مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أزمة وساطة في غزة

حرب غزة عام 2014 لا تختلف كثيرا عن سابقاتها في حرب 2009,2008وفي حرب 2012 من مجازر للاحتلال الاسرائيلي واستهداف بيوت المدنيين والمشافي والمساجد لكن الاختلاف هذه المرة في ازمة الوساطة وهي ترجمة حقيقية لما يدور في المنطقة من اضطرابات ومتغيرات اقليمية افرزت قوى وتحالفات ومحاور متناقضة في المواقف ومختلفة في الرؤى فقد دخل على خط الوساطة ثلاث قوى مؤثرة في المنطقة بالاضافة للولايات المتحدة التي تحاول اثبات ان حضورها في المنطقة لم يهتز وما زالت اللاعب الرئيسي .

أولا : مصر : دخلت على خط الوساطة بشكل مبكر لكن حسب مصادر مطلعة رفضت حماس ما قدمته مصر لانه لا يتضمن أي انفراجة لمعبر رفح لكن في اعتقادي ليس هذا هو السبب الحقيقي انما هو الجفاء الموجود بين الطرفين حيث تعتبر حماس امتداد للاخوان المسلمين التي تحاول الحكومة المصرية القضاء عليها في مصر فكيف ستناقض مصر نفسها وهي تحاول القضاء على الام في مصر واحتواء الابن في غزة فهذه تعتبر ازمة لكن يمكن التغلب عليها لما تملكه مصر السيسي من اوراق ضغط على حماس وايضا هناك سبب اخر ان مصر لا تريد ان يقزم دورها فقط كوسيط ويرجع كسابق عهده وهو الاكتفاء بملف غزة على حساب ملفات ساخنة ومهمة في المنطقة وعلى حساب دورها الاقليمي و هناك بعد نفسي عند السيسي نفسه وهو ينتظر التحرك الشعبي و الضغط الحزبي في الشارع المصري حتي يكون تدخله بقوة نزولا لرغبة المصريين. ومن جانب اخر اسرائيل تصر على تدخل مصر لكي تضمن تهدئة طويلة الامد برعاية مصرية و هي الاقدر على رعايتها وتنفيذها .

ثانيا : تركيا

فقد عرضت التوسط بين حركة حماس واسرائيل لما تملكه من رصيد معنوي عند الحركة بسبب الدعم الاعلامي والقليل من المادي لكن كيف لتركيا عرض الوساطة وهي تحتاج لوسيط لارجاع العلاقة مع اسرائيل والدليل على ذلك ما صرح به اردوغان من يومين عندما قال ان عودة العلاقة مع اسرائيل مرهون بوقف العدوان على غزة بالاضافة الى ان اسرائيل لا تريد الوساطة التركية لانها تعتبر تركيا اردوغان منحازة لحركة حماس لكن في الواقع تركيا تنحاز لما تمليه عليها ظروف المنطقة وما يخدم تمددها

ثالثا : قطر : التي يقيم بعاصمتها الدوحة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس فهي تمتلك من وسائل الضغط على حماس ومن علاقات جيدة مع اسرائيل ما يمكنها من تشكيل وساطة موازية لمصر لكن خلاف مصر وقطر ليس المعضلة الاساسية فهناك قوة اذا لم تبارك هذه الجهود ستظل الوساطة تدور في مكانها وهي الولايات المتحدة .

رابعا : الولايات المتحدة : دخلت على خط الوساطة وهندستها مسبقا من خلال وزير الخارجية جون كيري واتصالاته مع ابو مازن ونتنياهو و الايعاز بالتحرك التركي والقطري لكن المفاجئ كان عرض الوساطة من اوباما من خلال اتصاله مع نتنياهو للتوسط بين اسرائيل وحركة حماس التي تضعها في قائمة الحركات الارهابية لكن ذلك مؤشر على ان الولايات المتحدة تريد ارسال رسائل للطرفين الرسالة الاولى ان اسرائيل بدون الولايات المتحدة كالبطة العرجاء وهذا سبب التلكؤ الامريكي في اطالة المدة دون قدرة اسرائيل على حسم المعركة و الرسالة الاخرى لحماس انه من الممكن فتح نافذة لها كبداية للاعتراف بها للدخول على خط التفاوض على شروط التهدئة وايضا الرسالة البعيدة هي رسالة تطمينات لحماس لتكون شريك في مرحلة ما بعد حرب غزة

اذن حتى الوساطة دخلت في ازمة مواقف ورؤى انعكست سلبا على حياة المدنيين الفلسطينين الذين يدفعون ثمن القصف الاسرائيلي وثمن ازمة الوساطة الاقليمية وثمن الرسائل الامريكية الموجهة .

[email protected]

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط