مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"إخوان" فرنسا

"إخوان" فرنسا

تاريخ النشر: 2016-06-12 | 08:57

بعد عقد من الزمان، فصل زيارتي الأولى عن الثانية، تكرر لدي المشهد فور دخولي تونس الخضراء قبل رمضان. بلد عربي ثري بعقول أهله، فإن كان من روعة تُلخص الإنجازات التي تحققت في هذه الأرض الطيبة أستطيع أن ألخصها بجودة النظام التعليمي، الذي جعل الشباب التونسي نموذجاً لأهل الاختصاص في جل المجالات، وأجمل ما في هذه المنظومة التعليمية التي تستقي جذورها التاريخية من الحضارة العربية الإسلامية، وتبنت بشكل عام فكر المناهج الفرنسية أنها تعلي من شأن العقل والمنطق، لذلك عندما يتحاور أهل المشرق العربي مع شقيقهم التونسي تجد بوناً شاسعاً في آليات التفكير وأساليب التعبير، ولا نستطيع أن نبعد الحركات الإسلامية التونسية، والتي من أشهرها حركة «النهضة» ذات الفكر «الإخواني» عن هذا النسق الفكري.

وخلال زيارتي لتونس حاولت فهم التناقضات الفكرية التي تناولتها صحفنا العربية في المشرق حول خطاب راشد الغنوشي الأخير عندما وجه بفصل «الدعوة» عن السياسة في جماعته، لخصت هذا التحول، أو التناقض بعبارة «إخوان فرنسا»، وأقصد بذلك الفرق بين «الإخوان المسلمين» في المشرق العربي، وتحديداً مصر و«الإخوان المسلمين» في المغرب العربي تحديداً في تونس، فبالرغم من وحدة الانتماء الفكري إلا أن أساليب التفكير الفرنسية، التي تربى عليها جل منسوبي الفكر الإسلامي في تونس، باتت تظهر في صورة تناقضات بين المشرق والمغرب، فهل هم فعلاً وجهان لعملة واحدة، أم مدرستان فكريتان متناقضتان في آلية الفكر والسياسة؟ وأيهما أكثر كياسة في التعامل مع واقع العمل السياسي في بلده؟ أن العقل البشري قد ترجم الفكر الإسلامي إلى كائن براجماتي يتكيف مع متطلبات العمل السياسي، هل ذلك لتحقيق المصالح الوطنية للدول التي تنتمي لها تلك الأحزاب الإسلامية أم أنها مناورات أقرب للتقية الفكرية للتمكن من الحكم، السيطرة على البلاد والعباد.

سبب عدم استيعابنا في المشرق العربي تطورات الفكر الإسلامي في المغرب العربي يتلخص في أننا برمجنا عقولنا بآليات تختلف عن الطريقة التي تعمل بها عقول «إخوان فرنسا».

من يدرس المراحل التاريخية والتناقضات في شخصية راشد الغنوشي قد يجد تفسيراً منطقياً للمتغيرات في حراكه كـ«إسلامي»، فقد درس في جامعة الزيتونة أصول الدين، وذهب إلى مصر للدراسة في جامعة القاهرة، وتشير الأدبيات إلى أنه كان يتبنى الفكر الناصري، الذي غلب على المفكرين العرب آن ذاك، لأسباب خارجة عن إرادته.

ذهب إلى دمشق ودرس الفلسفة، وعندما ذهب إلى فرنسا للدراسة تبنى منهج جماعة «التبليغ»، عاد إلى تونس في نهاية الستينيات، ليعيش توجه بورقيبة العلماني، ولكن زخم التوجه الماركسي في تونس دفع الحكومة إلى مواجهته بإحياء التوجه الإسلامي، حيث أسهم الغنوشي في السبعينيات في تأسيس «الجماعة الإسلامية»، والهدف كان الدخول إلى عالم السياسة، حيث بدأ الصراع مع الحكومة فكان السجن والعيش في المنفى.

من يقرأ ما سبق من تاريخ يدرك أن الخطوة الجديدة لراشد الغنوشي هي في حقيقة الأمر عودة للأصل، وهو السياسة والحكم اللذان كانا وما يزالان الهدف الأساس لكل حركات الإسلام السياسي، في مشرق العالم العربي ومغربة. ويخطئ من يعتقد أن التوجهات الإسلامية مفرغة من طموحات سياسية، لكن الإشكالية التي وقع فيها الناس أن هذه الحركات غلفت توجهاتها السياسية بشعارات إسلامية، استعطافاً للروح السائدة في المجتمعات العربية، حيث الدين له قدسيته التي أضفاها على كل الناطقين باسمه، التاريخ القريب سيثبت لنا، هل التطورات الأخيرة في "النهضة" بفصل "الدعوة" عن السياسة، فكر تجديدي لتيارات الإسلام السياسي، أم أنها خطوة ماكرة للولوج في عالم السياسة باسم الدين مع بعض اللين الذي تتطلبه البراجماتية السياسية؟

عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط