنية".

كلما تأخرت قيادة الرسمية الفلسطينية عن "فك الارتباط" عن دولة الكيان وسلطات احتلالها، تزيد من "ارتباط حماس" بكيانها الانفصالي أكثر، وبدولة الكيان أكثر.

ملاحظة: بصراحة شيء مستفز للأعصاب الإنسانية، أن تسمع مسؤولي السلطة الفلسطينية وهم يترجون أمريكا لتعمل لهم شيئا ما مع حكومة الإرهاب في تل أبيب..يا ناس يا هو اصحوا.. أمريكا هي "أس" الأحتلال وراعيه..كل ما تترجوها كل ما أهانتكم أكثر!

تنويه خاص: حركة الانفصال الكياني "حكا" -حماس سابقا-، عملت فيلم خاص في جامعة النجاح..بلاش نقول الأمن والطلاب..لكنها استنجدت بطوب الأرض ليستنكر..طبيعي فصائل السيرك في غزة ما قصرت..لكن الأهم في مسمى تابع لجماعة القرضاوي، لا يتذكر فلسطين الا بطلب، كمان استنكر..طيب اللي صار في غزة قبل كم يوم كان "ثوري جدا" و"مقاوم جدا"..فعلا يا بخت بينيت فيكم!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط