مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إدارة الفشل وتبريره ليست نجاحا يا "قادة"..!

إدارة الفشل وتبريره ليست نجاحا يا "قادة"..!

تاريخ النشر: 2020-09-05 | 03:11

كتب حسن عصفور/ وأخيرا عقدت قوى الحالة الفلسطينية ما كان يفترض انه "لقاء تاريخي"، بعد انقطاع طال زمنه، وبلا جهد كبير فما حدث لم يكسر القاعدة التي حكمت معادلة المشهد السياسي منذ سنوات، ان "الفصيل ليس على خطأ ..لكن كل الفصائل على خطأ".

نظرية لا مثيل لها في عالمنا، حيث تغيب الرؤية المبشرة بقادم ملموس لتذهب الى البحث عن المجهول، فالحديث الذي تم تداوله خطابيا، سواء كان للحضور "قيمة رقمية" بين أهل فلسطين وطنا وشتاتا، ام أنه فاقدها، فتبارى الكل الكلامي لشرح "البديهيات السياسية"، لنكتشف أن الشعب لا يعلم مثلا ان الضم وصفقة ترامب هما خطر يلحق بالقضية، فيما تفنن البعض في شرح كم هي منظمة التحرير ممثل شرعي ووحيد، كأن هناك غير البعض الفلسطيني من يعمل لكسر تلك الحقيقة.

وهرب البعض من تحديد موقف من التطبيع بالحديث عن "تطبيع صريح" وآخر "خفيف"، في مهزلة فريدة كيلا يصدم مع طرفي الانقسام موقفهم من قطر وتطورات الموقف السعودي والبحريني والمغربي وغيرهم.

من الممكن أن يجد أناس تبريرا لما كان من "حالة مهرجانية"، بأنه تعبير مكثف عن "حالة جوع" نشط النقل التلفزيوني لها هرمون الكلام، فترنح اللقاء تحت ضربات اللغة، سليمة أم جريحة، وغاب الأصل المطلوب، وتجاهل كل المتحدثين أن واقع "النكبة الراهنة" هم لا غيرهم من أوصل القضية الفلسطينية اليه، ولا مسؤول غيرهم، كل بحجم دوره في القرار حكما وحكومة، تحالقا وكموناً.

حضر الكلام من نوع "الثلاثيات"، و"الرباعيات"، لكنه غاب كل ما يمكن أن يكون وقود لقطار تنفيذ تلك الرقميات، فيما تجاهل الكل حقيقة الفشل ومسبباته، ولم يقف منهم ليعرض الأمر على أن أصل الداء هو في هذا التجمع، وكل ما وصل من أمراض كونه لم يقدم ما يستحق قيمة وطنية يمكنها أن تكون جدارا حاميا للقضية الوطنية.

هل يمكن أن يكون هناك تصويب، أو باللغة التجارية السائدة جدا، "إصلاح" دون معرفة لما حدث كل ما حدث، بدلا من الهروب من المصيبة التي فتحت باب النكبة الثالثة، المعروف بمسمى "الانقسام"، ومسبباته وأدواته واطرافه، كأنه حدث هامشي، فذلك ليس سوى الفشل الأول – الأكبر لـ "بهروجة اللقاء الكونفرنسي"، وتأكيد ان ممر الخروج من الكارثة ليس آمنا، بل وليس سالكا أبدا.

هرب الحاضرون من رسم محددات أولية يمكنها أن تمثل "رافعة" لرؤية قادمة، وتركوا الباب مواربا، ومن الآن يمكن قراءة اتهام هذا الطرف أو ذاك بأنه من تهرب من تطبيق ما كان يجب تطبيقه، ولو أن هناك نسبة من الجدية السياسية واحترام الشعب الفلسطيني، لكان هناك قرارات فورية منها:

*وقف الاعتقالات السياسية – الأمنية المتبادلة بين طرفي النكبة، وإطلاق سراح المعتقلين فورا.

*تنفيذ بعض قرارات الرسمية الفلسطينية فيما يتعلق بـ "فك الارتباط"، كرسالة عملية أن القادم مواجهة وليس مفاوضة.

*قيام حماس بالإعلان رسميا انها جزء من السلطة الفلسطينية القائمة، وأن الشكل الحكومي القائم مؤقت.

*التزام حماس بما سيصدر من مراسيم وقرارات رئاسية عامة، وأن تتوقف عن إصدار أي قرار عام دون التشاور مع الحكومة المركزية.

*وقف كل ما يتعلق بجهات تنفيذ القانون في قطاع غزة، واعتبار القضاء والنيابة جسم واحد، ويممن الاتفاق سريعا على آلية خاصة لذلك.

*اعلان رئاسي بوقف كل قرارات الحصار العامة على قطاع غزة وخاصة التي تتعلق بالموظفين، رواتبا وحقوق.

*ذهاب قيادات حركة فتح من أبناء قطاع غزة المتواجدين في الضفة الى القطاع فورا، كرسالة سياسية خاصة.

بعض خطوات لا تنتظر لجانا وبحثا ونقاشا، لو أن الأمر حقا بحثا عن مسار جديد نحو إزاحة "الظلامية السياسية" السائدة منذ عام 2006 وحتى تاريخه.

ولكن، الهروب منها تأكيد على المؤكد سابقا، ولا "مفاجأة" في المهرجان اللغوي سوى أن البعض الفلسطيني تعرف على بعض من يقولون أنهم "قيادة" للشعب، وربما غالبية الشعب قال ليتهم استمروا "محجوبين".

الخيط المركزي للمتحدثين كان تبريرا للفشل وتأكيدا على إدارته...وتلك شهادة مضمونة تماما لعدم النجاح.

ملاحظة: ارتكب الوفد "الوزاري" القادم من رام الله خطيئة صريحة بأن يبدأ نشاطه بلقاء مسؤول فتح (م7)، وكأنها رسالة الفصيل فوق أهل القطاع...سقطة سياسية تؤكد ان الانقسام بات "ثقافة" وليس ممارسة فقط!

تنويه خاص: خطاب هنية في لبنان عن "صواريخ حماس" القادرة لضرب ما بعد بعد تل أبيب تجارة ضارة جدا للشعب الفلسطيني، وتأكيد ان حماس لا تقيم وزنا سوى الترويج لذاتها كذبا ام غير ذلك.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط