مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إخلاء المنطقة الإنسانية.. ماذا وراء قرار جيش الاحتلال؟ 

إخلاء المنطقة الإنسانية.. ماذا وراء قرار جيش الاحتلال؟ 

تاريخ النشر: 2024-07-26 | 14:55

بين الحين والآخر، يدعي جيش الاحتلال الإسرائيلي، اختباء عناصر من حركة المقاومة «حماس»، في أحد المناطق بقطاع غزة، ليكون مبرر لمواصلة القتل والتدمير، وإراقة دماء الأبرياء من الفلسطينيين، وسط استمرار حالة العجز التام من المجتمع الدولي، على اتخاذ إجراءات لوقف العدوان على غزة. 

وحين يتوغل جيش الاحتلال في أي منطقة بقطاع غزة، يوجه ضربات عشوائية، ويصدر بيانات مزيفة عن اختباء عناصر مسلحة، الأمر الذي يزيد من حصيلة الشهداء والجرحى، وتدمير مزيد من البنايات، وانتشرت تلال الركام في كل مكان داخل غزة. 

وخرج علينا جيش الاحتلال ببيان جديد، وأمر بإخلاء جزء من المنطقة الآمنة في غزة، بحجة أن «حماس» مترسخة بعمق في المنطقة، وسط غارات مكثفة، استهدفت المنطقة بأكملها، الأمر الذي زاد من معاناة المدنيين، الذين أصبحوا بلا مأوى، حتى المخيمات لا تكفي النازحين، فضلاً عن عدم توافر إمدادات الغذاء والدواء. 

وبرر جيش الاحتلال قرار، بأن هناك معلومات استخبارية دقيقة، تفيد بقيام «حماس» بوضع بإقامة معسكر داخل المنطقة المدنية.

وشهد محيط المنطقة الإنسانية قتالا عنيفًا، وسط مشاهد مأساوية بنقل الشهداء والجرحى من المدنيين على «توك توك» وعربة «كارو»، وأصبحت الأرصفة في الشوارع هي المأوى الوحيد للنازحين. 
تفاقمت الظروف الإنسانية الخطيرة داخل غزة في الأيام الأخيرة، مع اكتشاف فيروس شلل الأطفال مع تدهور خدمات المياه والصرف الصحي لسكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، الذين أصبح معظمهم من النازحين.

وتم العثور على آثار الفيروس في عينات الصرف الصحي في غزة، على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية قالت إنه لم يتم علاج أي من الأعراض الناجمة عن المرض، ودخلت شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية لغزة لكنها لا تزال في انتظار جمعها من قبل وكالات الإغاثة في غزة، وفر آلاف الفلسطينيين من ذاك الجزء المزدحم حيث لم يجد كثيرون مأوى غير الشارع.
ويتكرر السيناريو نفسه في كل منطقة تدخلها الدبابات الإسرائيلية وتخوض معارك مع المقاتلين ثم تعلن تطهيرها وتنسحب منها، لتعود إليها من جديد. وسط ذلك ذهب نتنياهو إلى واشنطن، ليواصل أكاذيبه ومبرراته عن استمرار الحرب على غزة. وعلى خطى نتنياهو، يواصل بايدن تعهداته الوهمية بالعمل على إنهاء الحرب في غزة خلال الأشهر الأخيرة من ولايته، بعد تراجعه عن السعي لولاية ثانية.

آلام وأوجاع النازحين لا يشعر بها أحد سواهم، المقاومة ترغب في الحفاظ على كيانها وحكمها على غزة، خصوصًا في ظل رغبة جيش الاحتلال في القضاء نهائيًا على حركة حماس، وليس إزاحتها من حكم غزة فقط، بينما يقتل ويدمر جيش الاحتلال بأوامر نتنياهو، الذي يوهم نفسه بنصر زائف، ليرضي الرأي العام الإسرائيلي، الذي يصب غضبًا جمًا على رئيس حكومة الاحتلال، بسبب الرهائن المحتجزين، وحالة الرعب جراء الهجمات المتكررة على إسرائيل. 

حجم الخسائر المادية والبشرية، يتزايد يومًا بعد يوم، دون النظر إلى ذلك من جانب طرفي الحرب، وقرار إخلاء جزء من المنطقة الإنسانية، له دلائل خطيرة، على أن إسرائيل عازمة على إحداث أكبر قدر من الخسائر في صفوف المدنيين، ما يشير إلى النوايا الخبيثة لإسرائيل، بمحاولة إنهاء القضية الفلسطينية، بممارسة الأساليب القمعية، والقتل بالآلة العسكرية، التي لا تتوقف في إزهاق أرواح الأبرياء. 

المخطط الإسرائيلي أصبح واضحًا، والمقاومة لازالت مصرة على مواصلة القتال أمام الاحتلال، أمام الفشل التام في كافة المفاوضات التي جرت بالوساطة من مختلف الأطراف، ما يؤكد رغبة إسرائيل في استمرار الحرب، التي تعد الأعنف على الإطلاق، منذ بدء الصراع العربي الإسرائيلي. 

إخلاء جزء من المنطقة الإنسانية، هو نكبة جديدة للفلسطينيين، الذين أصبحوا على بعد خطوات من الموت، فلا يمكن لأحد أن يستطيع العيش وسط طلقات الرصاص وقذائف المدافع والطائرات، وسط حالة من التجويع المتعمد، بمنع دخول المساعدات الإنسانية والغذائية، وهو الأمر الذي يؤكد استمرار جرائم الاحتلال اللا إنسانية، وسط صمود غير طبيعي من أصحاب الأرض، الذين يفضلون الشهادة على الاستلام أمام الاحتلال. 

 

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط