مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اسباب انفصال بريطانيا وتأثيره على القضية الفلسطينية

اسباب انفصال بريطانيا وتأثيره على القضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2016-06-29 | 08:07

بداية فإن 23/6/2016 سيشكل تاريخا يذكر فيه انفصال بريطانيا من الإتحاد الأوروبي بعد 43 عاما من وجوده فيه، ولقد شكل هذا الانفصال صدمة للمتابعين للاستفتاء، فجيل الشباب البريطاني كان ضد الانفصال، بينما جيل بدايات الدخول في الاتحاد قالوا (لا) لبقاء بريطانيا ضمن منظومة الإتحاد الأوروبي، وحتى الان يتم دراسة التأثيرات المختلفة لأسباب الانفصال وتداعياته المستقبلية سواء على بريطانيا نفسها أو على الاتحاد الأوروبي أو على العلاقة البريطانية مع دول العالم، ويهمنا هنا دراسة تاثير الانفصال على القضية الفلسطينية .

والجدير بالذكر أن أزمة تدفق اللاجئين ومعاناة بريطانيا من قبول 10 مليون مهاجر في السنوات العشرة الأخيرة، من حيث التكوين الديمغرافي والتجارة الغير منظمة للمهاجرين، عمل على لإرباك الإقتصاد البريطاني، وأزمة المهاجرين الجدد وما خرجت به الدراسات الأمنية البريطانية أن هذه الموجات سوف تعمل على إضافة أعباء أمنية لا يمكن السيطرة عليها خلال السنوات القادمة مما قد يُفقد البريطانيون "أمنهم"، ويزداد التخوف من إمكانية دخول تركيا للاتحاد الأوروبي مما يضاعف المخاطر الامنية والاقتصادية خصوصا أنه في اليوم الأول لدخول تركيا للاتحاد سيكون هناك الالاف الطلبات المقدمة للحصول على الاقامة الدائمة والجنسية البريطانية والتمتع بكامل الحقوق، مما يشكل مرة أخرى " بلبلة سياسية واقتصادية" وجد الباحثون وصنَّاع القرار في بريطانيا أن هذا الأمر سوف يرهق المواطن البريطاني الذي يتميز عن الأوروبيين بصفات مختلفة تجعل تعايشه مع المهاجرين معقدا، وبالتالي كانت كما يقال "حكمة شيوخ بريطانيا" أكثر تأثيرا من "عاطفة الشباب"، فكان الانفصال، الذي لا أحد يمكنه التكهن او الجزم بأنه سيمر خلال السنوات القادمة بدون عواقب، وفي المقابل من السذاجة القول أن خروج بريطانيا أو دولا أخرى خلال الفترة القادمة سوف يعمل على تفكيك أوروبا، لأن هناك المادة 50 من اتفاقية لشبونة الخاصة بتنظيم عضوية الدول في الاتحاد الأوروبي تنص بوضوح " قبول الانسحاب الطوعي والأحادي من الاتحاد الأوروبي"، بهذا فمن المتوقع أن تحذو دولا اوروبية أخرى حذو بريطانيا في الانفصال .

في الوقت الذي أيد الإتحاد الأوروبي بالإجماع على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وفي يوم الإنفصال ألقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطابا في بروكسل بهذه المناسبة والتي شكلت حدثا دولياً، ومنعطفاً هاما للعلاقة بين أوروبا وفلسطين، وهذا ما أثار سخط غالبية قادة الاحتلال واعتبروا أن الرئيس أبومازن قد مارس أقصى درجات التحريض ضد (اسرائيل)، ومن هنا يمكن أن نفهم أن خروج بريطانيا من منظومة الاتحاد الأوروبي سيكون قوة لفلسطين وليس ضعفا، كون بريطانيا حليف قديم جديد للاحتلال وتعتبر أن ما تقوم به (اسرائيل) من إنتهاكات ومجازر وجرائم حرب يقع تحت ما تسميه (الدفاع عن النفس وضمان الامن الاسرائيلي)، لهذا فإن الدبلوماسية الفلسطينية والحراك السياسي يجب أن ينشط فلسطينيا بعد خروج بريطانيا التي سوف تنغلق على نفسها وتغلق حدودها حتى امام مواطني اوروبا، تحت ذريعة الأمن والإرهاب وهذا هو نفس المنطق الاسرائيلي الذي يغلق كافة مسارات السلام والحلول الدولية ويصفها بالفاشلة او المنحازة لأنه منغلق على نفسه تحت ذريعة الأمن والارهاب، فتتساوى دولة الاحتلال مع بريطانيا في السلوك السياسي امام الحق التاريخي لفلسطين في التحرر وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وأخيرا فإن بريطانيا مع الوقت سوف يضعف نفوذها السياسي ولن يؤثر ذلك بصورة قوية على مواقف الإتحاد الأوروبي التي تأخذ تصاعدا في حضورها الاقليمي والدولي وتحجز لها مقعدا متقدما في إيجاد حلول للقضية الفلسطينية، ومما يعزز تلك الفرضية أن الإدارة الأمريكية وضعت في أجندتها ومنذ يوم الخميس، إمكاينة تنفيذ خطة الانفصال الاقتصادي عن بريطانيا ونقل كثير من مؤسساتها البنكية والاقتصادية من لندن الى خارج بريطانيا، وقد تنقل الى داخل دول الاتحاد الأوروبي ومما يحرم آلالاف الموظفين البريطانيين من فرص العمل، وهذا سيلقي بِظلال واعباء إقتصادية إضافية على بريطانيا.

 

[email protected]

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط