مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إدارة ترامب..ترتيبات التهجير قبل وقف حرب غزة

إدارة ترامب..ترتيبات التهجير قبل وقف حرب غزة

تاريخ النشر: 2025-08-21 | 07:11

كتب حسن عصفور/ خبر سريع نشرته وسائل الإعلام المختلفة، تعلق بإقالة مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، ارتبط بعبارات حول الحرب على قطاع غزة، بينها ضرورة تأكيد أن واشنطن لا تؤيد خطة التهجير القسري، أو الترحيل الداخلي.

إجراء الإقالة بذاته لا يمثل مسألة جوهرية لموظف لو كان الأمر متربط بعمل إداري ما، لكنه أصبح رسالة سياسية لا يمكن القفز عنها، كونها كشفت بلا مواربة استمرار أحد أهداف الحرب العدوانية على قطاع غزة، والتي حددها الرئيس ترامب بعد عودته الثانية للبيت الأبيض، بضرورة تهجير حوالي 60% من السكان، لبناء ما وصفها بـ"غزة العظيمة".

وأمام حالة رفض رسمية عربية، خاصة مصر، الأردن والسعودية مع فلسطين، خفت الصوت الترامبي عن الضجيج حول المشروع التهجيري، لكنه لم يختف أبدا، وذهب للضغط بمسارات مختلفة، أبرزها القوة العسكرية لدولة الاحتلال، التي تراجع رئيس حكومتها على صفقة الدوحة وكسرها في مارس 2025، دون ذرائع، واتجه لمخطط عسكري يتساوق مع المخطط الأمريكي التهجيري.

عندما أعلنت حكومة الفاشية اليهودية مخطط احتلال غزة، لم يكن عملا دعائيا، أو شكلا من أشكال الضغط التفاوضي فقط، بل هي عملية تتناسق مع مخطط ترامب الخاص بتهجير أهل القطاع، وأن الحديث عن وقف إطلاق نار وتبادل رهائن، وتهدئة مؤقتة باتت خدعة سياسية مكشوفة، خاصة بعدما أعلنت حماس موافقتها "الشكلية" وتحت ضغط فلسطيني مصري، لم تجد قبولا بل رفضا عمليا، من قبل الثنائي الأميركي الإسرائيلي.

خلال الأسابيع الأخيرة، نشرت وسائل إعلام دولية عن وجود اتصالات إسرائيلية أمريكية مع 6 دول، بينها جنوب السودان، إندونيسيا، ماليزيا، ارض الصومال، من أجل ترتيب عمليات التهجير واستقبال فلسطينيين، حاولت جنوب السودان النفي لكنه نفي ليس حاسما فيما ذهبت جاكرتا لتوضيح الاستقبال الإنساني، ترتيبات تسير مقابل امتيازات مالية وقضايا أخرى تحدثت صحيفة تلغراف البريطانية عنها.

وبالتوازي مع خطة احتلال غزة نحو التهجير الداخلي كمقدمة فيما سيكون، أعلنت حكومة نتنياهو مخططها الاستيطاني الأخطر منذ سنوات ما يعرف بـ (E1)، مخطط يهدف إلى طمس الوجود الكياني الفلسطيني، وقطع الطريق على قيام دولة، وتقطيع الترابط داخل الضفة والقدس، ما يمثل خلق واقع ضاغط يهدف لفتح باب التهجير.

مشروع ترامب لتهجير أهل قطاع غزة والضفة، متربط لخدمة الهدف الإسرائيلي الكبير، حول تهويد فلسطين كما أعلنها سفير واشنطن في تل أبيب هاكابي، بأنها ارض لليهود ولا مكان للفلسطينيين فيها، مترافق مع شطب المكانة الخاصة باللاجئين بما فيها إنهاء كلي لوكالة الأونروا، بكل ما تمثله من رمزية لحق العودة، تناسق رؤية وخطوات تنفيذية تسير نحو تنفيذ المشروع الكبير.

إدارة أمريكا، تدرك أنها لن تتمكن من إقناع مصر والأردن بالمشاركة في مخطط التهجير واستقبال مئات ألاف من الفلسطينيين، ولذا بدأت تتجه لأساليب فرض الأمر المواقع، عبر القوة الاحتلالية عسكريا في قطاع غزة واستيطانا في الضفة الغربية، ولم يكن مصادفة أن تحذر القاهرة من مخطط التهجير الذي يتم ترتيباته بين دول وأطراف.

والحديث عن اليوم التالي وإدارة قطاع غزة المدنية متربط بشكل مباشر باليوم التالي للحرب، لا مكان لها دون وضوح ملامح الترتيبات القادمة، خاصة وأن إعادة الإعمار ترتبط بشروط لا تقبل تكدس مليوني في مواقع الهدم والإزالة والبناء، ومن هنا هل هناك أي إمكانية لإعادة إعمار دون بديل مكاني للتكدس السكاني..ذلك السؤال الذي سيكون مفتاحا لما سيكون واقعا إنسانيا.

 أمريكا هي الآن من يريد استمرار الحرب على قطاع غزة، ودعم خطة حكومة الفاشية اليهودية "عربات جدعون 2" إلى حين فرض ترتيبات المخطط التهجيري، وتلك المسألة التي يجب أن تقف أمامها مصر والأردن وفلسطين، قبل الغرق في جزئيات صفقة لن ترى النور كما هي.

لو حقا أرادت أمريكا صفقة تهدئة كلية أو جزئية فهي أعلم تماما بابها الحقيقي، وأن مفتاحها موجود في العاصمة القطرية، كونها من طلب منها رعاية حماس الشاملة، وتقديم كل أشكال الدعم لها مالا وإعلاما، وهي من يستطيع القول لها، إما أن تقبل أو أن ترحل، وهو ما لم يحدث طوال 685 يوما، فواشنطن لم تضع ذلك في سياق البحث عن صفقة تهدئة وتبادل رهائن.

وكي لا يصبح هدف التهجير مفروضا، لابد من الاتفاق على موقف ثلاثي مشترك (مصر، الأردن وفلسطين) تنسيقا مع السعودية، ليس قائما على الرفض الكلامي فحسب، بل موقف بين منع جوهر المخطط الترامبي وبين واقع إنساني ممكن.

ملاحظة: بعض العرب مصرين أن أمريكا الصديق الصدوق لهم.. خلونا نصغر عقولنا وننسى كل شي عملته..طيب لما تقرر تعاقب 4 من قضاة الجنائية الدولية لانها قالت زوج سارة وتابعه مجرمي حرب..كيف ممكن نصدقكم انها صديقة..بتصدقوا ان كل صديق لأمريكا عمره ما بيكون لا صادق ولا صديق للناس..

تنويه خاص: من طرائف الفاشي الزغنون سموتريتش..اللي حكاه بعد ما لهف المخطط الاستيطاني الجديد..أنه الفعل مش الشعار هو الأصل..الزلمة جابها من الآخر..خلي البرم لأهل البرم ..وصلتكوا يا سكان المقاطعة وحواليها..طوطوا لو ..

                           لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط