مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أردوغان و"براءة ذمة" سياسية لـ "إسرائيل" !

أردوغان و"براءة ذمة" سياسية لـ "إسرائيل" !

تاريخ النشر: 2020-12-26 | 04:35

كتب حسن عصفور/ لا يوجد كشف أسرار "جوهرية" في تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن العلاقات التركية الإسرائيلية، ومضمونها معلوم للقاصي والداني يوم الجمعة 25 ديسمبر 2020، بأنها العلاقات الأهم في المنطقة، أمنيا واقتصاديا، وباب التنسيق المخابراتي هو الأوسع بين طرفين في المحيط الإقليمي.

أردوغان تحدث بوضوح تام أنه سيعمل على دفع العلاقات الى الأمام قادم الأيام، المتطورة في التنسيق الأمني، وبالطبع الاقتصادي، حيث يبلغ التبادل التجاري بينهما ما يقارب الـ 6 مليار دولار، ولا يوجد بين تل أبيب ودولة بعد أمريكا والاتحاد الأوروبي لها مثل تلك العلاقة الاقتصادية.

ولكن ما يثير التساؤل احديث الرئيس التركي عن أزمة العلاقات بين بلده ودولة الكيان، ليس بسبب سياسي جوهري، بل بسبب وجود "شخصيات عليا" (في السلطة)، ولم ينس بالطبع استخدام فلسطين في مسار الحديث، كجزء الضرورة للمشهد الإعلاني الذي سار عليه منذ سنوا،ت لتمرير حقيقة ما بين تركيا والكيان.

الجديد، في أقوال الرئيس التركي اعترافه بأن الأزمة بينه والكيان ترتبط بالشخصيات الإسرائيلية الحاكمة، وليس جوهر النظام العدواني - العنصري، بصفته دولة احتلال واستيطان، ويبدو أن التطورات الأخيرة والذهاب الى انتخابات في مارس 2021، والفرصة باتت مواتية لغياب نتنياهو عن المشهد، منح أردوغان "شجاعة الاعتراف"...

حملت الفترة الأخيرة توضيح عمق التعاون الأمني – العسكري، عندما تدخل فجأة الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف لجسر "الخلافات الشخصية" بين أردوغان والقيادات الإسرائيلية، بعد ان كشف عن الخدمة المشتركة عسكريا وأمنيا التي قدمها "الثنائي" لبلده في حرب "ناغورني قره باخ" ضد أرمينيا، والسيطرة عليها.

كشف علييف لـ "تعاون الثنائي" مع بلده قد يكون فضيحة خاصة لم يتم تناولها بالدرجة التي تستحق، لكنها القاطرة التي أعادت تصويب مسار تاريخي لأهم تعاون بين بلدين، لا يوجد مثيل له في المنطقة، وفي الطريق نحو اسقاط "الشوائب" التي علق به في فترات معينة.

جوهر الملاحظة للحديث الأردوغاني، ليس ما بينه ودولة الكيان، فكل فلسطيني غير مصاب بداء "الكذب هو الحل" يعلم حقيقة النظام ورئيسه، وعمق العلاقة بينهما منذ صعود رجب طيب الى الحكم 2002، بدعم أمريكي – أمني إسرائيلي استعدادا لمرحلة عدوانية جديدة، بدأت بتدمير بنى السلطة الوطنية الفلسطينية عام 2000، ثم غزوة العراق واحتلاله واستبدال نظام سياسي بنظام طائفي واعدام الرئيس العراقي صدام حسين، وما تلاها بالحرب على سوريا ونشر داعش كقوة تنفيذية للعدوانية الجديدة.
مثلت زيارة أردوغان الى إسرائيل عام 2005 نقطة هامة في ترسيخ التعاون الخاص، بعد اغتيال الخالد ياسر عرفات (تركيا من الدول النادرة التي لم تغضب لحرب 2000 – 2004 ضد السلطة واغتيال أبو عمار)، وكان أول مسؤول "إسلامي" حاكم يزور قبر مؤسس المشروع الصهيوني ثيودور هرتزل في القدس الغربية، ووضع "إكليل من الورد" (تقديرا لدوره في اغتصاب فلسطين).

ويبدو، ان وساطة علييف لتصويب العلاقة بين أردوغان وحكام تل أبيب فرضت تصريحا من طراز فريد، بأن المسألة "خلافات شخصية"، وليس سياسية مرتبطة باحتلال وجرائم حرب ترتكبها دولة الكيان.

كان له أن يعلن "فتح صفحة جديدة" بينه ودولة الكيان، وعودة الود المطلق بينهما، وإزالة سوء الفهم بين "الأصدقاء"، دون ان يقدم لها "براءة ذمة"، لم يجرؤ عليها زعيم سياسي غير منتم للفكر الصهيوني، لأن "المشترك" بينهما هو القاعدة وليس غيرها.

لو كان ذات الكلام من شخصية سياسية وليس من زعيم لبلد كتركيا، لما صمتت حفلة الكلام الفصائلي الفلسطيني، ولكن من يؤجر موقفه لهذا أو ذاك لن يرى ما يمس فلسطين القضية وفقا للبعد الوطني...فما قاله أردوغان هو شهادة "إيزو سياسي" لبراءة الكيان من جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني.

والسؤال، للقيادة الرسمية، دولة ومنظمة وسلطة، هل ستصمت على تلك الأقوال المهينة لفلسطين الشعب والقضية والتاريخ، ام أنها ستغضب "ديبلوماسيا" وتطلب توضيحا لها، كي لا يقال أن العار السياسي الأردوغاني كان بموافقة "الشرعية" الفلسطينية.

ليس مطلوبا فتح "حركة ردح ساذج" كم حدث سابقا مع بعض أطراف عربية (لحسابات غير فلسطينية)، بل عدم تمرير ما حدث وكأنه كلام في كلام، فقادم الأيام سيقول كلاما قد لا يكون "ملائما" للصامتين...

ملاحظة: حفلة "صواريخ حماس" آخر الشهر بتذكرنا بـ "حفلة أم كلثوم الشهيرة"، مع فارق، أن الثانية كانت تهدف إسعاد الروح الإنسانية، والثانية للنيل منها...التجارة بالناس أرواحا وسكينة خطيئة وطنية كبرى!

تنويه خاص: شكلها "كذبة أبريل" وصلت قبل وقتها...يقال أن عينات من "اللقاح" ضد كورونا المستحدث وصلت للقيادات الحاكمة في الضفة والقطاع لتناولها دون علم الناس...شخصيا مش مصدق هيك فضيحة!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط