مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ارتدادات "خضة التفاهمات" وارتباك "تحالف الشر"!

ارتدادات "خضة التفاهمات" وارتباك "تحالف الشر"!

تاريخ النشر: 2017-09-06 | 04:47

كتب حسن عصفور/ لو ان الجهد المبذول لإسقاط ما تم الاتفاق عليه في القاهرة بين مصر وقيادة حماس في غزة وتيار النائب دحلان، من قبل "تحالف الشر السياسي" وضع في سياق إصلاح "ذات البين"، التي اصباها عطل وخراب وتسوس من ذات أطراف التحالف، لما كان هناك ضرورة لتلك "الهبة الشيطانية"، من قبل مجموعة يبدو أن الخير "الوطني" بات خارج سياقها الفكري والسياسي، وكشفت أن مخزون الخراب بات مسيطرا بلا حدود على مجمل سلوكها وتصرفاتها..

ما اقدمت عليه قيادة حماس في قطاع غزة، لم يكن خدمة سياسية لمصر الشقيقة الكبرى، رغم أهميته بالعام، ولم يكن "هدية مجانية" لتيار النائب محمد دحلان، بقدر ما جاء نتاج تراكم عملية تدميرية للوضع السياسي الفلسطيني العام، وحالة الحصار اللإنساني لقطاع غزة، وما يشهده من حالات غير مسبوقة..

 فكان الإجتهاد بعد ان فشلت كل السبل منذ انقلاب 2007، وهو إنقلاب مركب متفق عليه، بعد أن فضح القطري سيف بن أحمد آل ثاني اللعبة الأمريكية لفرض الانتخابات، وكان محمود عباس مشاركا موافقا عليها، لم تنجح قيادة حماس السابقة في حل أي من عقد الواقع القائم، لأن خيارها ارتبط بمحور قطر تركيا، والإبتعاد عن مصر قدر الممكن خدمة لأهداف سياسية محور (أعداء مصر)، المتفق موضوعيا مع دولة الكيان من جهة وأهداف عباس من جهة أخرى لاستمرار الوضع الإنقسامي حفاظا على مكانته الخاصة  مبدا ""خدمة مقابل خدمة"!..

"تحالف الشر" حاول خلال السنوات الماضية، ان يستمر الحصار أطول فترة ممكنة الى حين خلق ظروف موضوعية لتمرير حل يهدف الى تصفية جوهر المشروع الوطني الفلسطيني، مقابل تكفل قطر وتركيا بتقديم جانب إغاثي له وأيضا ليس مجانا بل مقابل خدمة الدور المكلفة به دولة قطر..

يمكن أن نجد عذرا لمحمود عباس وفريقه لأن يصابوا بهلع ورعب، وترتجف كل فرائصهم نتيجة "التفاهمات"، لما يمكنها أن تحدثه من اثر سياسي لتشكيل "تيار وطني مركزي"، يصبح رأس رمح لحماية المشروع الوطني، لو أحسن إدارته..

 ويمكن ان نتفهم رعب بعض من أطراف حماس في الضفة والدوحة مما حدث، نتيجة ما سيكون له أثر من تعزيز القيادة المركزية لحماس في قطاع غزة، خاصة وأن رئيس الحركة المنتخب الجديد اسماعيل هنية اختار البقاء في أرض الوطن، ولم ينصاع لكل الاغراءات بمغادرة "عرينه في مخيم الشاطيء"، وهو موقف سيمس بشكل مباشر سلوك البعض الذي يصر أن يعيش خارج أرض الوطن تحت كل أشكال الذرائع "التبريرية"، والتي لم تعد تنطلي على طفل..بعد أن قرر الرئيس العام للحركة البقاء في قطاع غزة، كما رئيس الحركة القسامي السنوار، وهذا يسجل لهنية قبل السنوار..كخيار للوطنية قبل الذاتية!

المثير للدهشة، ليس موقف عباس و"جماعة حماس" في قطر والضفة، بل موقف قطر وتركيا، لما يقفان ضد "التفاهمات" التي أبرمت مؤخرا، ما دامت "أهدافهم" تتجه لخدمة القضية الوطنية، أولا، من حيث تهدئة توتر ممكن، وثانيا أنها تهدف الى "فكفكة أزمات داخل القطاع ومع جارته الكبرى مصر"، وما هو الضرر الذي يصيب دولا يفترض انها "داعمة" دون أغراض سياسية، كما يدعون ليل نهار..

لكن الحقيقة التي كشفتها تلك "التفاهمات"، هو أن "سلوك" قطر وتركيا، لم يكن سوى محاولة لـ"إستخدام" حماس في "صفقات" و"ترتيبات" مع أمريكا واسرائيل لحسابات خاصة بهما، وهذا ما كشفته أطراف قطرية وتركية، وعندما وقعت "التفاهمات" بدأت "حسبة برما" أن "الكنز الاستخدامي" لحماس لن يصبح جزءا من "صفقات تحسينية" لدور مع امريكا والكيان..وتلك خدمة جاءت عرضية،  لم تكن ضمن "ميزات" توقيع التفاهمات في مصر..كشف الخديعة التي استمرت كثيرا، ان دعم قطر وتركيا لم يكن من "أجل عيون فلسطين وحماس" ليزال الغبار وينجلي أنه استخدام أدواتي لا أكثر..

"تحالف الشر" ، لم يقف جيدا أمام أهمية ترسيخ مبدأ "المصالحة المجتمعية"، لإغلاق أحد أخطر ملفات حدثت عشية الإنقلاب وبعده، ملف ربما هو أكثر تعقيدا مجتمعيا من إنهاء ملف الانقسام ذاته، نظرا للتشابك الأمني - المجمتعي، وهو نصر بكل معنى الكلمة حقا، سيسجل لأطراف التفاهمات، وأولا لقيادة حماس الجديدة، وخاصة رئيسها العام "أبو العبد هنية"، الذي كان مشجعا وراعيا لإنجاز الملف الأكثر تعقيدا من ملفات الخصومة - العداوة الثأرية..

وعل هذا الملف يؤشر بشكل حقيقي، ان إنهاء الانقسام ممكن جدا، لو توفرت الرغبة، وابتعدت أطرافه عن الارتهان لحركة الإستخدام من أطراف وقوى لخدمة أهداف "غير وطنية"، المصالحة المجتمعية مؤشر حقيقي أن الفلسطيني قادر ويستطيع لو تصرف ضمن مصلحة الوطن حرصا ورغبة وهدفا..

ولا أعتقد أن ملف التكافل الإجتماعي برغم قيمته هو نموذج يمكن الإستدلال به على قيمة التفاهمات، كونه سلوك إنساني لا يؤشر لبعد سياسي كما المصالحة المجتمعية..

نعم، من حق "تحالف الشر" أن يغضب جدا وأن يثور، ويبحث كل السبل لهدم بنيان تلك التفاهمات، فالسير بها ينهي مرحلة ويعيد بناء مرحلة اساسها أن "أصل الحكاية يبدأ في فلسطين"..وتبقى مسؤولية أطراف تلك التفاهمات العمل للحفاظ على ما كان، وتطوير ما يجب والمضي قدما لفتح كل ما زال مغلقا، كي يصبح المكتوب حقيقة سياسية تعيد للمشروع الوطني الفلسطيني "زهوا سياسيا" خفق بريقه كثيرا طوال مرحلة الانقسام..

"صنع في فلسطين".. المبدأ الواجب ترسيخه كرد على كل فعل تخريبي..!

ملاحظة: أول لقاء مع مسؤول عالمي لقائد حماس في قطاع غزة، سيكون الحدث الذي ستتابعه "أجهزة أمنية" عدة..الأسئلة للضيف الدولي لن تكون على ما قال السنوار بل عن ما هو ومن هو!

تنويه خاص: مسلسل "البلادة العباسي" لا زال مستمرا وبنجاح منقطع النظير..دولة الاحتلال تعزز سلطاتها على حساب السلطة وأولي الشأن غارقون بقمع أهلهم..النهاية أكثر سوادا مما يبشرونكم في واشنطن وتل أبيب!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط