مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

استطلاع "مهين وخطير" قبل خطاب الرئيس!

استطلاع "مهين وخطير" قبل خطاب الرئيس!

تاريخ النشر: 2015-09-22 | 05:01

كتب حسن عصفور/ في أول مفاجأة سياسية داخل "بقايا الوطن"، اعلن مركز ابحاث فلسطيني نتائج "استطلاع رأي" ورد بها، بأن ما يقارب من "ثلثي" الفلسطينيين يطالبون الرئيس محمود عباس بـ"الاستقالة" من منصبه، وان مدى التأييد له تراجع بنسبة كبيرة جدا، من 44% الى 38%، اراء تبدو صادمة جدا لفريق الرئيس عباس السياسي..

ولم يقتصر الأمر عند طلب الاستقالة، وتراجع التأييد للرئيس فحسب، بل أن التراجع طال نسبة الراغبين في "حل الدولتين" وباتت لأول مرة منذ زمن بعيد عن تقل عن رافضيها..

ودون تقديم "بدائل واضحة" لحركة "الرفض" المهيمنة على نتائج الاستطلاع، وبعيدا عن ما يتوقع "استخفاف فريق الرئيس عباس" بتلك النتائج، إلا أنها تشكل "صفعة سياسية" لا يمكن أن تمر مرور الكرام، خاصة وأن من قام بها "مركز بحثي" سبق ان أصدر تقارير لاستطلاع رأي كانت غالبيتها في صالح الرئيس وتنظيمه السياسي - فتح -، التي اصيبت ايضا بتراجع كبير وفقا للاستطلاع، لذا فهي أرقام تشكل "ضربة قاسية" للرئيس ومنهجه وتنظيمه..

قبل صدور الاستطلاع، لحقت بفريق الرئيس عباس "هزيمة سياسية" كبرى، عندما أجبر ذات الفريق، وتحت ضغط سياسي - شعبي كبير على التراجع عن عقد دورة "انشقاقية" للمجلس الوطني الفلسطيني، والتي كان لها ، لو عقدت ضمن شروط الداعين لها، الى وضع نهاية سياسية لمرحلة طويلة، والبدء بتنفيذ جديد سياسي يمهد الطريق لتقسيم وتقاسم"بقايا الوطن"..

نتائج الاستطلاع، تمثل "ضربة سياسية" قوية جدا لمواقف الرئيس عباس و"خليته الخاصة"، وتقيم شكلا جديدا من "العزلة" بين منهج الرئيس المرتبك سياسيا، وبين المطلوب ان يكون في ظل مرحلة هي الأكثر تعقيدا منذ استشهاد الخالد ياسر عرفات، وقبل ايام قليلة جدا على "الخطاب المنتظر" للرئيس عباس في الأمم المتحدة، والتي تختلف المقولات عما سيحمل من "مضامين سياسية"، لكن المؤشرات الأولية تشير الى عدم إحداث "المفاجأة" أو "الجائزة الكبرى" التي ينتظرها شعب فلسطين، وأن "القنابل قد تكون صوتية - دخانية" لا غير..

ولأن أرقام الاستطلاع، قاسية جدا على "فريق الرئيس الخاص"، بل وأيضا على حركة فتح، التي تراجعت شعبيتها بنسبة كبيرة، فيجب أن يفكر بها الرئيس وفريقه وحركة فتح، ويتعامل معها بجدية، دون "استخفاف" وإدارة الظهر لها، في الخطاب المنتظر..

وبعيدا عن "حركة الاستخفاف المتوقعة من فرقة صيبا التي اصيبت بشرخ مفاجئ"  لنتائج الاستطلاع، الا أن المطلوب من الرئيس عباس أن يأخذها بعين الاعتبار، ويعيد "قراءة نص الخطاب" ويحاول قدر الممكن "التوافق السياسي"، مع ما قاله مضمون الاستطلاع..

القضية المركزية التي لا يجب الاستخفاف بها، موضوع "استقالة الرئيس"، ولأول مرة تصل نسبة المطالبين بها الى ما يقارب "ثلثي سكان بقايا الوطن"، نسسبة مرتفعة جدا، ومؤشر أن الرفض تعدى موقف سياسي الى رفض شامل لكل المنهج الرئاسي في إدارة الحكم، رسالة غاية في الأهمية، يجب ان لا تمر كخبر من الأخبار، او يحاول البعض تسطيحها عند تقديم تلك النتائج للرئيس عباس، ضمن "مختصرات الأخبار" التي تقدم له..

"استقالة الرئيس" ورفض "حل الدولتين" وتراجع التأييد لحركة فتح، هي الدروس السياسية الأبرز التي يجب أن تكون حاضرة بقوة لقراءة المشهد العام، قبل الخطاب المرتقب، ولعل المفتاح هو ضرورة اعادة اسس ومرتكزات الخطاب لتتوافق مع المطلب العام باعلان انتهاء المرحلة الانتقالية لاتفاقات اوسلو، واعلانا صريحا لتنفيذ قرار الأمم المتحدة لدولة فلسطين، وقبر كل مظاهر "الارتباط" مع دولة الاحتلال، وأن يعيد الرئيس عباس النظر في سلوكه السياسي المصاب بارتباك واضح منذ "صفعة تأجيل" المجلس الوطني، حتى أنه قاطع اجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لأنها "تجرأت" ورفضت الاستمرار في توجه "عقد جلسة وجبة مجلس بمن حضر"، كما طال الموقف حركة فتح ايضا ولذات السبب..

الاستطلاع رسالة واضحة جدا للرئيس عباس وفرقته الخاصة جدا، والتي تضيق عددا يوما بعد آخر، حتى قيل أن "أمين سرها" اصيب بـ"لفحة غضب" رئاسية وحضر عليه السفر برفقته، وهو الذي لم يكن يغيب عن أي صورة تجمع الرئيس عباس بأي مسؤول داخل "بقايا الوطن" او خارجه، ولم يكن رفيقا له في الرحلة التي يقوم بها، وسمح له السفر الى مقر الجمعية العامة فقط بطائرة ركاب عادية، لضرورة الأوراق المطلوبة لا أكثر..

مستنتجات الاستطلاع لا يجب أن تغييب عن جوهر "خطاب الرئيس" لو أريد أن لا تتحول النتائج الى "مظاهر أكثر غضبا"، وبـ"ملامح" قد لا تكون مطلوبة أو مرغوبة ايضا..

المفتاح بيد الرئيس عباس وحده..وهو صاحب القرار لا غيره..!

ملاحظة: "العبرنة والتهويد" باتت سياسة يومية في القدس المحتلة، رغم هواتف القادة..هل ممن يبحث عن رد سياسي يعيد "الوعي" للطغمة الفاشية في تل أبيب.."القدس عروس عروبتكم ..أولاد...." الباقي معلوم لمن قرأ قصيدة مظفر النواب!

تنويه خاص: من هي الجهة صاحبة قرار تشكيل "لجنة تحضيرية" لعقد دورة جديدة للمجلس الوطني..الموضع بات حائرا..هل هناك من لا زال يريده لـ"تجديد الشرعية"، ام أن "الشرعية باتت فتية جدا" بعد صفعة رفض "جلسة الوجبة السريعة"..الفصائل ورئاسة المجلس مطلوب توضيح!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط