مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"أزمة نتنياهو وعباس"...!

"أزمة نتنياهو وعباس"...!

تاريخ النشر: 2021-03-29 | 02:48

كتب حسن عصفور/ سارعت بعض الأطراف الى الرقص فرحا بعد بروز تقدم لحزب الليكود ورئيسه بنيامين نتنياهو، رغم انه خسر كثيرا عما سبق وصلت الى ما يقارب 6 مقاعد برلمانية، خسارة كان يمكن أن تطيح فورا رأس الليكود، لكن الهوس الخاص حرم الاستفادة من تلك الفضيحة.
بالتوازي مع معسكر نتنياهو وما اصابه، عبرت القائمة الإسلاموية الموحدة ورئيسها منصور عباس عن "حالة هستيرية" من الفرح بعبورها نسبة الحسم، بعد أن شارفت على الاختفاء، علما بأنها حققت رقما هو ما كان لها في الكنيست السابقة، ولم تزد مقعدا، لكنها نجحت في تقديم الخدمة الأكبر للتحالف الأكثر تطرفا بخسارة القائمة المشتركة 5 مقاعد برلمانية، لتذهب الى حزب كهانا الفاشي العنصري.

الفرحة السريعة لا تعكس الحقيقة المرتقبة، فالأزمة السياسية باتت أكثر عمقا عما كانت عليه ما قبل الانتخابات، ولعل فرصة الخامسة تتسارع كونها قد تكون "الحل الممكن"، بديلا لأزمة مستعصية.

نتنياهو يحتاج الى ما فوق المعجزة لتشكيل "ائتلاف حاكم" مستقر، يتمكن من خلاله خطف بعض الباحثين عن منصب وزاري أو امتيازات ما، علما بأن كل مناوراته باتت مكشوفة، ولم يعد لأي من تعهداته قيمة، بعد أن قام بخداع الجنرال غانتس وأحاله من حزب حاكم الى بقايا حضور، ولذا من المبكر جدا الذهاب الى الحديث عن الخلاص من "أزمة سياسية" قد تكون الأهم منذ قيام دولة الكيان.

وبالمقابل، فأزمة القائمة الإسلاموية ستبدأ بعد انتهاء حركة الفرح بخسارة ممثلي فلسطيني الداخل 5 مقاعد، قبل استمرار رقم تمثيلهم، رغم تأييد أطراف معادية للقائمة المشتركة وخاصة رئيس بلدية الناصرة، حليف نتنياهو الصريح لهم.

قائمة منصور عباس باتت تعتقد أن "هجوم القبل" من الأحزاب الصهيونية عليها، تعبير عن رفع مكانتها، كبديل للتمثيل العربي الذي جسدته القائمة المشتركة، دون تدقيق في أن الأمر بحثا عن رقم تصويتي وليس أكثر، وجوهر الأمر فيما يحدث محاولة صهيونية لضرب عمق التمثيل والدور الذي نجحت خلاله القائمة المشتركة، ومن خلفها لجنة المتابعة العربية العليا، الإطار التمثيلي العام للجماهير العربية التي صنعت مجد يوم الأرض، الذي غير مسار دورها في التصدي لعملية "التهويد" والإذابة.

"شهوة السلطة" و"خلق البديل" التي تحرك القائمة الإخوانية هي خنجر سام يستخدم في ظهر التمثيل العربي، مقابل "رشوة آنية"، قد تكون بداية نهاية وليس بداية بداية كما يجاول البعض الإسلاموي والصهيوني الترويج، فمسألة توزير بعض العرب بدأت منذ قيام دولة الكيان، وهي ليس مستحدثا، فحزب العمل بدأ تلك السياسية لذات الهدف وهو كسر وحدة التمثيل العربي، فيما اتجه الليكود لتمثل أقليات طائفية وأيضا لكسر وحدة التمثيل.

والسؤال، هل يمكن أن يذهب منصور عباس وفريقه لخدمة نتنياهو مع أحفاد كهانا، بحجة "التماثل الأخلاقي" ببعد ديني كما حاول أحد ممثلي الليكود ترويج ذلك، ونقل الأمر من بعد وطني يمس الفلسطيني كفلسطيني الى بعد "ديني - أخلاقي" لتسهيل الحركة أمام نتنياهو.

بالتأكيد، لو أقدم عباس وفريقه على ذلك فتصبح وصمة عار تاريخية، لن تمحوها الذاكرة الفلسطينية الجمعية، داخل إسرائيل وخارجها، وسيتذكر الجميع أن وصف منصور عباس للأسرى بأنهم إرهابيين لم تكن زلة لسان، بل مقدمة لـ "شراكة سلطوية" مع من يدفع أكثر، ولذا لم يكن عبثا أن قدم الليكودي أيوب قرا شهادة حسن سلوك لعباس بعد اللقاء بينهما، بأن رئيس القائمة الإخوانية مع "حق إسرائيل في الوجود"، رغم ان الأمر ليس جزءا من النقاش، لكنها رسالة لقواعد اليمين واليمين المتطرف لقبول العلاقة مع ممثلي الإخوان المسلمين.

خسارة القائمة المشتركة لعدد من المقاعد البرلمانية يمكن تعويضه بأشكال مختلفة، خاصة لو تمت قراءة سبب جنوح نسبة مثيرة من عدم المشاركة في الانتخابات، أو انتقال التصويت من القائمة لخصومها في أحزاب صهيونية، ولعل تصويت الطائفة الدرزية مثال على ذلك.

ولكن خسارة القائمة الإخوانية ومنصور عباس ستكون خسارة تاريخية لو ذهب بعيدا عن النسيج العربي واطارها الشرعي الممثل في اللجنة العليا والقائمة المشتركة.

الخسائر الرقمية يمكن أن يتم تعديلها عبر حركة نوعية في الكنيست وخارجه، وذكرى يوم الأرض العلامة الفارقة في مسار الحضور الفلسطيني في داخل إسرائيل، لتكن علامة تصويب المسار وتطويره، من مختلف زاوياه بعيدا عن "التعصب التنظيمي"، لو أريد للتطوير سبيلا...!

ملاحظة: حركة "سياسية" تعمل على تفتيت أصوات الشباب في العملية الانتخابية بتشكيل "قوائم وهمية" واستغلال بعض طموحهم...لعبة ساذجة وقديمة سبق للمستعمرين فعلها...لكن في زمن "السبهللة" قد تنجح!

تنويه خاص: كشفت أزمة السفينة الجانحة في قناة السويس، كم أن الفئة الظلامية حاقدة وأن كل ما تتمناه خرابا لأرض الكنانة...فضائح الجماعة أظهرت أنهم كانوا وسيبقون من نسيج شاذ...احذروهم حيثما وجدتموهم!

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط