مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إذا تعذّر الحساب في المحاكم… فليكن الحساب في صناديق الاقتراع

إذا تعذّر الحساب في المحاكم… فليكن الحساب في صناديق الاقتراع

تاريخ النشر: 2026-08-16 | 10:52

وليد العوض
وليد العوض

لا تنسوا : 1- ـ من وقف معكم في الأيام الصعبة… 2 ـ من تسبب لكم في الأيام الصعبة… 3 ـ من تخلى عنكم في الأيام الصعبة

منذ عام 2006، حين جرت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية وأسفرت عن فوز كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس، متقدمة على حركة فتح التي كانت تمسك بزمام السلطة وسعت إلى الاحتفاظ بها، دخل النظام السياسي الفلسطيني مساراً مختلفاً تماماً. ومنذ ذلك الوقت، دفع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية ثمناً باهظاً لصراع على السلطة، وارتهان لأجندات إقليمية، سرعان ما تحول إلى انقسام سياسي وجغرافي هدد وحدة الشعب الفلسطيني، وإنجازه السياسي، وتمثيله الموحد، وما حققه من مكانة سياسية وقانونية، وبلغ في عام 2007 حافة الحرب الأهلية ادت الى انقسام ما زلنا نعيش اثاره الضارة حتى اليوم .

وخلال ما يقارب عقدين، تراكمت أزمات لا يمكن تجاهلها: تدهور اقتصادي ومعيشي غير مسبوق، واعتداءات على الحريات العامة وتكميم للأفواه، واعتقالات سياسية، وأشكال مبتكرة من الضرائب أرهقت المواطنين، وإدارات اقتصادية متردية، وحرمان للموظفين والمواطنين من حقوقهم.

وفي المقابل، استمرت مراهنات سياسية دارت طويلاً في مربعات الوهم، فيما تمدد الاستيطان وتزايدت مخاطر الضم، وتوالت المغامرات العسكرية دون حسابات سياسية دقيقة، وصولاً إلى الكارثة التي يعيشها قطاع غزة اليوم: دمار هائل، وسقوط آلاف الشهداء والجرحى، واحتلال يسيطر على نحو 70% من مساحة القطاع، وحشر نحو مليون ونصف المليون من سكانه في مخيمات النزوح، بالتزامن مع مخططات التهجير والوصاية والانفصال.

لا شك أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الأساسية والتاريخية عن الاحتلال والاستيطان والحصار وحرب الإبادة والدمار الهائل الذي لحق بقطاع غزة، وعن الجرائم التي ارتُكبت بحق شعبنا.

لكن الاحتلال، مهما بلغت جرائمه، لا يمكن أن يكون شماعة نعلّق عليها كل إخفاقاتنا الداخلية. فهناك مسؤولية فلسطينية عن الانقسام، وعن تعطيل الديمقراطية، وعن فشل جولات الحوار المتعاقبة في بناء موقف وطني موحد، وعن استمرار إدارة الانقسام، وعن خيارات سياسية وميدانية كان ينبغي أن تخضع للمراجعة والمساءلة.

واليوم، وبعد كل ما جرى، يجد شعبنا نفسه أمام واقع بالغ القسوة: قطاع غزة مدمر ومحاصر، والاحتلال يسيطر على مساحات واسعة منه، ومخيمات النزوح تنتشر في المساحة المتاحة، ومخاطر التهجير تفتح الباب أمام مشاريع الوصاية والانفصال التي يجري إعدادها تحت عناوين مختلفة برعاية ما يسمى بمجلس السلام ، فيما تتراجع فرص الحياة أمام الشباب، ويدفع كثيرون منهم إلى التفكير في الهجرة بحثاً عن مستقبل لم يعد متاحاً لهم في وطنهم.

هذه ليست مجرد أخطاء عابرة يمكن تجاوزها بالنسيان. إن بعض هذه الممارسات والانتهاكات يستوجب المساءلة السياسية والأخلاقية والقانونية، ومن الطبيعي أن تكون المحاكم الوطنية والدولية، حيثما أمكن، ساحة لمحاسبة من تثبت مسؤوليته عن الجرائم والانتهاكات

لكن ماذا نفعل إذا تعذرت المحاسبة القضائية، أو طال انتظارها؟

هنا تأتي صناديق الاقتراع.

فالانتخابات المقبلة، رغم كل المحاذير والمخاطر التي حذرت منها، ورغم تحفظاتي العميقة على سقفها السياسي والقانوني ووظيفتها المحتملة، توفر للشعب الفلسطيني فرصة لاستعادة حقه في المحاسبة السياسية.

المطلوب ألا تتحول الانتخابات إلى مجرد سباق على المقاعد، ولا إلى وسيلة لإعادة إنتاج الواقع نفسه بوجوه جديدة، بل إلى لحظة سياسية يقول فيها المواطن كلمته، ويكافئ من وقف معه، ويحاسب من تسبب له في المعاناة، ويرفض من تخلى عنه.

وعندما نصل إلى الصندوق، لا ينبغي أن تحكمنا الذاكرة القصيرة، ولا الشعارات، ولا الانتماءات وحدها، بل ينبغي أن نتذكر:

و لا تنسوا:

1-ـ من وقف معكم في الأيام الصعبة.

2 ـ من تخلى عنكم في الايام الصعبة 3- من تسبب لكم في الأيام الصعبة.

‎هذه ليست دعوة للانتقام، بل دعوة إلى استعادة معنى الانتخابات بوصفها أداة للمساءلة والتغيير.

نعم، الاحتلال هو العدو، ومقاومته وإنهاء وجوده الاستعماري واستعادة حقوق شعبنا تبقى في مقدمة الأولويات. لكن مواجهة الاحتلال لا تعني إعفاء أي طرف فلسطيني من مسؤوليته، ولا تمنح أحداً حصانة من المحاسبة على خياراته وأخطائه وانتهاكاته.

لقد طال انتظار الشعب الفلسطيني لديمقراطية حقيقية، ولقيادة تخضع للمساءلة، ولنظام سياسي يعبر عن إرادته، لا عن مصالح القوى المتنفذة فيه.

ولذلك، إذا تعذّر الحساب في المحاكم، فليكن الحساب في صناديق الاقتراع.

هناك، لا يحتاج المواطن إلى سلاح، ولا إلى سلطة، ولا إلى منصب بل الى ذاكرة وضمير حي .

يكفيه أن يتذكر… ثم يضع ورقته في الصندوق.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط