مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إدارة الأزمات

لا يخلو مجال من مجالات المجتمع او الطبيعة من الأزمات. غير ان الطبيعة لها قوانينها، التي تعالج من خلالها أزماتها، وأحيانا تتدخل القوى البشرية في الحد من الكوارث والأزمات الناشئة نتاج تصادم قوانينها والمؤثرات المناخية المختلة. لكن المجتمعات البشرية بكل مكوناتها وفي بنائيها الفوقي والسفلي تواجه بشكل متواتر وإرتباطا بجملة من العوامل الداخلية والخارجية أزمات عاصفة. فإن أحسن الفريق القومي او المتخصص في هذا المجال او ذاك الإمساك بجذور هذه الأزمة او تلك، ووضعوا رؤية علمية متكاملة لمعالجة مسببات وتداعيات الأزمات بالإستناد لإداة متخصصة ومؤهلة، فإن السيطرة على الأزمات السياسية او الإقتصادية/ الإجتماعية او الإعلامية /الثقافية يصبح امرأ واقعيا وممكنا.

لكن في حال واجه مجتمع ما او قطاع من قطاعات هذا المجتمع او ذاك أزمة تهدد مصيره او تؤثر على مستقبله ونموه، وأبقى المعنيون الأزمات تسير دون ضوابط وكوابح لمفاعيلها، فإن النتائج الأنية والمستقبلية ستكون مهددة لمركبات المجتمع او القطاع او المجال المتأثر بالإزمة. وفي مطلق الأزمات، وأي كانت مواقعها وحجومها وتأثيراتها، لا يكفي عندئذ النخب في هذا المجال او ذاك، تشخيص الأزمة او الإشارة لوجودها او الدعوة لضرورة حلها. لإن ما تقدم ليس سوى نقطة في بحر من مواجهة التحدي المطروح.

ولو إنتقل المرء من المجرد إلى الملموس، وحاول تسليط الضوء على القضية الفلسطينية بكل تشعباتها ومركباتها. سيلاحظ، انها قضية معقدة، رغم ان إعادتها إلى جذورها أمر بسيط وسهل، إلآ أن ذلك لا يسقط عنها صفة التعقيد والحاجة الجدية والدائمة لخلايا متخصصة لإدارة ازماتهاعلى المستويين الضيق والواسع، او في النطاقين العام والخاص لمعالجة كل الظواهرالناشئة والتداعيات المتفاقمة عن عملية الصراع القومي والصراعات المتفرعة عنه. ولا يكفي هنا الإشارة لوجود إطار وطني جامع مع برنامج سياسي وإدارات ومؤسسات لإدارة العمل. كل هذا مطلوب وضروري. لكن القضية الأكثر تعقيدا في تاريخ البشرية تحتاج إلى مطبخ سياسي رفيع ومتجدد وإلى إستقطاب كفاءات نابهة وطنية وقومية وأممية للمساهمة في مواجهة التحديات التاريخية والمتوالدة من رحم التطورات بوجهيها السلبي والإيجابي. والسعي الدائم لتوسيع نطاق المطبخ او خلايا الأزمات العامة الخاصة. لإن توسيع الدائرة او الدوائر يفتح الأفق امام صانع القرار في تفادي الإرباكات الناشئة عن تبسيط الأزمات وسبل معالجتها. دون ان يسقط حق صانع القرار من إضفاء طابعه ومكانته على هذا او ذاك. اضف إلى ان منح العوامل الموضوعية ثقلا أعظم مما لها، وإعطائها أكثر مما تستحق في ميدان المواجهة، وبالتالي تحجيم دور وموقع العامل الذاتي، لا يخدم بحال من الأحوال رسم سياسة برنامجية قادرة على بناء رؤية تكتيكية او إستراتيجية للخروج من دوامة الأزمات الداخلية او الخارجية.

ولإن الساحة الفلسطينية تعج بالأزمات التنيظيمية والإدارية والإقتصادية/ المالية والإجتماعية والثقافية والإعلامية والتربوية والصحية والرياضية والسياسية، ويتهددها أعداء كثر، لا يمكن إختزالهم في دولة التطهير العرقي الإسرائيلية، وإن كانت تشكل رأس الحربة والعنوان الأساس في عملية المواجهة، غير ان ذلك لا يقلل من ثقل وبؤس الإنقلاب الأسود على المشروع الوطني، ولا من ظاهرة الفساد والفوضى وتهميش المأسسة الحقيقية، وإختزال العملية الديمقراطية في بعض المظاهر الشكلية، بالإضافة للإعداء الآخرين على المستويات الإقليمية والدولية، ومنها دور وأثر مؤسسات الحركة الصهيونية العالمية ومن يقف خلفها من دول وأقطاب، لذا فإنها (الساحة) بحاجة ماسة لبناء خلايا ازمات متعددة في الشأن العام والمجالات الخاصة، وإنشاء مراكز ابحاث متخصصة للإسهام في إستنباط وإستشراف المستقبل برؤية أوسع وأعمق مما هو قائم. وكلما كانت عملية التلاقح الفكري السياسي اوسع، كلما كانت المخرجات أعلى وأكثر أهمية لجهات الإختصاص. والنتيجة السريعة مما تقدم، ما لم تتبلور خلايا أزمات ناجحة ومؤهلة ومتخصصة، وتحتضن كفاءات متميزة، سيبقى العمل العام والخاص اسير إجتهادات فردية او شبه فردية لا يخدم المشروع الوطني والنهوض بالمؤسسة الفلسطينية.

[email protected]

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط